«ضرب الباب ورفع صوته».. أبو الغيط يروي تفاصيل خلاف مبارك وعمرو موسى
كشف أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية الأسبق، تفاصيل الخلاف الذي نشب بين الرئيس الراحل حسني مبارك ووزير خارجيته آنذاك عمرو موسى، على خلفية لقاء جمع مبارك بوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت، خلال قمة القادة في شرم الشيخ، موضحًا أن الخلاف انتهى بخروج عمرو موسى غاضبًا وضربه الباب ورفع صوته خلال الاجتماع.
لقاء أولبرايت يشعل الخلاف بين مبارك وعمرو موسى
وأوضح أبو الغيط خلال حواره لبرنامج "على مسؤوليتي" عبر قناة "صدى البلد" أن مادلين أولبرايت طلبت لقاءً منفردًا مع الرئيس مبارك، خلال وجودها في شرم الشيخ للمشاركة في قمة القادة، في محاولة للتوصل إلى حل للأزمة الفلسطينية.
وأضاف أن أولبرايت خرجت من اللقاء وأعلنت أنها أقنعت الرئيس مبارك بخطوط لم يكن عمرو موسى على علم بها، وهو ما أثار اعتراض وزير الخارجية، الذي رأى أن تلك الخطوط لا تتماشى مع الموقف المصري.
وأشار أبو الغيط إلى أن عمرو موسى، باعتباره وزيرًا للخارجية، كان لديه تقييم مختلف للموقف، بينما كانت للرئيس مبارك رؤيته الخاصة، مؤكدًا صعوبة الجزم بمن كان على صواب في هذا الخلاف.
أبو الغيط: عمرو موسى كان من حقه يعترض على قرار الرئيس
وتابع أبو الغيط أن عمرو موسى واجه الرئيس مبارك قائلًا: "أنت وافقت إزاي على الكلام ده؟"، معتبرًا أن من حق وزير الخارجية أن يعترض ويعرض وجهة نظره، وأن ينبه رئيس الجمهورية إلى النتائج المحتملة لأي قرار.
وأوضح أنه تحدث مع الرئيس مبارك في ذلك التوقيت، وأبلغه بالملاحظات والتحذيرات المتعلقة بالمسار المطروح، لكنه أشار إلى اختلاف أساليب التعامل بين الشخصيات، قائلًا إن لكل مسؤول طريقته في التعبير عن موقفه.
وأضاف أن الرئيس مبارك لم يقتنع بوجهة نظر عمرو موسى، الذي خرج من الاجتماع غاضبًا، وضرب الباب خلفه، كما ارتفع صوته خلال الاجتماع، وهو ما لفت انتباه الموجودين في مكتب الرئيس والسكرتارية.
مغادرة عمرو موسى.. ماذا قال لأبو الغيط في مايو 1991؟
وكشف أبو الغيط أن الحديث عن احتمال مغادرة عمرو موسى منصبه بدأ في ذلك الوقت، مشيرًا إلى أن عمرو موسى أخبره شخصيًا في 15 مايو 1991 بأنه سيبقى عشر سنوات ثم يغادر.
واستعاد أبو الغيط تفاصيل هذا الموقف في سياق حديثه عن اختلاف وجهات النظر بين الرئيس مبارك ووزير خارجيته، وطبيعة العلاقة بينهما خلال تلك المرحلة.