حبس يصل إلى 5 سنوات وغرامة 3 ملايين جنيه.. ما الجريمة التي حذرت منها حماية المستهلك؟
أكد جهاز حماية المستهلك أن حجب السلع الاستراتيجية المعدة للبيع عن التداول يُعد جريمة يعاقب عليها القانون، سواء من خلال إخفاء المنتجات أو الامتناع عن طرحها للبيع أو رفض بيعها للمواطنين، أو استخدام أي وسيلة أخرى تمنع وصولها إلى الأسواق، محذرًا من الممارسات التي تؤثر على توافر السلع الأساسية وتضر بحقوق المستهلكين.
وأوضح الجهاز، في تصريحات تلفزيونية، أن قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 يحظر هذه الممارسات بموجب المادة الثامنة، وفقًا للسلع الاستراتيجية والضوابط التي يحددها قرار رئيس مجلس الوزراء، وذلك في إطار جهود الدولة لضبط الأسواق ومنع التلاعب بتداول المنتجات الأساسية التي يحتاج إليها المواطنون.
عقوبات حبس السلع الاستراتيجية.. الحبس والغرامة بالملايين
وشهدت العقوبات المقررة لمخالفات حجب السلع الاستراتيجية تشديدًا بموجب القانون رقم 20 لسنة 2024، الذي عدّل بعض أحكام قانون حماية المستهلك، لتشمل الحبس والغرامة المالية، فضلًا عن مصادرة السلع محل المخالفة وإغلاق المنشأة التي وقعت فيها الجريمة.
وبحسب العقوبات المقررة قانونًا، تصل مدة الحبس إلى سنة على الأقل، مع غرامة لا تقل عن 150 ألف جنيه ولا تجاوز 3 ملايين جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة محل الجريمة، أيهما أكبر، بما يعكس تشديد المواجهة القانونية للممارسات التي تستهدف التحكم في المعروض من السلع الأساسية أو منع تداولها.
وتتصاعد العقوبات في حالة تكرار المخالفة، إذ تصل مدة الحبس إلى ما بين سنتين وخمس سنوات، مع مضاعفة الحدين الأدنى والأقصى للغرامة، في إطار الحد من تكرار الجرائم المرتبطة بحجب السلع الاستراتيجية والإضرار بتوافرها داخل الأسواق.
مصادرة السلع وإغلاق المحال المخالفة لمدة تصل إلى 6 أشهر
لا تقتصر العقوبات القانونية على الحبس والغرامة، بل تمتد إلى ضبط السلع محل الجريمة ومصادرتها، إلى جانب إغلاق المحل أو المكان الذي وقعت فيه المخالفة لمدة لا تجاوز ستة أشهر، مع جواز الحكم بإلغاء الترخيص.
وتستهدف هذه الإجراءات منع استخدام السلع الاستراتيجية وسيلة للمضاربة أو التحكم في الكميات المطروحة بالأسواق، خاصة أن حجب المنتجات الأساسية قد يؤدي إلى التأثير على توافرها وصعوبة حصول المواطنين عليها، فضلًا عن الإضرار بحقوق المستهلكين والإخلال بقواعد التداول المنظمة للسوق.
ويحظر القانون إخفاء السلع المعدة للبيع أو الامتناع عن طرحها أو رفض بيعها بالمخالفة للضوابط المحددة، مع تحديد العقوبة وفقًا لطبيعة المخالفة وظروف ارتكابها، وما إذا كانت قد تكررت من قبل.
رئيس حماية المستهلك: لن نسمح بحجب السلع عن المواطنين
وأكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن الجهاز يتعامل بحسم مع الممارسات التي تستهدف حجب السلع الاستراتيجية عن التداول، مشيرًا إلى أن التعديلات التشريعية التي شددت العقوبات تعكس جدية الدولة في مواجهة هذه المخالفات ومحاسبة كل من يخالف القانون.
وأضاف السجيني أن الجهاز يواصل تكثيف الرقابة على الأسواق ومتابعة حركة تداول السلع الاستراتيجية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفات التي يتم رصدها.
وشدد على أن ضمان توافر السلع وحماية حق المواطن في الحصول عليها يمثلان جانبًا أساسيًا من جهود ضبط الأسواق وصون حقوق المستهلكين، مؤكدًا أن محاولات إخفاء المنتجات أو تعطيل طرحها للبيع بالمخالفة للقواعد القانونية تخضع للإجراءات المقررة.
حملات رقابية لمواجهة التلاعب بالسلع الاستراتيجية
يأتي تحذير جهاز حماية المستهلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الرقابة على الأسواق، وضمان تداول السلع الاستراتيجية وفقًا للضوابط القانونية، بما يساعد على الحد من الممارسات التي قد تؤثر على توازن العرض والطلب أو تضر بمصالح المواطنين.
ويواصل الجهاز متابعة حركة تداول المنتجات والتنسيق مع الجهات المختصة لرصد المخالفات والتعامل معها قانونيًا، بهدف الحد من حجب السلع المعدة للبيع وضمان وصولها إلى المستهلكين.
وتؤكد العقوبات المقررة أن مخالفة القواعد المنظمة لتداول السلع الاستراتيجية قد تترتب عليها عواقب تتجاوز الغرامات المالية، لتشمل الحبس ومصادرة البضائع وإغلاق المنشآت المخالفة، وفقًا لأحكام القانون وطبيعة الواقعة.