الأحد 25 أكتوبر 2026 الموافق 14 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

النائبة سناء السعيد: مهلة الـ6 أشهر لن تحل أزمة العدادات الكودية دون تعديل قانون التصالح

النائبة سناء السعيد
النائبة سناء السعيد

علقت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي،، على مخرجات منتدى مصر 2026 بشأن منح المواطنين من مستخدمي العدادات الكودية الذين لم يتصالحوا مهلة 6 أشهر لتصويب أوضاعهم ومحاسبتهم بتخفيض 30%، مؤكدة أن التوصيات لن تكون كافية لحل الأزمة ما لم تتزامن مع تعديل قانون التصالح وإزالة الإشكاليات التي تعوق المواطنين عن تقنين أوضاعهم.

توصيات منتدى مصر 2026

قالت السعيد في تصريح خاص لـ«الرئيس نيوز»، إن ملف العدادات الكودية مهم للغاية، خاصة أن هناك فئات متضررة من القرارات المتعلقة بالمحاسبة على استهلاك الكهرباء، وفي مقدمتها الفئات البسيطة والأولى بالرعاية، موضحة أن هذه الفئات تضم مواطنين لا تتجاوز احتياجاتهم لمبة أو لمبتين، ولا يمتلكون منازل كبيرة أو استهلاكا مرتفعا للكهرباء.

واضافات: إن هذه الفئات كانت تحاسب في البداية وفق الشريحة الأولى، التي تتراوح قيمتها بين 64 و68 قرشا،،إلا أن القرار الوزاري الصادر في شهر أبريل الماضي نقلها من الشريحة الأولى إلى الشريحة السابعة، لتتم محاسبتها بسعر 2.74 جنيه.

وأوضحت أن هذا التغيير تسبب في معاناة كبيرة للمواطنين، قائلة: «اللي كان بيدفع 60 و70 و80 جنيه بقى بيدفع دلوقتي 600 و700 و800 جنيه واطلع لفوق... فأنت متبقاش بتدفع تكافل وكرامة 500 جنيه، وتاخد منهم كهرباء بس 600 و700 جنيه!».

النائبة السعيد: توصيات المنتدى لا تعالج جوهر أزمة العدادات الكودية

أشارت عضو مجلس النواب إلى أن توصيات منتدى مصر تتضمن منح المواطنين مهلة 6 أشهر لتوفيق أوضاعهم، مع تخفيض المحاسبة بنسبة 30%، لكنها لا تتضمن إعادتهم إلى الشريحة الأولى، قائلة: «مش هرجعهم للشريحة الأولى.. التوصيات دي مش هي المجدية اللي هي تقدر تريحلي الناس دي.. وبعدين التخفيض المقرر لن يُنهي معاناة المواطنين.. على سبيل المثال: أنت هتدفع 500 جنيه، فهو بموجب التوصيات دي: لا أنا مش هاخد منك 500، هشيلك منها 30%.. وأدفعك 70% منها قيمتها فا المشكلة إلى الآن مستمرة».

وقالت: إن اعتبار هؤلاء المواطنين مخالفين لا يعكس حقيقة أوضاعهم، موضحة: «هي مش مخالفة! هي الناس دي مش مخالفة بموجب قانون التصالح، هي كانت عايزة تقنن أوضاعها»، لافته إلى أن المواطنين لم يتمكنوا من تركيب العدادات العادية والحصول على الموافقات اللازمة، ولذلك جرى تركيب العدادات الكودية لهم.

النائبة سناء السعيد: صعوبة تقنين أوضاع المواطنين بسبب الإشكاليات الموجودة بقانون التصالح

 

أكدت السعيد أن المشكلة الأساسية تكمن في صعوبة تقنين أوضاع المواطنين بسبب الإشكاليات الموجودة في قانون التصالح، قائلة: «مجالس المدن رافضة تمامًا ليه بقى؟ لأن قانون التصالح فيه "كلاكيع".. فهذه الإشكاليات سبق أن حذرت منها خلال مناقشات القانون، بحضور ممثلي وزارتي الإسكان والتنمية المحلية وغيرهما، مؤكدة أن بعض مواد القانون تصطدم بالواقع العملي وتجعل تطبيقه صعبا.»

أوضحت أن القانون جرى عرضه ومناقشته أكثر من مرة داخل المجلس، إلا أن استمرار الإشكاليات التي يتضمنها يحول دون استفادة المواطنين منه، مشددة على ضرورة استغلال مهلة الـ 6 اشهر في إعادة صياغة مواده لتصبح قابلة للتطبيق، وتتيح للفئات البسيطة توفيق أوضاعها.

وقالت إن منح المواطنين مهلة لتوفيق أوضاعهم يجب أن يتزامن مع معالجة العقبات التي تحول دون إتمام إجراءات التصالح، مضيفة أن تخفيض المحاسبة بنسبة 30% لن يكون كافيا إذا ظل المواطن عاجزا عن تقنين وضعه خلال المهلة المحددة.

العودة إلى نظام المحاسبة السابق 

وحذرت النائبة من أن التخفيض مرتبط بفترة السماح فقط، موضحة أنه في حال عدم تمكن المواطن من توفيق أوضاعه خلال الأشهر الستة، ستعود المحاسبة إلى النظام السابق، الذي يعتمد على الشريحة السابعة.

معالجة أزمة العدادات الكودية تتطلب تعديل قانون التصالح

وشددت السعيد على أن معالجة أزمة العدادات الكودية تتطلب تعديل قانون التصالح وحل الإشكاليات التي تعوق المواطنين عن تقنين أوضاعهم، مؤكدة: «وبالتالي التوصية دي مرتبطة بتعديل قانون التصالح وحل الإشكاليات اللي تخلي المواطن البسيط يقدر يوفق أوضاعه».

طلب إحاطة بشأن تحميل المواطنين تكلفة تركيب العدادات الكودية مرتين

وفي سياق آخر، كشفت النائبة سناء السعيد عن تجهيز طلب إحاطة بشأن أزمة العدادات الكودية التي سبق تركيبها للمواطنين منذ سنوات، قبل أن تتعطل وتقوم الجهات المعنية بإزالتها ومطالبة أصحابها بتركيب عدادات جديدة من البداية.

وأوضحت أن بعض المواطنين لديهم عدادات كودية تعمل بالكارت منذ 5 أو 6 أو 7 سنوات، ووصلت مدة تركيب بعضها إلى 10 سنوات، مشيرة إلى أن المشكلة تتعلق بالعدادات التي تتعطل بشكل مفاجئ، ثم يُطلب من المواطنين إزالتها وتركيب عدادات جديدة بدلا منها.

وقالت السعيد إن هذا الإجراء يفرض أعباء مالية إضافية على المواطنين، رغم أنهم سبق أن سددوا رسوم تركيب العدادات القديمة، متسائلة عن أسباب تحميلهم تكلفة التركيب مرة أخرى؟!

وشددت على أن إصلاح العداد أو استبداله يجب أن يكون مسؤولية الشركة المعنية، دون تحميل المواطن تكلفة إضافية، موضحة: «العداد يا تصلحه يا تركبه أنت كشركة، لكن متحملنيش أنا كمواطن تكلفته مرتين! مرتين».

سناء السعيد: نقل المواطنين من الشريحة الأولى للسابعة جبروت على المواطنين

واختتمت النائبة سناء السعيد تصريحاتها بانتقاد القرارات المتعلقة بنقل المواطنين من الشريحة الأولى إلى الشريحة السابعة في محاسبة الكهرباء، معتبرة أنها تزيد الأعباء المعيشية على المواطنين وتفاقم معاناتهم.

وقالت: «اللي بيحصل دلوقتي من استبدال عدادات بقالها سنوات دي حاجة كده زي القرارات اللي بتطلعها وزارة الكهرباء بتاعة نقل الشريحة من الشريحة الأولى للشريحة السابعة جبروت على المواطنين».