الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 الموافق 11 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

«تيسير تراخيص البناء».. أحمد السجيني يطالب الحكومة بإغلاق ملف التصالح نهائيًا ومنع تكرار المخالفات

أحمد السجيني
أحمد السجيني

أكد النائب السابق أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب سابقا، أن إنهاء ملف التصالح في مخالفات البناء يتطلب من الحكومة إجراء التيسيرات اللازمة، وتوحيد جهات الإقرار والتصديق، والتعامل مع الملف بواقعية بهدف إغلاقه بشكل نهائي.

وقال السجيني، في تصريحات خاصة لـ"الرئيس نيوز"، إن التعامل مع ملف التصالح لا ينفصل عن ضرورة إنهاء أزمة استصدار تراخيص البناء للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية، مشددا على أنه إذا كانت الدولة تريد عدم ظهور مخالفات بناء جديدة، فعليها تيسير إجراءات الحصول على تراخيص البناء، في ظل استمرار وجود تعقيدات متعددة في هذا المسار.

وأضاف  أن استمرار تعقيدات إجراءات الترخيص يضع المواطنين أمام خيارين، إما عدم القدرة على تنفيذ أعمال البناء وفقا للقانون، أو لجوء البعض إلى البناء المخالف، وهو ما يؤدي في النهاية إلى خلق أمر واقع جديد، ثم اضطرار المواطن إلى التقدم بطلب للتصالح.

 زيادة أعداد طلبات التصالح بصورة مستمرة

وأوضح أن استمرار هذه الدائرة يؤدي إلى زيادة أعداد طلبات التصالح بصورة مستمرة، ويجعل الحكومات أمام حاجة متكررة إلى فتح مدد التصالح وإقرار حزم جديدة من التيسيرات، كما حدث خلال الفترة من 2019 وحتى 2026.

وأشار السجيني إلى أن تكرار فتح مدد التصالح وتعديل مواعيد التصوير الجوي وإقرار التيسيرات المختلفة يعكس في جانب منه استمرار مشكلة أساسية تتعلق بملف تراخيص البناء، مؤكدا أن التعامل مع هذا الملف يجب أن ينطلق من الاستحقاق الدستوري والقانوني للمواطن.

وتابع: "المواطن لديه حق في البناء متى توافرت الشروط القانونية، وعندما يكون لديه هذا الحق، يجب على الجهات التنفيذية أن تقوم باستصدار تراخيص البناء في المدد المحددة وفقا للقانون".

وأكد أن تعقيدات الترخيص لا تزال قائمة في العديد من المناطق، سواء داخل الوحدات المحلية أو القرى أو المناطق الصحراوية، مشيرا إلى أن حتى المناطق التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تواجه في بعض الحالات صعوبات وإجراءات طويلة للحصول على التراخيص.

وضرب السجيني مثالا بمناطق الساحل الشمالي القديم، موضحا أن بعض المواطنين يمتلكون أراضي مخصصة للبناء ومسجلة قانونا، إلا أن تعقيد الإجراءات قد يدفع البعض، في ظل ظروف مختلفة، إلى البناء بالمخالفة للقانون.

وأكد رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب سابقا أن الفلسفة الأساسية التي يجب أن تحكم تعامل الحكومة مع قانون التصالح هي معالجة أسباب المخالفات بالتوازي مع التعامل مع المخالفات القائمة.

وأشار إلى وجود عدد من التعقيدات التفصيلية التي تحتاج إلى معالجة، من بينها النماذج النهائية، وتغيير الاستخدام، وبعض المحظورات المرتبطة بالمادة الرابعة من القانون الحالي.

وشدد على أن إزالة هذه التعقيدات تتطلب تقليل تعدد الجهات وتوحيد جهة الإقرار والمطابقة قدر الإمكان، موضحا أن الإجراءات الحالية قد تتضمن انتقال المواطن بين الحي وإدارة التراخيص والجهات الهندسية، إلى جانب طلب موافقات من جهات أخرى، وهو ما يؤدي إلى إطالة الدورة الإجرائية بصورة كبيرة.

وقال السجيني إن "تعدد الجهات وتداخل الاختصاصات من أبرز أسباب إطالة الإجراءات، وهناك قطاعات وجهات يصعب على المواطن الوصول إليها أو استكمال الموافقات المطلوبة منها".

وأعرب السجيني عن أمله في أن ترى التعديلات الأخيرة التي أعلنت عنها الحكومة النور، مشيرا إلى أنه لم يطلع حتى الآن على مشروع التعديلات في صورته الكاملة، وإنما تابع ما أعلن عنه من تصريحات بشأنها.

ملامح التعديلات يتطابق بدرجة كبيرة مع الملاحظات 

وأكد أن ما اطلع عليه من ملامح التعديلات يتطابق بدرجة كبيرة مع الملاحظات التي سبق أن طرحها هو وعدد من النواب خلال مناقشة قانون التصالح الحالي.

وقال: "أدعو إلى الرجوع إلى مضابط المناقشات التي شهدها القانون الحالي، لأنها تتضمن المداخلات التي تقدمت بها وزملائي خلال المناقشات، والتي حذرنا خلالها من أن التمسك بالنص بهذه الصورة لن يحقق الهدف المطلوب".

وأضاف أن معالجة ملف التصالح بصورة نهائية تتطلب أن تكون التعديلات الجديدة قائمة على قراءة واقعية للمشكلات التي ظهرت عند التطبيق، وليس الاكتفاء بمعالجة الآثار الناتجة عن المخالفات، مع ضرورة العمل بالتوازي على إصلاح منظومة تراخيص البناء لمنع تكرار الأزمة مستقبلا.