الأربعاء 28 أكتوبر 2026 الموافق 17 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

انقسام داخل إسرائيل.. خبير سياسي يكشف الملفات التي تضغط على نتنياهو

 نتنياهو
نتنياهو

قال ممدوح جبر، أستاذ العلوم السياسية والإنسانية، إن المجتمع الإسرائيلي يشهد انقسامًا بين ثلاثة اتجاهات رئيسية، في ظل تصاعد الخلافات السياسية بشأن إخفاقات السابع من أكتوبر، وأداء حكومة بنيامين نتنياهو، والسياسات المرتبطة بقطاع غزة، مشيرًا إلى أن هذه الملفات تمثل محاور أساسية في المشهد السياسي الإسرائيلي.

وأوضح جبر، خلال مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المعارضة الإسرائيلية تحمّل نتنياهو مسؤولية الإخفاقات الأمنية التي وقعت في 7 أكتوبر، إلى جانب انتقادات تتعلق بتحويل 30 مليونًا إلى الحركات الإسلامية الموجودة في قطاع غزة، وفق ما ذكره خلال حديثه.

تراجع صورة إسرائيل دوليًا وتأثيره على المشهد الانتخابي

وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن تراجع صورة إسرائيل أمام الرأي العام العالمي، وتصاعد حملات المقاطعة والانتقادات الموجهة إلى نتنياهو، يمثلان عاملين مؤثرين في حسابات المشهد الانتخابي، لافتًا إلى أن هذه التطورات قد تنعكس على مواقف الناخبين واتجاهاتهم السياسية.

وأشار جبر إلى أن أيزنكوت يحظى، بحسب تقديره، بدرجة من التعاطف قد تؤثر في فرص حصوله على دعم انتخابي، في وقت تتواصل فيه النقاشات داخل إسرائيل بشأن مستقبل القيادة السياسية ومسؤولية الحكومة عن التطورات الأمنية والعسكرية الأخيرة.

وتطرق جبر إلى دور القوائم العربية في الحياة السياسية الإسرائيلية، موضحًا أنها حصلت، وفق الأرقام التي أشار إليها، على نحو 18 مقعدًا، وهو ما قد يمنحها مساحة أكبر لطرح مطالبها والتفاوض بشأن القضايا التي تهم جمهورها أمام الحكومة المقبلة.

كما أشار إلى أن نسبة المشاركة التي ذكر أنها بلغت نحو 77% تعكس، من وجهة نظره، تغيرات في اتجاهات الناخبين، معتبرًا أن هذه المؤشرات قد تؤثر في الحسابات السياسية للأحزاب وتوازنات القوى داخل إسرائيل.

وتظل قدرة القوائم العربية على التأثير في تشكيل الحكومة مرتبطة بنتائج الانتخابات والتحالفات بين الأحزاب ومواقف الكتل السياسية المختلفة، في ظل استمرار التنافس على تحديد شكل الحكومة المقبلة وأولوياتها الداخلية والخارجية.

هل تشهد الحكومة الإسرائيلية المقبلة تغييرات تجاه القضية الفلسطينية؟

وفيما يتعلق بمستقبل القضية الفلسطينية، توقع جبر أن تشهد الحكومة الإسرائيلية المقبلة تغييرات في بعض الملفات المرتبطة بالفلسطينيين، لكنه أشار إلى أن هذه التغييرات لا تعني بالضرورة اتخاذ موقف مباشر يؤيد إقامة دولة فلسطينية.

ولفت إلى وعود أيزنكوت المتعلقة باسترداد أموال المقاصة الفلسطينية، وتخفيف الضغوط على السلطة الفلسطينية، وإعادة النظر في آليات التعامل معها، معتبرًا أن هذه الملفات قد تكون ضمن القضايا المطروحة في المرحلة السياسية المقبلة.

وأضاف أن البحث عن مخرج من المأزق السياسي والعسكري والأمني في قطاع غزة يمثل أحد التحديات المهمة أمام القيادة الإسرائيلية، في ظل استمرار تداعيات الحرب والضغوط الدولية المرتبطة بالأوضاع الإنسانية والسياسية في القطاع.

مستقبل نتنياهو.. تداعيات سياسية وقانونية محتملة

وفي ختام حديثه، أشار جبر إلى احتمال أن يواجه بنيامين نتنياهو تداعيات سياسية وقانونية خلال المرحلة المقبلة، قد تشمل تحركات للمساءلة القانونية وضغوطًا بشأن استمراره في الحياة السياسية، وذلك وفق تقديره لمسار التطورات داخل إسرائيل.

وتبقى هذه السيناريوهات مرتبطة بتطورات المشهد السياسي والقانوني، ومواقف الأحزاب والناخبين، إلى جانب القرارات التي قد تتخذها المؤسسات المعنية، في وقت تتداخل فيه ملفات الأمن والحرب والعلاقات الدولية مع الجدل الداخلي حول أداء الحكومة الإسرائيلية.