غرامة تصل إلى مليوني جنيه بسبب التخفيضات الوهمية.. تحذير عاجل من حماية المستهلك
أكد إسلام الجزار، المتحدث باسم جهاز حماية المستهلك، دعم الجهاز لمواسم التخفيضات والعروض التجارية، مشيرًا إلى أن هذه المواسم تمثل فرصة مهمة أمام المواطنين للحصول على احتياجاتهم بأسعار تنافسية، بشرط التزام التجار بالضوابط المنظمة للإعلان عن الخصومات وتقديم العروض بشفافية ومصداقية.
وأوضح الجزار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، المذاع على القناة الأولى، أن مواسم التخفيضات، وفي مقدمتها عروض الجمعة البيضاء، تخضع لضوابط تهدف إلى حماية حقوق المستهلكين وضمان جدية الخصومات المعلنة، بما يمنع استغلال إقبال المواطنين على الشراء خلال فترات العروض التجارية.
وشدد المتحدث باسم جهاز حماية المستهلك على أهمية أن تكون التخفيضات حقيقية، وأن تعكس الأسعار المعلنة قيمة الخصم الفعلية على السلع والمنتجات، حتى يتمكن المواطن من اتخاذ قرار الشراء بناءً على معلومات واضحة وصحيحة.
وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع استعداد المتاجر والمواقع الإلكترونية لطرح عروض وخصومات متنوعة، حيث يزداد إقبال المواطنين على شراء الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات والملابس وغيرها من المنتجات خلال موسم الجمعة البيضاء، بحثًا عن أفضل الأسعار والاستفادة من العروض المتاحة.
كيف تكشف التخفيضات الوهمية قبل الشراء؟
حذر إسلام الجزار من بعض الممارسات التي قد يلجأ إليها عدد من المتاجر، ومنها رفع سعر السلعة قبل بدء موسم التخفيضات، ثم الإعلان عن خصم عليها يوحي للمستهلك بأنه يحصل على سعر أقل، بينما قد يكون السعر النهائي مساويًا للسعر السابق أو أعلى منه.
وتُعرف هذه الممارسة بالتخفيضات الوهمية، وتؤدي إلى تضليل المستهلك ودفعه إلى اتخاذ قرار الشراء بناءً على معلومات غير دقيقة بشأن السعر الحقيقي للمنتج وقيمة الخصم المعلن.
ولذلك، ينصح المستهلكون بمقارنة أسعار السلع قبل الشراء، وعدم الاعتماد على نسبة الخصم المكتوبة في الإعلانات وحدها، مع مراجعة الأسعار لدى أكثر من متجر، والتأكد من مواصفات المنتج وسياسة الاستبدال والاسترجاع قبل إتمام عملية الشراء.
كما ينبغي الاحتفاظ بالفاتورة وإثباتات الشراء والإعلانات التي توضح قيمة الخصم، عند الحاجة إلى تقديم شكوى بشأن عرض غير حقيقي أو ممارسة تجارية مضللة.
ويستهدف جهاز حماية المستهلك من خلال متابعة مواسم التخفيضات التأكد من التزام التجار بالقواعد المنظمة للعروض، وتعزيز الشفافية في الأسواق، بما يحافظ على حقوق المواطنين ويمنحهم فرصة الاستفادة من التخفيضات الحقيقية.
غرامات تصل إلى مليوني جنيه لمواجهة العروض الوهمية
تخضع الإعلانات التجارية والتخفيضات المعلنة للقواعد القانونية المنظمة لحماية المستهلك، والتي تستهدف مواجهة الممارسات التي تتضمن بيانات مضللة بشأن الأسعار أو مواصفات المنتجات أو قيمة الخصومات.
وتزامنًا مع موسم الجمعة البيضاء، جرى تسليط الضوء على العقوبات التي قد تواجه المخالفين، إذ تصل الغرامات في بعض المخالفات المرتبطة بالتخفيضات الوهمية إلى مليوني جنيه، وفقًا لنوع المخالفة والأحكام القانونية المنطبقة عليها.
وتؤكد هذه الإجراءات أهمية التزام المتاجر بالإعلان عن أسعار واضحة وخصومات حقيقية، وعدم استخدام أساليب من شأنها تضليل المشترين أو التأثير على قراراتهم الشرائية من خلال معلومات غير دقيقة.
كما تمثل العقوبات رادعًا للممارسات التجارية المخالفة، وتدعم جهود حماية المنافسة العادلة بين التجار، بما يضمن عدم استفادة بعض المتاجر من إعلانات مضللة على حساب المستهلكين.
وينبغي للمواطنين الذين يشتبهون في وجود تخفيضات غير حقيقية الاحتفاظ بما يثبت المخالفة، ومراجعة القنوات الرسمية لجهاز حماية المستهلك للتعرف على طرق تقديم الشكاوى والإجراءات المتاحة.
حماية المستهلك توضح حقوق الاسترجاع والاستبدال
وأوضح المتحدث باسم جهاز حماية المستهلك أن للمستهلك حقوقًا تتعلق باسترجاع السلع واستبدالها، مشيرًا إلى أن مدة الاسترجاع تصل إلى 15 يومًا وفقًا للقواعد المنظمة، وقد تمتد إلى 30 يومًا إذا كانت السلعة معيبة أو بها عيوب صناعة، وفقًا لشروط القانون والاستثناءات المقررة.
ويعد التعرف على حقوق الاسترجاع والاستبدال خطوة مهمة قبل الشراء، خاصة خلال مواسم الخصومات التي تشهد زيادة في المبيعات وتنوعًا في العروض التي تقدمها المتاجر التقليدية والإلكترونية.
ومن الضروري أن يراجع المستهلك شروط الشراء والفاتورة وسياسة المتجر، مع العلم بأن الحقوق القانونية لا يجوز اختزالها في الشروط التي يضعها البائع وحده، وأن تطبيقها يتوقف على طبيعة الحالة والأحكام المنظمة لها.
كما يجب التمييز بين حق العدول عن الشراء خلال المدة القانونية، وبين الحالات التي تتعلق بوجود عيب في السلعة أو عدم مطابقتها للمواصفات، إذ تختلف الأحكام بحسب سبب طلب الاسترجاع وطبيعة المنتج.
ويساعد الوعي بهذه الحقوق المواطنين على التعامل بثقة أكبر مع العروض التجارية، ويمنحهم القدرة على اتخاذ الإجراءات المناسبة عند التعرض لمشكلة تتعلق بالمنتج أو السعر أو الإعلان.
غرفة عمليات لمتابعة الأسواق والمنصات الإلكترونية
كشف إسلام الجزار عن تشكيل غرفة عمليات مركزية لمتابعة مواسم التخفيضات والعروض، تشمل مراقبة المنصات الرقمية والتجارة الإلكترونية، بالتوازي مع تكثيف المتابعة الميدانية على أرض الواقع.
وتستهدف هذه المتابعة رصد الممارسات التجارية المخالفة والتحقق من جدية العروض المعلنة، سواء في المتاجر التقليدية أو عبر مواقع التسوق والمنصات الإلكترونية، التي أصبحت وجهة رئيسية لشريحة واسعة من المستهلكين.
وتكتسب مراقبة التجارة الإلكترونية أهمية متزايدة مع توسع عمليات الشراء عبر الإنترنت، خاصة خلال مواسم الخصومات التي تشهد انتشار الإعلانات والعروض الترويجية على نطاق واسع.
كما تسهم المتابعة الميدانية في التحقق من الأسعار المعلنة داخل الأسواق، ومراجعة مدى الالتزام بالضوابط المنظمة للتخفيضات، بما يساعد على حماية المواطنين من التضليل التجاري.
وتعكس هذه التحركات حرص جهاز حماية المستهلك على تحقيق التوازن بين دعم النشاط التجاري ومنح المواطنين فرصة الاستفادة من العروض الحقيقية، وبين مواجهة الممارسات التي تضر بحقوق المشترين أو تؤدي إلى تضليلهم.