الأربعاء 04 نوفمبر 2026 الموافق 24 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

مصطفى الفقي يحذر من التلويح بالسلاح النووي في عهد ترامب: روسيا قوة غاشمة في الحروب

الدكتور مصطفى الفقي
الدكتور مصطفى الفقي

حذّر الدكتور مصطفى الفقي المفكر السياسي، من خطورة التلويح باستخدام السلاح النووي في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن هذا الأمر يثير مخاوف كبيرة، خاصة في ظل غياب الوضوح بشأن طبيعة القرارات التي قد تُتخذ في مثل هذه الظروف شديدة الحساسية.

وأوضح مصطفى الفقي خلال حواره لبرنامج "يحدث في مصر" عبر قناة "Mbc مصر" أن العالم شهد خلال الساعات الأخيرة مشهدًا متناقضًا، بين وجود بوادر للتهدئة وإعداد مسودة يجري الاتفاق عليها، وبين التلويح باستخدام الأسلحة النووية، وهو ما يثير تساؤلات حول الاتجاه الذي تسير إليه الأوضاع الدولية.

مصطفى الفقي: التلويح بالسلاح النووي أمر مقلق

وقال الدكتور مصطفى الفقي إن وجود رئيس أمريكي مثل ترامب يجعل الأمر مقلقًا، مضيفًا: "ما فيش عقلية واعية معها زرار بتاع السلاح النووي"، في إشارة إلى المخاوف المرتبطة بإمكانية اتخاذ قرارات خطيرة تتعلق باستخدام الأسلحة النووية.

وأشار إلى أن عددًا من المسؤولين حذروا من مخاطر الوصول إلى مرحلة استخدام أسلحة الدمار الشامل، لافتًا إلى تحذيرات الرئيس عبدالفتاح السيسي، ووزير الخارجية بدر عبدالعاطي، من تداعيات هذا المسار وخطورة الانزلاق إلى كارثة.

وتطرق الفقي إلى استخدام الأسلحة الكيماوية والبراميل المتفجرة في بعض الصراعات، موضحًا أن العالم سبق أن شهد نماذج لاستخدام أسلحة ووسائل تدمير شديدة الخطورة، بما يعكس حجم المخاطر التي قد تواجه الشعوب خلال الحروب.

روسيا قوة غاشمة في الحروب

وعن الموقف الروسي من التلويح الأمريكي باستخدام السلاح النووي، أوضح الفقي أن روسيا تمتلك قدرات نووية معروفة، وتعتبر نفسها طرفًا رئيسيًا في معادلة الردع النووي، محذرًا من خطورة ردود الفعل المتبادلة بين القوى الكبرى.

وقال: "رغم قوة أمريكا، هناك قوة غاشمة في الحروب وهي روسيا"، مشيرًا إلى أن طبيعة الأداء العسكري الروسي تتسم بالعنف والقوة في المواجهات، وهو ما ينعكس على حسابات الصراع واحتمالات التصعيد.

وأضاف أن هناك دولًا كثيرة لم تمتلك السلاح النووي حتى الآن، لكنها قد تتخذ مواقف معارضة بشدة لمجرد التلويح باستخدام هذا السلاح، نظرًا لما يمثله من تهديد واسع النطاق.

شبح المواجهة النووية يعود إلى الواجهة

وأكد الفقي أن التلويح باستخدام السلاح النووي يظل أمرًا مقلقًا، خاصة أن شبح المواجهة النووية ارتبط تاريخيًا بفترة الحرب الباردة، خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، حين كانت الذاكرة الإنسانية لا تزال تحتفظ بما شهدته من مآسٍ ودمار بسبب القنابل النووية.

وشدد على أن خطورة المرحلة الحالية تكمن في تزامن الحديث عن التهدئة مع تصاعد التحذيرات من احتمال استخدام أسلحة الدمار الشامل، بما يجعل تطورات المشهد الدولي محل قلق وترقب.