الأحد 20 سبتمبر 2026 الموافق 09 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

طارق فهمي: إيران تراهن على الانتخابات الأمريكية.. وتسعى لتحسين شروط التفاوض عبر التصعيد

الرئيس نيوز

قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن التطورات الجارية في المنطقة، سواء ما يتعلق بمناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة أو الملف الإيراني والسياسة الأمريكية، تعكس حالة من الترقب المتبادل بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بأمن الخليج والشرق الأوسط.

وأوضح "فهمي" في مداخلة لبرنامج "اليوم" عبر قناة "Dmc" أن الطرح الإيراني لا يحمل جديدًا من حيث المطالب الأساسية، إذ لا تزال طهران تربط أي تقدم في المسار التفاوضي بملفات رفع العقوبات أو تخفيفها، إلى جانب تنفيذ التعهدات السابقة المرتبطة بالاتفاقات القائمة وحرية الملاحة في المنطقة.

إيران تنتظر ما بعد الانتخابات الأمريكية

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الموقف الأمريكي بدوره لم يشهد تحولًا جوهريًا، إذ تواصل الإدارة الأمريكية الموازنة بين الضغوط السياسية والعسكرية والاقتصادية تجاه إيران، مؤكدًا أن أي تطور حقيقي في مسار التفاوض قد يرتبط بمرحلة ما بعد الاستحقاقات الانتخابية الأمريكية.

وأضاف أن هناك مؤشرات صادرة عن دوائر صنع القرار الأمريكية توحي بانتظار مرحلة أكثر وضوحًا عقب الانتخابات، وهو ما يجعل الطرفين في حالة ترقب لحين اتضاح المشهد السياسي في واشنطن.

ولفت إلى أن الرئيس الأمريكي يحرص في الوقت الحالي على إرسال رسائل طمأنة إلى أسواق الطاقة العالمية، خاصة فيما يتعلق بأسعار النفط واستقرار الأسواق، في إطار السعي إلى تهدئة المخاوف الاقتصادية على المستوى الدولي.

التصعيد الإقليمي ورقة ضغط لتحسين شروط التفاوض

وأوضح "فهمي" أن قنوات الاتصال غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال قائمة عبر وسطاء إقليميين ودوليين، من بينهم قطر وباكستان، رغم عدم وجود مفاوضات مباشرة معلنة بين الجانبين خلال الفترة الحالية.

وأضاف أن إيران قد تلجأ إلى بعض الإجراءات التصعيدية في المنطقة بهدف تعزيز موقفها التفاوضي قبل أي جولة مفاوضات جديدة، مشيرًا إلى أن هذا النهج يمنحها، من وجهة نظرها، أوراق ضغط إضافية يمكن توظيفها بعد انتهاء الانتخابات الأمريكية.

وأكد أن دول الخليج العربي تظل الأكثر تأثرًا بأي تصعيد محتمل في هذه المرحلة، لافتًا إلى أن استهداف المصالح أو الأراضي التابعة لدول المنطقة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، يندرج ضمن محاولات الضغط غير المباشر على الولايات المتحدة ودفعها إلى التعاطي بشكل مختلف مع المطالب الإيرانية.

وأشار إلى أن طهران تسعى إلى تحسين شروط التفاوض المتعلقة بملفاتها الرئيسية، وفي مقدمتها العقوبات والبرنامج النووي والبرنامج الصاروخي، إلى جانب القضايا المرتبطة بالتعويضات والالتزامات المتبادلة بين الأطراف المعنية.