الإثنين 26 أكتوبر 2026 الموافق 15 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

نقابة الأطباء تتحرك لتعديل قوانين القيد.. معايير موحدة للقبول بكليات الطب ومطالب بربط الأعداد بإمكانات التدريب

الرئيس نيوز

تتحرك نقابة الأطباء لإعداد مقترحات تشريعية لتعديل القواعد المنظمة للقيد بالنقابة، بهدف وضع معايير واضحة وموحدة للالتحاق بكليات الطب وتأهيل الخريجين لممارسة المهنة، في ظل تزايد النقاش حول جودة التعليم الطبي ومدى توافر الإمكانات التعليمية والتدريبية اللازمة لإعداد الأطباء.

وتستهدف التحركات ربط أعداد الطلاب المقبولين بالإمكانات المتاحة للتدريب العملي، وضمان استيفاء الدارسين الحد الأدنى من المتطلبات العلمية اللازمة لدراسة الطب، بما يدعم جودة الرعاية الصحية ويحافظ على سلامة المرضى.

 تعديلات تشريعية لتنظيم القيد بنقابة الأطباء

أكد الدكتور أحمد بحلس، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء، أن مجلس النقابة يعتزم التقدم بمقترحات لتعديل القواعد المنظمة للقيد بالنقابة إلى مجلس الشيوخ، عقب الانتهاء من دراسة الأثر التشريعي للقانون الحالي وتقييم التحديات المرتبطة بتطبيقه.

وأوضح بحلس، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد»، الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أن القضية لا تقتصر على تنظيم العمل النقابي، وإنما ترتبط بمستقبل التعليم الطبي في مصر ومستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وشدد على أهمية وضع معايير واضحة تضمن حصول الأطباء على التأهيل العلمي والعملي اللازم قبل ممارسة المهنة، مشيرًا إلى أن تعديل شروط القيد الحالية يتطلب تدخلًا تشريعيًا، بما يضمن معالجة الملف في إطار قانوني منظم.

وأكد أن التحرك لا يستهدف الدخول في مواجهة مع أي جهة، وإنما يسعى إلى حماية المصلحة العامة وضمان توافر المتطلبات العلمية والتعليمية اللازمة لممارسة الطب.

 شروط القيد ترتبط بجودة التعليم الطبي

أوضح عضو مجلس النقابة العامة للأطباء أن تأهيل الطبيب لا يرتبط بمجرد الحصول على شهادة التخرج، بل يتطلب استيفاء المعايير العلمية والتعليمية التي تمكنه من تقديم خدمة طبية آمنة وفقًا للأصول المهنية.

وأشار إلى أن أهمية هذه المعايير تتضاعف في حالات الطوارئ، التي قد لا تتاح فيها للمريض فرصة اختيار الطبيب المعالج، ما يجعل كفاءة الطبيب وتأهيله مسؤولية ترتبط بسلامة المجتمع.

وكانت نقابة الأطباء قد أعلنت ضوابط تتعلق بقيد الخريجين، من بينها تقديم شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها ضمن المستندات المطلوبة للقيد، اعتبارًا من العام المقبل.

كما تضمنت الضوابط إخضاع الطلاب الدارسين بفروع الجامعات الدولية للقواعد الوطنية المنظمة للمواد الدراسية المؤهلة للالتحاق بكليات الطب في مصر، وألا يقل مجموع درجاتهم عن الحد الأدنى الذي تحدده وزارة التعليم العالي سنويًا للقبول بكليات الطب الحكومية أو الأهلية أو الخاصة، إلى جانب استيفاء الشروط الأخرى التي تحددها الجامعة الأم.

تعديل القانون رقم 162 لسنة 2018 بشأن فروع الجامعات الأجنبية

من جانبه، أعلن الدكتور خالد أمين، الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، اعتزام النقابة إعداد مقترح لتعديل القانون رقم 162 لسنة 2018، الخاص بإنشاء وتنظيم فروع الجامعات الأجنبية داخل مصر، تمهيدًا لتقديمه إلى الحكومة ومجلس النواب.

وأوضح أمين أن النقابة لم تُستشر بشأن القانون عند إصداره، لافتًا إلى أن المادة 20 تتضمن قواعد تتعلق بخضوع الطلاب الدارسين بفروع الجامعات الأجنبية داخل مصر للشروط المعمول بها في الجامعات الأم بتلك الدول.

وتسعى النقابة، وفقًا لتصريحاته، إلى ضمان تطبيق ضوابط موحدة للقبول بكليات الطب، بحيث يلتزم الطلاب في فروع الجامعات الأجنبية بالمواد الدراسية المطلوبة في مصر، وألا يقل مجموعهم عن الحد الأدنى الذي تحدده وزارة التعليم العالي سنويًا للقبول بكليات الطب في الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة.

وأكد أمين أن دور النقابة لا يقتصر على متابعة أوضاع الأطباء بعد التخرج، بل يمتد إلى القضايا المرتبطة بإعدادهم وتأهيلهم منذ بداية رحلتهم التعليمية، بما يضمن امتلاكهم الأساس العلمي اللازم لدراسة الطب.

 مطالب بربط أعداد المقبولين بإمكانات التدريب العملي

في إطار التحركات الرامية إلى تطوير التعليم الطبي، أشار خالد أمين إلى أن الجمعية العمومية لنقابة الأطباء أقرت مجموعة من القرارات المتعلقة بضوابط القبول بكليات الطب والقيد بالنقابة.

وتضمنت المطالب دعوة الحكومة إلى قصر نسبة الطلاب الوافدين في كليات الطب الحكومية على 5%، مع توجيه باقي الطلاب الوافدين إلى الجامعات الأهلية والخاصة.

كما شملت المطالب وقف القبول في كليات الطب التي لا تمتلك مستشفى جامعيًا، إلى جانب ربط أعداد الطلاب المقبولين بالإمكانات المتاحة للتدريب العملي، لضمان حصولهم على التأهيل اللازم قبل ممارسة المهنة.

وأكد أمين أن زيادة أعداد المقبولين بكليات الطب ينبغي أن تتزامن مع توفير أماكن تدريب كافية وإمكانات تعليمية مناسبة، نظرًا إلى أهمية التدريب العملي في إعداد الأطباء وتأهيلهم لتحمل المسؤوليات المهنية مستقبلًا.

 مستقبل مهنة الطب ومعايير موحدة للقبول

تتمحور المقترحات التي تعمل نقابة الأطباء على إعدادها حول تنظيم شروط القيد، وتوحيد معايير القبول والتأهيل، وتعزيز الارتباط بين التعليم النظري والتدريب السريري، مع مراجعة الأطر القانونية المنظمة للدراسة في فروع الجامعات الأجنبية داخل مصر.

وتعكس هذه التحركات اتجاهًا نحو ربط جودة التعليم الطبي بقدرة المؤسسات التعليمية على توفير التدريب والإمكانات اللازمة، على أن تظل المقترحات المطروحة في حاجة إلى استكمال الإجراءات التشريعية اللازمة قبل اعتبارها قواعد نافذة.