السبت 07 نوفمبر 2026 الموافق 27 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

النائبة ولاء هرماس تتقدم باقتراح برغبة لإنشاء مركز اتصال موحد لخدمة ذوي الهمم

النائبة ولاء هرماس
النائبة ولاء هرماس

تقدمت النائبة الدكتورة ولاء هرماس، عضو مجلس الشيوخ، باقتراح برغبة لإنشاء مركز اتصال متخصص لخدمة الأشخاص ذوي الهمم بمختلف أنواع الإعاقات، يستهدف تسهيل حصولهم على الخدمات الحكومية وغير الحكومية، وتوفير نقطة اتصال موحدة تتيح لهم الاستفسار عن حقوقهم ومزاياهم وتقديم الطلبات ومتابعة الإجراءات مع الجهات المختصة.

ووجهت النائبة الاقتراح إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزيرة التضامن الاجتماعي، مطالبة بدراسة آليات تنفيذ المشروع بالتنسيق بين الجهات المعنية، وذلك تماشيًا مع مخرجات منتدى مصر 2026.

وأوضحت ولاء هرماس أن المقترح يستهدف معالجة مشكلة تعدد الجهات المقدمة للخدمات وتشتت المعلومات المتعلقة بشروط الاستحقاق والمستندات المطلوبة وإجراءات الحصول على الخدمات، وهو ما يضطر الأشخاص ذوي الهمم وأسرهم إلى التواصل مع جهات مختلفة، وقد يؤدي إلى تكرار الإجراءات وصعوبة متابعة الطلبات.

دليل موحد للخدمات والحقوق والمزايا

ويرتكز المشروع على إعداد دليل شامل ومحدث للخدمات والحقوق والمزايا التي تقدمها الجهات الحكومية وغير الحكومية للأشخاص ذوي الهمم، يتضمن بيانات كل خدمة والجهة المسؤولة عنها والفئات المستحقة وشروط الاستفادة والمستندات المطلوبة وإجراءات الحصول عليها، بالإضافة إلى مواقع تقديم الخدمة وقنوات التواصل وتلقي الشكاوى.

ويتضمن المقترح تكليف كل جهة مشاركة بمراجعة واعتماد وتحديث البيانات الخاصة بخدماتها، لضمان دقة المعلومات وحداثتها وتوافقها مع الإجراءات المعمول بها.

ويقترح المشروع تقديم خدمات المركز عبر مجموعة من قنوات التواصل، تشمل الاتصال الهاتفي، والمحادثات النصية من خلال موقع إلكتروني وتطبيق مخصص، إلى جانب مكالمات الفيديو باستخدام لغة الإشارة، بمشاركة مترجمين مؤهلين.

كما يراعي التصور احتياجات الأشخاص ذوي الهمم بمختلف فئاتهم، من خلال تهيئة قنوات التواصل وتدريب العاملين وتوفير التيسيرات المناسبة لكل نوع من أنواع الإعاقة.

استقبال الطلبات ومتابعتها مع الجهات المختصة

ولا يقتصر دور المركز المقترح على تقديم المعلومات والإرشادات، بل يمتد إلى استقبال طلبات بعض الخدمات التي توافق الجهات المختصة على تلقيها من خلاله، وإحالة الاستفسارات والطلبات إلى الجهات المعنية، ومتابعة موقفها وإبلاغ المستفيدين بمستجدات الإجراءات.

كما يتضمن المشروع توجيه الشكاوى والملاحظات إلى قنواتها المختصة، ورصد الاستفسارات المتكررة والمعوقات التي تواجه المستفيدين، وإعداد تقارير دورية تساعد الجهات المعنية على تحديد أوجه القصور وتطوير الخدمات وإجراءات إتاحتها.

وأكدت النائبة أن المركز لن يكون بديلًا عن الجهات القائمة أو منتزعًا لاختصاصاتها، وإنما سيعمل باعتباره نقطة اتصال وتنسيق تسهل وصول المواطنين إلى الخدمات، مع استمرار مسؤولية الجهات المختصة عن فحص الطلبات والتحقق من شروط الاستحقاق وإصدار القرارات.

وفيما يتعلق بآليات التنفيذ، يستهدف المقترح الاستفادة من الخبرات الوطنية والبنية التحتية لقطاع الاتصالات والشركة المصرية للاتصالات، إلى جانب الاستفادة من التجارب السابقة في تقديم خدمات الدليل والاستعلام، ومنها خدمة «140 دليل».

كما يشمل التصور الاستفادة من تجربة مركز اتصال «معاك»، الذي يستهدف تأهيل وتوظيف الأشخاص الصم وضعاف السمع، وإتاحة التواصل المرئي باستخدام لغة الإشارة.

توفير فرص عمل لذوي الهمم داخل المركز

ومن بين المحاور الرئيسية للمشروع إتاحة فرص عمل مناسبة للأشخاص ذوي الهمم داخل المركز، وإشراكهم في تقديم الخدمات ومراجعة المعلومات واختبار سهولة الوصول إلى قنوات التواصل وتقييم جودة الخدمة.

ويستهدف هذا التوجه تعزيز دور الأشخاص ذوي الهمم كشركاء فاعلين في تشغيل المنظومة وتطويرها، وليسوا مجرد مستفيدين من خدماتها.

وأشارت النائبة ولاء هرماس إلى أن المقترح يأتي استكمالًا لجهود الدولة في تعزيز إتاحة الخدمات والتواصل للأشخاص ذوي الهمم، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تطوير الخدمات وبرامج التأهيل المهني وتوفير فرص العمل المناسبة.

كما يتسق المشروع مع محاور الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الهمم 2026-2030، خاصة ما يتعلق بالإتاحة والدمج الشامل والتمكين الاقتصادي والعمل اللائق والحماية الاجتماعية وتعزيز التنسيق المؤسسي.

مراحل تنفيذ المشروع ومؤشرات قياس الأداء

ويتضمن التصور تنفيذ المشروع على مراحل، تبدأ بالإعداد والتخطيط وإجراء الدراسة الفنية والاقتصادية، ثم إعداد قاعدة المعلومات المرجعية، يليها التشغيل التجريبي بالتعاون مع مجموعة من الجهات، وصولًا إلى التوسع التدريجي في عدد الجهات والخدمات ونطاق التغطية الجغرافية.

كما يشمل وضع مؤشرات لقياس الأداء، من بينها عدد الجهات والخدمات المشاركة، وسرعة الاستجابة، ونسب الطلبات المحالة ومعدلات متابعتها، ومستوى رضا المستفيدين، وعدد فرص العمل التي يوفرها المركز للأشخاص ذوي الهمم.

ويتضمن المقترح أيضًا الالتزام بضوابط حماية البيانات الشخصية وتطبيق معايير جودة الخدمة، بما يضمن تقديم خدمات آمنة وفعالة.

واختتمت النائبة اقتراحها بالتأكيد على أن الهدف من المشروع هو الانتقال من تعدد قنوات البحث والتواصل وتشتت المعلومات إلى منظومة متكاملة وميسرة، تساعد الأشخاص ذوي الهمم على التعرف على حقوقهم والوصول إلى الخدمات والمزايا المقررة لهم ومتابعة طلباتهم، بما يعزز استقلاليتهم واندماجهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.