كيف تعزز مصر تجارتها مع أفريقيا؟.. خبير اقتصادي يوضح أبرز التحديات والحلول
أكد الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن تعزيز التجارة البينية بين مصر والدول الأفريقية يتطلب العمل على مجموعة من المحاور الاقتصادية والتجارية، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والصادرات المصرية داخل القارة الأفريقية.
وأوضح البهواشي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن وجود اتفاقيات اقتصادية وتجارية بين مصر والعديد من الدول الأفريقية يمثل خطوة مهمة، لكنه لا يكفي وحده لتحقيق زيادة ملموسة في حركة التجارة، ما لم تصاحبه إجراءات عملية لتسهيل التعاملات التجارية وتأمين الاستثمارات وتوفير الخدمات المصرفية اللازمة للمصدرين والمستثمرين.
3 محاور لتعزيز التجارة بين مصر والدول الأفريقية
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن هناك 3 محاور رئيسية يمكن من خلالها دعم العلاقات التجارية بين مصر والدول الأفريقية، يأتي في مقدمتها تعزيز التمثيل المصرفي المصري داخل الأسواق الأفريقية، بما يوفر للمستثمرين والمصدرين الخدمات المالية اللازمة لإتمام معاملاتهم التجارية بصورة آمنة.
وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في تفعيل دور السفارات المصرية بالخارج في دعم رجال الأعمال، والتواصل مع الأسواق الأفريقية، وتنظيم المعارض التجارية التي تتيح للشركات والمصانع المصرية عرض منتجاتها والتعرف على احتياجات المستهلكين في الدول المختلفة.
وأوضح أن تنظيم المعارض يمثل فرصة مهمة أمام الصانع المصري للتعرف على طبيعة الأسواق الأفريقية والمنتجات التي تحتاج إليها، الأمر الذي يساعد على تحديد الفرص التصديرية وفتح مجالات جديدة أمام المنتجات المصرية، فضلًا عن زيادة القدرة التنافسية للشركات داخل القارة.
التمثيل المصرفي وتأمين المعاملات التجارية
وأكد البهواشي أن تأمين المعاملات التجارية يعد من أبرز التحديات التي تواجه المستثمر والمصدر المصري في التعامل مع الأسواق الأفريقية، موضحًا أن وجود فروع للبنوك المصرية في عواصم الدول لا يضمن بالضرورة تغطية احتياجات جميع المناطق والمدن التجارية.
ولفت إلى أهمية التوسع في توفير التمثيل المصرفي خارج العواصم، خاصة في المدن والمراكز الاقتصادية التي تشهد نشاطًا تجاريًا واستثماريًا، بما يسهل عمليات الاستيراد والتصدير ويعزز ثقة رجال الأعمال في التعامل مع الأسواق الأفريقية.
الربط الكهربائي يدعم التكامل الاقتصادي بين مصر وأفريقيا
وفيما يتعلق بمشروعات الربط الكهربائي، أوضح الخبير الاقتصادي أن مصر تستهدف تعزيز مشروعات الربط مع الدول الأفريقية والعربية والأوروبية، في إطار توجهها نحو التحول إلى مركز إقليمي لتبادل الطاقة.
وأضاف أن الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة تمثلان أحد أهم القطاعات الداعمة لخطط التنمية داخل القارة الأفريقية، في ظل احتياج العديد من الدول إلى مصادر طاقة مستقرة تسهم في دعم الصناعة والاستثمار وتحسين البنية التحتية.
وأشار إلى تنوع الاستثمارات العامة والخاصة في مصر بمجال إنتاج محطات الطاقة الكهربائية، مؤكدًا أن التوسع في مشروعات الربط الكهربائي يحقق تبادلًا للمنافع وتكاملًا للمصالح الاقتصادية بين الدول المشاركة.
مصر تستهدف تعزيز دورها كمركز إقليمي للطاقة
واختتم البهواشي بالتأكيد على أن مشروعات الربط الكهربائي لا تقتصر فوائدها على دولة بعينها أو نطاق جغرافي محدد، بل تمتد آثارها إلى دعم التعاون الاقتصادي وتعزيز التكامل بين مصر والدول الأفريقية والعربية والأوروبية.
وأوضح أن الجمع بين تنشيط التجارة البينية، وتوفير الخدمات المصرفية، وتنظيم المعارض التجارية، والتوسع في مشروعات الربط الكهربائي، يمثل مجموعة من الأدوات التي يمكن أن تدعم حضور مصر الاقتصادي داخل القارة الأفريقية، وتفتح آفاقًا أوسع أمام الصادرات والاستثمارات المصرية.