نقيب البيطريين: نستهدف تعظيم موارد النقابة وزيادة الإعانات المقدمة للأطباء
كشف الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، عن خطة النقابة لتعظيم مواردها وتحسين إدارة أموالها، مؤكدًا اتخاذ مجموعة من الإجراءات المالية والإدارية خلال الفترة الماضية، من بينها تفعيل منظومة الدمغة بالتعاون مع هيئة الخدمات البيطرية، بما يُتوقع أن يضيف إلى موارد النقابة نحو 2 إلى 3 ملايين جنيه خلال الفترة المقبلة.
جاء ذلك خلال فعاليات المحطة الثالثة من جولات «صوت الطبيب البيطري»، التي نظمتها النقابة العامة للأطباء البيطريين، بحضور الدكتور علاء عبد العال، نقيب الأطباء البيطريين بالجيزة، والدكتورة فاطمة وردة، الأمين العام لنقابة بيطريين القاهرة، إلى جانب عدد من قيادات النقابة وعمداء كليات الطب البيطري ومسؤولي مديريات الطب البيطري وأعضاء الجمعية العمومية.
تعديل إعانات الأطباء بعد زيادة موارد النقابة
وأوضح النقيب العام أن تحسن موارد النقابة دفع إلى إعادة النظر في منظومة الإعانات المقدمة للأطباء البيطريين، بهدف تعديلها وزيادة قيمتها بما يتناسب مع الموارد المتاحة.
وأشار إلى الانتهاء من إعداد مشروع تعديل الإعانات، على أن يتم عرضه على الجمعية العمومية للتصويت عليه خلال الفترة المقبلة.
النقابة تتمسك باختصاص هيئة الخدمات البيطرية في الأدوية
وفي ملف الأدوية واللقاحات البيطرية، استعرض الدكتور مجدي حسن تحركات النقابة للحفاظ على اختصاص هيئة الخدمات البيطرية، موضحًا أن هيئة الدواء المصرية تقدمت بمذكرة قانونية للمطالبة باختصاصات تتعلق باللقاحات وإضافات الأعلاف والأدوية البيطرية.
وأضاف أن النقابة نسقت مع هيئة الخدمات البيطرية وشكلت لجنة لبحث المذكرة، كما عقدت اجتماعات مع مستشار مجلس الدولة، أسفرت في مرحلة أولى عن استبعاد اللقاحات وإضافات الأعلاف من نطاق اختصاص هيئة الدواء، بينما ظل ملف الأدوية محل بحث.
وأوضح أن فتوى قانونية لاحقة أكدت استمرار اختصاص هيئة الخدمات البيطرية بالدواء البيطري، مؤكدًا أن النقابة تثمن التعاون مع الجهات المعنية وتعمل على تنفيذ ما انتهت إليه الفتوى.
تطوير الإدارة المالية والتحول الرقمي
من جانبه، استعرض الدكتور محمود حمدي، أمين صندوق النقابة العامة للأطباء البيطريين، خطوات تطوير الإدارة المالية، موضحًا أن مجلس النقابة استعان بمكتب «KPMG – حازم حسن» لإعداد لوائح مالية جديدة بهدف تقنين الإجراءات وتعزيز الرقابة على الأموال.
وأشار إلى أن اللوائح الجديدة أعادت تنظيم العمل المالي من خلال الفصل بين الاختصاصات، بحيث أصبح لكل من الإيرادات والمصروفات والمراجعة والاستثمارات والخزائن والبنوك مسؤولون مختصون، الأمر الذي ساهم في تطبيق دورة مستندية أكثر انضباطًا.
كما بدأت النقابة تطبيق نظام «Odoo» في الإدارة المالية ضمن خطة للتحول الرقمي، بما يسمح بالوصول إلى البيانات ومتابعة العمليات المالية بصورة أكثر دقة وسهولة.
وأكد أمين الصندوق أن امتلاك بيانات مالية دقيقة وتحليلها بصورة صحيحة يمثلان أساسًا لاتخاذ قرارات أكثر كفاءة، خاصة فيما يتعلق بالإنفاق والاستثمار.
الاستثمارات ترتفع من 67 إلى 120 مليون جنيه
وكشف الدكتور مجدي حسن أن قيمة استثمارات النقابة ارتفعت من نحو 67 مليون جنيه إلى قرابة 120 مليون جنيه، مؤكدًا أن النقابة حافظت على استثماراتها دون الحاجة إلى فك الودائع لتغطية الالتزامات.
وأوضح أن زيادة الاستثمارات جاءت نتيجة تحسين إدارة الموارد وترشيد الإنفاق والاستفادة من العوائد الاستثمارية، وليس نتيجة ضخ أموال شخصية أو زيادة استثنائية في أنشطة النقابة.
وأشار الدكتور محمود حمدي إلى أن مجلس النقابة أجرى دراسة متخصصة للأدوات الاستثمارية المختلفة، وعقد لقاءات مع أكثر من 4 أو 5 شركات متخصصة، لبحث آليات الاستثمار في أذون الخزانة والسندات والأوراق المالية، إلى جانب تحديد أفضل توقيتات الاستثمار في الأدوات قصيرة وطويلة الأجل.
وأكد أن هذه الدراسات ساعدت على تكوين قاعدة بيانات تتيح اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة، بدلًا من الاعتماد فقط على توصيات الموظفين أو الشركات.
خفض المصروفات 10 ملايين جنيه وزيادة الإيرادات 7 ملايين
وأوضح أمين الصندوق أن السياسة المالية للنقابة اعتمدت على مسارين متوازيين، هما زيادة الإيرادات وترشيد المصروفات.
وأشار إلى انخفاض المصروفات من نحو 30 مليون جنيه في عام 2024 إلى حوالي 20 مليون جنيه في 2025، بتراجع يقدر بنحو 10 ملايين جنيه.
وأكد أن خفض الإنفاق لم يكن من خلال إلغاء الخدمات، وإنما عبر مراجعة بنود المصروفات وتحديد أوجه الإنفاق التي يمكن الاستغناء عنها، ومن بينها ساعات العمل الإضافية، التي أصبح صرفها مرتبطًا بمهام محددة واحتياجات فعلية.
في المقابل، ارتفعت إيرادات النقابة من نحو 26 مليون جنيه في 2024 إلى 33 مليون جنيه في 2025، بزيادة تقارب 7 ملايين جنيه.
وأوضح أن الميزانية شهدت تحولًا من عجز بلغ نحو 4 ملايين جنيه إلى فائض قدره 12 مليون جنيه، بما يعكس تحسنًا في المركز المالي بقيمة تقارب 16.4 مليون جنيه.
«كارت الأسرة» يعيد الأطباء إلى النقابة
وأشار الدكتور محمود حمدي إلى تطوير عدد من الخدمات بهدف تعزيز ارتباط الأطباء بنقابتهم، وفي مقدمتها «كارت الأسرة»، الذي يشمل الأب والأم والزوج أو الزوجة والأبناء.
وأوضح أن الخدمة لاقت إقبالًا في النقابات الفرعية الـ27، كما ساهمت في عودة بعض الأطباء الذين لم يكونوا منتظمين في سداد الاشتراكات منذ سنوات للاستفادة من الخدمات النقابية.
وأكد أن فلسفة هذه الخدمات تقوم على تشجيع الطبيب على سداد الاشتراك بصورة طوعية مقابل الحصول على خدمات نوعية، من بينها كارت الأسرة ومنصة التوظيف وخدمات الحج.
كما شدد على أهمية تنمية موارد النقابات الفرعية، حتى تتمكن من الاعتماد على مواردها وتوجيهها إلى تحسين الخدمات بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على النقابة العامة.
إجراءات لحماية أموال صندوق التكافل
وكشف أمين الصندوق عن إجراءات اتخذتها النقابة لحماية أموال صندوق التكافل، موضحًا أن المجلس اكتشف وجود حسابات مغلقة تخص الصندوق، من بينها حساب في بنك مصر فرع جاردن سيتي وآخر في بنك المشرق، وكان أحد الحسابات يحتوي على نحو 53 ألف جنيه تعذر التصرف فيها لمدة تقارب 4 سنوات.
وأوضح أن المشكلة ارتبطت بعدم تسجيل صندوق التكافل لدى هيئة الرقابة المالية، الأمر الذي أدى إلى صعوبات في التعامل مع بعض الحسابات البنكية.
وأضاف أنه بعد دراسة الملف مع النقيب العام والشؤون القانونية، تم اتخاذ إجراءات للحفاظ على الأموال، من بينها إبرام عقد يضمن حقوق النقابة والصندوق، مع تخصيص المبلغ الموجود لدى البنك الزراعي المصري للاستثمار في وديعة أو أذون منفصلة وبحساب مستقل عن أموال النقابة.
وأكد أن هذه الخطوة تستهدف منع تجميد أموال الصندوق وحمايتها، خاصة في ظل صعوبة الحصول على ترخيص استثماري للصندوق في ظل وجود عجز مالي.
وأشار إلى أن القرار عُرض على مجلس النقابة وتم اعتماده، مع التأكيد على أن أموال صندوق التكافل مخصصة للأطباء البيطريين وليست أموالًا للنقابة العامة، لافتًا إلى أن النقابة سبق أن قدمت للصندوق تمويلًا بقيمة نحو 5.9 مليون جنيه لم يتم رده حتى الآن.
تقليص العاملين بصندوق التكافل وتحقيق فائض
وأضاف أمين الصندوق أن النقابة راجعت جداول المشتركين والمساهمين في صندوق التكافل وفقًا للائحة والقانون، واتخذت الإجراءات اللازمة تجاه غير الملتزمين بالسداد.
كما تم خفض عدد العاملين في إدارة الصندوق من 8 موظفين إلى موظف واحد، بما ساهم في تقليل الأعباء المالية، مؤكدًا أن الصندوق انتقل من مرحلة العجز إلى تحقيق فائض.
وشدد على أن إجراءات الإصلاح لم تستهدف فقط حماية أموال الصندوق، وإنما امتدت إلى تحسين إدارته وخفض مصروفاته وتعظيم الاستفادة من موارده.
التمسك باختصاص الطبيب البيطري في سلامة الغذاء
وفي ملف الاختصاصات المهنية، أكد الدكتور مجدي حسن أن الأغذية ذات الأصل الحيواني تدخل ضمن الاختصاصات الأصيلة للطبيب البيطري، مشيرًا إلى أن الطبيب البيطري هو المتخصص في المجازر وأمراض الحيوانات وسلامة المنتجات ذات الأصل الحيواني.
وشدد على أن النقابة تتابع أي قرارات أو تعليمات يمكن أن تمس اختصاصات الأطباء البيطريين، مؤكدًا تمسكها بدور الطبيب البيطري في ملفات المجازر وسلامة الغذاء.
10 تأشيرات حج ومساعٍ لزيادة العدد
وفي ملف الحج، أوضح النقيب العام أن النقابة حصلت على 10 تأشيرات حج، وتسعى إلى زيادة العدد خلال الفترة المقبلة لإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من الأطباء البيطريين.
وأكد أن النقابة تعمل على إتاحة الفرصة لمختلف الفئات العمرية، معربًا عن أمله في زيادة عدد التأشيرات المخصصة للأطباء.
متابعة ملفات الكادر وبدل العدوى
واختتم الدكتور مجدي حسن بالتأكيد على استمرار التنسيق مع وزارة الزراعة وهيئة الخدمات البيطرية والجهات القانونية، لمتابعة الملفات المهنية التي تمثل أهمية للأطباء البيطريين.
وأوضح أن من أبرز هذه الملفات الكادر وبدل العدوى، مؤكدًا استمرار النقابة في التواصل مع الجهات المعنية والعمل على الوصول إلى حلول تحفظ حقوق الأطباء وتدعم أوضاعهم المهنية.





