استياء تحت القبة.. 5 نواب يطالبون الحكومة بـ «كشف حساب» عن معيشة المصريين قبل المؤتمر الاقتصادي
طالب النواب إيرين سعيد وسحر عتمان وأميرة العادلي ومحمد فؤاد وحسام الخشت الحكومة بإعلان نتائج بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك، مؤكدين أن الاستعداد لعقد مؤتمر اقتصادي لعرض الإنجازات يستوجب إتاحة البيانات التي تكشف أثر السياسات الحكومية على معيشة المصريين، وتسمح للبرلمان والمواطنين بتقييم تلك الإنجازات.
وانتقد النواب استمرار عدم نشر النتائج رغم تعدد الأسئلة وطلبات الإحاطة والتعهدات الحكومية، مشددين على أن غياب بيانات الفقر والدخل والإنفاق يعطل تقييم أولويات الموازنة وكفاية برامج الحماية الاجتماعية، ويترك الحديث عن تحسن مستوى المعيشة دون مؤشرات حديثة ومعلنة يمكن مراجعتها.
سؤال برلماني بشأن كيفية تقييم الإنجازات دون معرفة حجم الفقر
وفي السياق، قالت النائبة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية وعضو لجنة الخطة والموازنة، إنها وجهت سؤالًا برلمانيًا إلى رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، بشأن كيفية تقييم الإنجازات دون معرفة حجم الفقر وأعداد الفقراء في مصر.
وأوضحت سعيد أنها سبق أن تقدمت بطلب إحاطة قبل مناقشة الموازنة العامة، وصدرت توصية بمنح الحكومة مهلة أسبوع لإرسال البحث، بعدما أقر ممثل وزارة التخطيط بوجود بحث لعام 2023، إلا أن النتائج لم تُتح حتى الآن. وأكدت أن عرض هذه البيانات إلى جانب الإنجازات ضرورة لتقديم صورة مكتملة وتعزيز الشفافية والمصداقية.
ومن جانبها، قالت النائبة سحر عتمان، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، إنها تقدمت بسؤال برلماني إلى وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية بشأن عدم إعلان النتائج، رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر، وقت تقديم سؤالها، على تعهد الوزارة أمام اللجنة الاقتصادية بإتاحتها خلال أسبوع.
وتساءلت عتمان: «إذا كانت الحكومة تعتبر مكافحة الفقر وتحسين مستوى معيشة المواطن أولوية حقيقية، فلماذا لا تعلن أرقام الفقر؟ وكيف نتحدث عن نجاح برامج الحماية الاجتماعية بينما لا نعرف بصورة معلنة وحديثة ماذا حدث لمعدلات الفقر ومستويات معيشة المصريين؟»
وأكدت أن التأخير يتجاوز مسألة نشر بيانات إحصائية، ويمس جدية الحكومة في قياس الأثر الاجتماعي لسياساتها، مشددة على أن الحكم على الأداء يجب أن يستند إلى النتائج التي انعكست على حياة الناس.
وفي السياق نفسه، أعلنت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أنها جددت سؤالها البرلماني بشأن عدم نشر بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك، بعدما سبق أن وجهت سؤالًا إلى رئيس مجلس الوزراء في 5 فبراير 2026 دون تلقي رد حتى الآن.
وأشارت العادلي إلى أن آخر بحث منشور يعود إلى عام 2021، رغم دورية نشره كل عامين، معتبرة أن غياب الإصدارات التالية يستدعي تفسيرًا حكوميًا واضحًا. وأضافت أنها تقدمت بسؤال جديد إلى رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس مجلس الوزراء، مطالبة بالإجابة عن أسباب عدم النشر وإتاحة النتائج.
بدوره، أكد النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن الحكومة التي تستعد لعرض إنجازاتها مطالبة بإتاحة أدوات تقييمها، موضحًا أن حجم الإنفاق وعدد المشروعات والمبادرات لا يكفي للحكم على نجاح السياسات، وإنما العبرة بأثرها الفعلي على دخل الأسر وقدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية.
وأضاف فؤاد أن إعلان الإنجازات يقتضي تمكين البرلمان والمواطنين من مراجعة نتائجها، وأن استمرار غياب بيانات الفقر والدخل والإنفاق يضعف القدرة على تقييم أولويات الموازنة ومدى كفاية الحماية الاجتماعية، ويترك الرواية الحكومية عن تحسن مستوى المعيشة دون مؤشرات حديثة ومعلنة تسندها.
من جانبه، تقدم النائب حسام الخشت، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بشأن استمرار عدم إعلان النتائج رغم تكرار التعهدات الحكومية.
وأوضح الخشت أن التعهد بإتاحة البحث تجدد أمام اللجنة الاقتصادية في أبريل الماضي، حين أمهلت اللجنة الوزارة أسبوعًا، ومع اقتراب مرور ستة أشهر لا تزال النتائج غير معلنة، رغم سبق التعهد بإتاحتها خلال العام الماضي.
وطالب بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة الاقتصادية واستدعاء الوزير المختص لمناقشة أسباب التأخير والمسؤولية عن عدم تنفيذ التعهدات، وإعلان النتائج ومؤشراتها ومنهجيتها، وتحديد موعد واضح وقريب للنشر، مؤكدًا ضرورة ألا تنتهي المناقشة إلى وعد ثالث دون تنفيذ.
وشدد النواب على أن المؤتمر الاقتصادي المرتقب يجب أن يقدم كشف حساب عن أثر السياسات على حياة المواطنين، وأن تبدأ الحكومة بتنفيذ تعهداتها بإعلان نتائج البحث، حتى يتمكن البرلمان والمواطنون من تقييم الإنجازات على أساس ما تحقق في مستوى المعيشة.





