< ما هو السيناريو العسكري اذا رفضت إيران كل المقترحات؟.. خبير يعلق|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

ما هو السيناريو العسكري اذا رفضت إيران كل المقترحات؟.. خبير يعلق|فيديو

الحل العسكري في إيران
الحل العسكري في إيران

كشف اللواء طيار دكتور هشام الحلبي، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، عن قراءة استراتيجية مهمة لمستقبل الصراع، مؤكدًا أن دول الخليج العربي تمتلك قدرات دفاع جوي متطورة للغاية، قد تضعها في مصاف أقوى الأنظمة الدفاعية على مستوى العالم، يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط.

قدرات دفاعية لدول الخليج

أوضح هشام الحلبي، خلال مداخلة ببرنامج «حديث القاهرة»، المذاع على قناة القاهرة والناس، أن دول الخليج استثمرت بشكل كبير خلال السنوات الماضية في تطوير منظومات الدفاع الجوي، ما منحها قدرات عالية على التصدي للتهديدات الجوية المختلفة، سواء كانت صواريخ باليستية أو طائرات مسيرة.

وأشار الخبير العسكري، إلى أن هذه القدرات لا تقتصر فقط على الكفاءة التقنية، بل تشمل أيضًا تكامل الأنظمة الدفاعية وسرعة الاستجابة، وهو ما يجعلها قادرة على التعامل مع سيناريوهات معقدة في وقت قياسي، مؤكدًا أن بعض هذه الأنظمة قد تتفوق بالفعل على نظيراتها في دول أخرى.

تأثير على موازين القوى

لفت هشام الحلبي، إلى أن دخول دول الخليج بشكل مباشر في أي مواجهة مع إيران قد يؤدي إلى تغيير جذري في موازين القوى داخل المنطقة، حيث سيضيف ذلك عنصرًا جديدًا إلى معادلة الصراع، وأن هذا الانخراط المحتمل لن يكون مجرد دعم سياسي، بل قد يمتد إلى مشاركة عسكرية أو لوجستية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، ويضع أطراف الصراع أمام تحديات أكبر.

في المقابل، أشار المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، إلى أن إيران تمتلك مجموعة من أوراق الضغط العسكرية التي يمكن أن تستخدمها في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، سواء عبر قدراتها الصاروخية أو من خلال حلفائها في المنطقة، وأن هذه الأوراق قد تدفع واشنطن إلى إعادة حساباتها، وربما ممارسة ضغوط على إسرائيل لاحتواء التصعيد أو التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، خاصة إذا تصاعدت حدة المواجهة بشكل يهدد الاستقرار الإقليمي.

حسابات للضربات العسكرية

وفيما يتعلق بإمكانية توجيه ضربات عسكرية، أوضح هشام الحلبي، أن الولايات المتحدة عادة ما تتجنب استهداف المناطق التي تحتوي على منشآت نووية أو مواد مشعة، وذلك لتفادي حدوث كوارث بيئية أو إنسانية قد تخرج عن السيطرة، وأن الضربات السابقة ركزت بشكل أساسي على منشآت مدنية أو مواقع عسكرية غير نووية، وهو ما يعكس وجود حسابات دقيقة تحكم أي تحرك عسكري في هذا الإطار، لتجنب تداعيات غير محسوبة.

اللواء هشام الحلبي

واختتم اللواء هشام الحلبي، بالتشديد على أن المشهد الإقليمي لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات، في ظل تعدد الأطراف الفاعلة وتشابك المصالح، ما يجعل من الصعب التنبؤ بمسار الأحداث خلال الفترة المقبلة، وأن أي تصعيد جديد قد يحمل تداعيات واسعة على المنطقة بأكملها، سواء من الناحية الأمنية أو الاقتصادية، مشيرًا إلى أن استمرار التوتر دون حلول سياسية قد يدفع الأمور نحو مزيد من التعقيد، إذ أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا كبيرًا من الحذر في اتخاذ القرارات، سواء من جانب القوى الإقليمية أو الدولية، لتجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة قد تكون عواقبها وخيمة على الجميع.