الإثنين 02 نوفمبر 2026 الموافق 22 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

لقاء وزير الدولة للإعلام بصناع المحتوى.. شخصية مؤثرة ترفض الدعوة

وزير الدولة للإعلام
وزير الدولة للإعلام

لقاء وزير الدولة للإعلام بصناع المحتوى.. أثار اعتذار إحدى الشخصيات التي وجهت إليها وزارة الدولة للإعلام دعوة للمشاركة في اجتماع لمناقشة مستقبل صناعة المحتوى والتأثير في مصر، اهتمامًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كشف صاحب الاعتذار عن أسباب قراره، معربًا عن دهشته من اختياره ضمن قائمة الشخصيات المؤثرة في مجال صناعة المحتوى، رغم ابتعاده عن الظهور الإعلامي والمشاركة في الفعاليات العامة منذ سنوات.

الفيلسوف الاقتصادي يعتذر عن لقاء وزير الدولة للإعلام بصناع المحتوى

وأوضح الفيلسوف الاقتصادي أنه تلقى دعوة كريمة من وزارة الدولة للإعلام لحضور لقاء مع الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، لمناقشة ملف صناعة المحتوى وآليات تطويره في مصر، لكنه قرر عدم المشاركة لظروف شخصية، إلى جانب رغبته في الابتعاد مؤقتًا عن دائرة التأثير العام والتركيز على أعماله الخاصة.

وقال في توضيح نشره عبر صفحته الشخصية “فيس بوك” إن أكثر ما أثار استغرابه في الدعوة هو إدراج اسمه ضمن الشخصيات المؤثرة في مجال صناعة المحتوى، رغم أنه لا يقدم محتوى إعلاميًا بالمعنى التقليدي، ولم يظهر على أي شاشة تلفزيونية أو يقدم محتوى مصورًا منذ أكثر من 8 سنوات.

وأضاف أنه لا يشارك في المنتديات أو المؤتمرات أو الندوات الرسمية، كما لا يمارس حاليًا أعمالًا صحفية أو مشاركات إعلامية منتظمة، موضحًا أن نشاطه اقتصر خلال السنوات الماضية على نشر بعض الكتابات والآراء الشخصية بصورة متباعدة عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أنه تساءل أكثر من مرة عن أسباب اختياره ضمن المدعوين، لكنه تلقى تأكيدات بأنه بالفعل من أصحاب الأصوات المؤثرة التي تحظى كتاباتهم وآراؤهم باهتمام وتقدير.

صناعة التأثير لا ترتبط بالظهور الإعلامي فقط

وعلّق صاحب الاعتذار على اختياره ضمن قائمة المؤثرين في لقاء وزير الدولة للإعلام بصناع المحتوى، مؤكدًا أنه شعر بالتقدير والاعتزاز بهذا الاختيار، رغم دهشته منه، باعتباره دليلًا على أن التأثير في الرأي العام لا يرتبط بالضرورة بالظهور التلفزيوني أو امتلاك منصة إعلامية كبيرة.

وأوضح أن الكلمة أو الرأي قد يصل إلى الجمهور ويترك تأثيرًا، حتى لو صدر عن شخص لا يمارس نشاطًا إعلاميًا منظمًا أو لا يظهر باستمرار أمام الكاميرات.

وأضاف أنه لو شارك في الاجتماع لكان طرح رؤيته بشأن طبيعة التأثير في المجتمع، والتي لخصها في عبارة: «الرأي العاقل يصل في هدوء والصوت الشاذ يصل مزعج ونتائجه سلبية».

توضيح بشأن قائمة المدعوين في لقاء وزير الدولة للإعلام بصناع المحتوى

وتطرق صاحب الاعتذار إلى ما أثير بشأن الأسماء المشاركة في لقاء وزير الدولة للإعلام بصناع المحتوى، موضحًا أنه تلقى تأكيدات بأن قائمة المدعوين تضم شخصيات تحظى بالتقدير، وأنها تختلف عن الأسماء التي تداولتها بعض المواقع الإعلامية.

وأكد احترامه لهذه التوضيحات، رغم عدم امتلاكه ضمانات مستقلة بشأن صحة المعلومات المتداولة، مشيرًا إلى أن هذا الأمر لم يكن السبب الرئيسي وراء قراره الاعتذار عن المشاركة.

ظروف شخصية ورغبة في الابتعاد عن الرأي العام

وكشف أن اعتذاره يرتبط في المقام الأول بظروف شخصية، إلى جانب مروره بمرحلة يسعى خلالها إلى تجاوز بعض التحديات التي يتعايش معها حاليًا، وهو ما يدفعه إلى توجيه اهتمامه بصورة أكبر نحو أعماله وتركيزه الشخصي.

وشدد على أنه لا يرى نفسه في الوقت الحالي جزءًا من منظومة صناعة التأثير العام، ولا يرغب في تحمل مسؤوليات مرتبطة بهذا المجال خلال المرحلة الراهنة، لافتًا إلى أن الابتعاد أحيانًا عن مساحة الرأي العام قد يكون ضروريًا للحفاظ على الهدوء والتركيز.

تأكيد استمرار التعاون مع مؤسسات الدولة

ورغم اعتذاره عن حضور لقاء وزير الدولة للإعلام بصناع المحتوى، أكد الفيلسوف الاقتصادي تقديره للدعوة وللقائمين عليها، مشددًا على استعداده للتعاون مع مؤسسات الدولة في أي جهود تستهدف التطوير وتقديم المقترحات، خاصة في نطاق تخصصه المهني.

وأشار إلى أنه يحرص بصورة مستمرة على التعاون مع الوزارات والمؤسسات الرسمية، سواء من خلال أعماله أو عبر الهيئات الاقتصادية التي يمثلها في مصر، مؤكدًا استعداده لوضع الإمكانات المتاحة تحت تصرف بلده كلما تطلب الأمر ذلك.

واختتم توضيحه بتوجيه الشكر إلى وزارة الدولة للإعلام على الدعوة، معربًا عن تقديره للجهود المبذولة لمناقشة مستقبل صناعة المحتوى والتأثير في مصر.

ضياء رشوان يناقش تطوير صناعة المحتوى والتأثير في مصر

ويأتي الاجتماع الذي دعت إليه وزارة الدولة للإعلام في إطار مناقشة ملف صناعة المحتوى والتأثير، وبحث سبل تطوير المشهد الإعلامي المصري، في ظل التوسع الكبير في دور منصات التواصل الاجتماعي وصعود صناع المحتوى باعتبارهم أحد الأطراف المؤثرة في تشكيل اتجاهات الجمهور والرأي العام.

ولكن هذا اللقاء طرح تساؤلات حول طبيعة التأثير الإعلامي، ومعايير اختيار الشخصيات المؤثرة، ودور أصحاب الآراء والخبرات المختلفة في تطوير المحتوى، فيما حظى أيضا بانتقادات من عدد كبير من الصحفيين على خلفية اختيار بعض الشخصيات واعتبارها مؤثرة في الرأي العام بينما لا تقدم هذه الشخصيات أي معلومات أو قيمة حقيقية ضمن محتواها.