السبت 12 سبتمبر 2026 الموافق 01 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

عاجل|لميس الحديدي تكشف روشتة إنعاش العقارات.. تمويل عقاري بفائدة 10 أو 11%

لميس الحديدي
لميس الحديدي

أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن سوق العقارات في مصر يحتاج إلى نقاش هادئ وموضوعي، يركز على طرح حلول عملية لإعادة ضبط السوق وتعزيز الرقابة وحماية حقوق المواطنين، بعيدًا عن إثارة المخاوف أو الحديث عن انهيار القطاع بشكل عام.

اجتماع مرتقب لبحث مشكلات السوق العقاري

وقالت لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، إن هناك اجتماعًا مهمًا مقررًا عقده في وزارة الإسكان خلال هذا الأسبوع، بمشاركة خبراء ومطورين عقاريين، لبحث عدد من الملفات المتعلقة بالسوق، من بينها مشروع قانون المطورين الذي طُرح عام 2022، وحساب التسويات المعروف باسم «الإسكرو أكونت»، إلى جانب آليات التعامل مع حالات التعثر.

وأوضحت أن هذه الملفات كانت مطروحة بالفعل خلال عام 2022، لكنها توقفت، مشددة على أهمية إعادة فتح النقاش حولها للوصول إلى حلول واضحة تساهم في تنظيم السوق العقاري.

وشددت الإعلامية لميس الحديدي على أن الحديث عن الاقتصاد لا يحتمل الرعب أو هز الثقة، وإنما يجب أن يعتمد على الأرقام والمعلومات الدقيقة، خاصة أن قطاع التطوير العقاري يمثل أهمية كبيرة للاقتصاد المصري.

وأشارت إلى أن القطاع يضم نحو 15 ألف مطور، ويعمل به قرابة 6 ملايين عامل، كما يساهم في معدل النمو الاقتصادي، لافتة إلى أن القطاع شهد نموًا سريعًا خلال السنوات الأخيرة، ربما نتيجة اعتماد الدولة عليه ومشاركتها في أنشطته ومشروعاته.

وأكدت أن التعامل مع أوضاع السوق العقاري يحتاج أولًا إلى تحديد حجم المشكلة بشكل دقيق، من خلال معرفة نسبة المطورين المتعثرين مقارنة بإجمالي عدد المطورين، وكذلك نسبة الوحدات المتأخرة في التسليم من إجمالي الوحدات المطروحة.

وأضافت أن من الضروري أيضًا معرفة ما إذا كان السوق يواجه بالفعل انكماشًا حقيقيًا في الطلب، أم أن الطلب لا يزال موجودًا، لكن توجد عوامل أخرى تؤثر فيه، مثل ارتفاع الأسعار وأسعار الفائدة وغيرها من المتغيرات الاقتصادية.

تعثر بعض المطورين وتأخر تسليم الوحدات

وأوضحت لميس الحديدي أن قطاع التطوير العقاري لديه بالفعل مشكلات حقيقية، مشيرة إلى وجود آلاف المواطنين الذين لم يتسلموا وحداتهم نتيجة تعثر بعض المطورين الذين دخلوا السوق دون امتلاك الملاءة المالية الكافية.

ولفتت إلى وجود وحدات تأخر تسليمها لسنوات، وهو ما أدى إلى تعطيل استثمارات المواطنين، مؤكدة أن هؤلاء المواطنين ادخروا أموالهم طوال حياتهم، بينما ينتظر بعضهم تسلم وحداته منذ عام 2017.

وشددت على ضرورة التعامل مع هذه الحالات بجدية، مع حماية أموال المواطنين وعدم تجاهل تأثير تأخر المشروعات العقارية على الأسر التي وضعت مدخراتها في شراء الوحدات.

وأشارت إلى أن التغيرات الاقتصادية، ومنها تحرير سعر الصرف ورفع أسعار الفائدة، أثرت بصورة مباشرة في المشهد العقاري وقدرة بعض الأطراف على الوفاء بالتزاماتها.

وأضافت أن نمو القطاع العقاري كان أسرع من نمو الرقابة عليه، لكنها أكدت في الوقت نفسه ضرورة التفرقة بين وجود مشكلات حقيقية داخل السوق وبين وصف الوضع بأنه فقاعة عقارية أو انهيار شامل.

وأوضحت لميس الحديدي أن الفقاعة العقارية التي شهدتها الولايات المتحدة عام 2008 ارتبطت بدرجة كبيرة باعتماد المشترين على التمويل المصرفي، مؤكدة أن هذا النموذج لا ينطبق على السوق العقاري المصري بالشكل نفسه.

وقالت إن المشكلة الحالية تتمثل بصورة أساسية في العلاقة بين بعض المطورين والمواطنين، مشددة على أهمية استخدام تعبير «بعض المطورين» وعدم تعميم حالات التعثر على كامل القطاع العقاري.

وأكدت أن وجود مشكلات في عدد من المشروعات لا يعني أن السوق بأكمله ينهار، كما لا يعني بالضرورة وجود فقاعة عقارية، مطالبة بضرورة التعامل مع كل حالة وفق بيانات وأرقام دقيقة.

وأكدت الإعلامية أن ما يحدث يحتاج إلى تدخل عاجل من الدولة بهدف حماية استثمارات المواطنين، وضبط آليات السوق وأسعاره، ومنع تكرار حالات التعثر وتأخر تسليم الوحدات.

وشددت على أن المطلوب هو البحث عن حلول عملية لإعادة ضبط السوق والحفاظ على حقوق المواطنين، مع رفض تعميم حالات التعثر والقول إن السوق العقاري المصري ينهار، مؤكدة أن هذا التوصيف غير دقيق.

وأضافت أن الاقتصاد يقوم بدرجة كبيرة على الثقة، وأن هناك بالفعل مشكلة حقيقية تحتاج إلى معالجة، لكن الحل يكمن في التعامل مع آلاف الحالات المتعثرة بصورة عاجلة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الصورة الأكبر للاقتصاد والقطاع العقاري.

التمويل العقاري حل لدعم الطبقة المتوسطة

وأوضحت لميس الحديدي أن الطبقة المتوسطة تحتاج إلى دعم حكومي، خاصة أنها تعرضت لضغوط كبيرة خلال السنوات الأخيرة بالتزامن مع الإصلاحات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأكدت أن الطبقة المتوسطة تمثل شريحة أساسية في المجتمع وتحتاج إلى أدوات تمويل تساعدها على امتلاك السكن، وعلى رأسها التمويل العقاري والرهن العقاري، خصوصًا في ظل أسعار الفائدة الحالية التي تجعل شراء المنزل أكثر صعوبة.

وطالبت بمبادرة من البنك المركزي، بدعم من وزارة المالية، لتوفير التمويل العقاري بفائدة تتراوح في حدود 10 أو 11% على الأكثر، بما يساعد أفراد الطبقة المتوسطة على شراء الوحدات السكنية.

واقترحت أن تكون الوحدة السكنية نفسها هي الضامن الأساسي للتمويل، مع تبسيط الإجراءات، معتبرة أن مثل هذه الخطوات يمكن أن تساهم في إعادة تنشيط السوق العقاري وتوفير وحدات مناسبة للسكن.

وأكدت لميس الحديدي أن استمرار الوضع الحالي سيبقي النقاش منصبًا على مدى ملاءة المطورين وقدرة المواطنين الشرائية التي تتراجع تحت تأثير التضخم، في الوقت الذي لا يزال فيه الطلب الحقيقي على العقارات قائمًا.

وشددت على أن الطبقة المتوسطة تمثل عنصرًا أساسيًا في معادلة الطلب على السكن، وأن استعادة الثقة في الاقتصاد والقطاع العقاري تتطلب حلولًا واضحة وسريعة للمشكلات القائمة.

واختتمت بالتأكيد على أن السوق العقاري المصري يواجه مشكلة حقيقية، لكنها لا ترقى إلى حد الانهيار أو الفقاعة العقارية، وإنما تحتاج إلى تدخلات وحلول عاجلة تعيد ضبط السوق وتحمي حقوق المواطنين وتدعم الطلب الحقيقي على السكن.