عاجل|هجرة الأطباء المصريين إلى الخارج تثير القلق.. أسامة حمدي يكشف الحل
حذر الدكتور أسامة حمدي، أستاذ السكر وأمراض الباطنة بجامعة هارفارد، من تداعيات تزايد هجرة الأطباء المصريين إلى الخارج، في ظل التحديات التي تواجه المنظومة الصحية والحاجة إلى الحفاظ على الكفاءات الطبية المؤهلة، بالتزامن مع اهتمام عدد من الدول الأوروبية باستقطاب الأطباء والاستفادة من خبراتهم المهنية.
وأكد أسامة حمدي أن الحد من هجرة الأطباء المصريين يتطلب التعامل مع الأسباب التي تدفعهم إلى البحث عن فرص عمل خارج البلاد، بدلًا من الاعتماد على فرض قيود على السفر، مشيرًا إلى أهمية توفير بيئة عمل مناسبة تتيح للأطباء تطوير مهاراتهم وتحقيق الاستقرار المهني داخل مصر.
وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء للدكتور أسامة حمدي ببرنامج «نظرة»، الذي يقدمه الإعلامي حمدي رزق عبر قناة «صدى البلد»، حيث تناول اللقاء التحديات المرتبطة بهجرة الكفاءات الطبية وسبل تشجيع الأطباء على مواصلة مسيرتهم المهنية داخل البلاد.
هجرة الأطباء المصريين إلى الخارج.. ما أسباب الأزمة؟
وأوضح الدكتور أسامة حمدي أن التعامل مع ملف هجرة الأطباء المصريين يحتاج إلى رؤية تركز على معالجة العوامل التي تؤثر في قراراتهم المهنية، خاصة ما يتعلق بمستوى الرواتب وظروف العمل وفرص التدريب والتطوير.
وأشار حمدي إلى أن الحد من هذه الظاهرة لا يتحقق بمجرد تقييد حركة الأطباء أو منعهم من السفر، وإنما يتطلب توفير عوامل جذب حقيقية تشجعهم على العمل داخل البلاد، وتمنحهم فرصًا مناسبة للتقدم المهني والاستقرار الوظيفي.
رواتب الأطباء وظروف العمل.. ما الحل للحفاظ على الكفاءات؟
وشدد أستاذ السكر وأمراض الباطنة بجامعة هارفارد على أهمية توفير رواتب تتناسب مع طبيعة المسؤوليات التي يتحملها الأطباء، في ظل ما تتطلبه المهنة من جهد وتدريب مستمر وقدرة على التعامل مع الحالات الطبية المختلفة.
وأوضح أن تحسين الأوضاع المهنية داخل المستشفيات يمثل أحد المحاور المهمة لتشجيع الأطباء على الاستمرار في العمل داخل مصر، إلى جانب توفير بيئة عمل تساعدهم على أداء مهامهم بكفاءة، وتتيح لهم الاستفادة من إمكاناتهم العلمية والعملية.
هل يمكن وقف هجرة الأطباء من خلال تحسين بيئة العمل؟
بحسب ما طرحه الدكتور أسامة حمدي، فإن معالجة ملف هجرة الأطباء المصريين ترتبط بقدرة المنظومة الصحية على توفير بيئة مهنية جاذبة، بدلًا من التركيز على القيود المفروضة على السفر.
ويعني ذلك أن مواجهة التحدي تتطلب الاهتمام بعدة جوانب مترابطة، تشمل تحسين الأجور، وتطوير بيئة العمل بالمستشفيات، ودعم التدريب المستمر، وإتاحة فرص حقيقية للترقي والتخصص، بما يساعد الأطباء على بناء مستقبل مهني داخل مصر.
كما أن الحفاظ على الكفاءات الطبية لا يقتصر على استبقاء الأطباء الموجودين بالفعل، بل يشمل أيضًا توفير الظروف المناسبة للأجيال الجديدة، بما يعزز قدرتها على اكتساب الخبرات وتقديم الخدمات الصحية بكفاءة.
وتعيد هذه التصريحات ملف هجرة الأطباء إلى دائرة النقاش، خاصة فيما يتعلق بالحلول التي يمكن أن تساعد على تحقيق التوازن بين طموحات الأطباء المهنية واحتياجات المنظومة الصحية المصرية، مع التركيز على تطوير ظروف العمل باعتبارها أحد المحاور الأساسية المطروحة لمعالجة القضية.