الأربعاء 09 سبتمبر 2026 الموافق 27 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

محمد فؤاد يرد على محمد علي خير بشأن ديون مصر الخارجية: هذه هي الصورة الكاملة

النائب محمد فؤاد
النائب محمد فؤاد

انتقد النائب محمد فؤاد، ما وصفه بتقسيم الديون المصرية إلى ديون خاصة بالحكومة وأخرى تخص الهيئات والمؤسسات العامة، مؤكدًا أن هذا التقسيم لا يعكس الصورة الكاملة لحجم الالتزامات المالية للدولة.


وقال فؤاد، تعليقًا على ما طرحه الإعلامي محمد علي خير بشأن إجمالي الديون الخارجية لمصر، إن الحديث عن أن جزءًا من الديون يقع على الحكومة بينما تتحمل الهيئات والمؤسسات والبنوك الجزء الآخر، يعيد إلى الأذهان الخطاب الذي استخدمه بعض المسؤولين سابقًا لتبرير مشروعات أو التزامات مالية، من خلال التأكيد على أنها "لم تكلف الموازنة شيئًا".


وأضاف في تدوينة له على منصة "إكس": "الكلام اللي بيقوله الأستاذ محمد علي خير هو ذات الكلام اللي قالوه المسؤولين أثناء تعميق الديون، لما قالوا: هذا المشروع لم يكلف الموازنة شيئًا".


وتابع: "مافيش حاجة اسمها دين حكومة ودين هيئة"، موضحًا أن هذا التقسيم يمثل، بحسب وصفه، حالة من "التشظي الموازني" التي نشأت في مصر، وأدت إلى التعامل مع الهيئات الاقتصادية باعتبارها ذممًا مالية منفصلة، رغم أن وزارة المالية تتحمل في النهاية جانبًا من ضمان التزاماتها.


واستشهد فؤاد بما نص عليه قانون المالية العامة الموحد رقم 6 لسنة 2022 وتعديله بالقانون رقم 18 لسنة 2024، موضحًا أن تعريف دين الحكومة العامة يشمل "دين أجهزة الموازنة العامة للدولة ودين الهيئات الاقتصادية".


وأضاف أن ذلك يعني أن ديون الهيئات الاقتصادية تدخل بصورة مباشرة ضمن مفهوم الدين العام، وليس من الدقة التعامل معها باعتبارها التزامات منفصلة عن الدولة.


وشدد على أن النقاش حول حجم الدين يجب أن يستند إلى الصورة المالية الكاملة، وليس فقط إلى الأرقام الخاصة بأجهزة الموازنة العامة.
وقال فؤاد في إن المالية ضامنة أكثر من 5 تريليون جنيه من ديون الهيئات، مستشهدًا ببيانات أظهرت أن إجمالي الضمانات الحكومية يبلغ نحو 5.294 تريليون جنيه.


وبحسب البيانات التي نشرها فؤاد، يستحوذ قطاع الطاقة على نحو 65% من إجمالي الضمانات، بما يعادل نحو 3.441 تريليون جنيه، يليه قطاع النقل بنسبة 13% وبنحو 688 مليار جنيه، ثم قطاع الإسكان بنسبة 7% وبنحو 371 مليار جنيه، فيما تمثل القطاعات الأخرى 15% بنحو 794 مليار جنيه.


وأضاف فؤاد: "إن الموازنة بالفعل سددت 167 مليار جنيه السنة دي نيابة عن قطاع الطاقة علشان تسد ديون البترول (الهيئة العامة للبترول) للشركاء الأجانب"، معتبرًا أن هذه الأرقام تعكس طبيعة العلاقة المالية بين الموازنة والهيئات الاقتصادية، وتؤكد أن الفصل بين ديون الحكومة وديون الهيئات لا يعكس بالضرورة حجم الالتزام المالي الفعلي للدولة.

 

وأشار النائب إلى ما ورد في الصفحة 22 من تقرير المراجعة السابعة لصندوق النقد الدولي، موضحًا أن التقرير يتضمن توصية بدمج الهيئات الاقتصادية ضمن تقارير المالية العامة للحكومة، وتوسيع التقارير لتشمل الهيئات الاقتصادية والشركات العامة ذات الأهمية.

 

كما تتضمن التوصيات، بحسب ما نقله فؤاد، تحسين إحصاءات الدين المجمع مع توضيح الجهات والأدوات الداخلة في نطاق الدين.


واعتبر فؤاد أن هذه التوصيات تؤكد أهمية تقديم صورة أكثر شمولًا عن حجم الالتزامات المالية، بحيث لا يتم النظر إلى الدين من خلال جهة واحدة أو جزء محدد من الجهاز الحكومي، وإنما من خلال إجمالي الالتزامات والضمانات والتدفقات التي تتحمل الدولة مسؤوليتها بصورة مباشرة أو غير مباشرة.


وفي السياق نفسه، قال فؤاد إن "هذا السياق" يتعارض، بحسب رؤيته، مع بعض ما يقوله رئيس الوزراء، معتبرًا أن ذلك "مخالف لقانون المالية العامة الموحد ونَسَق إدارة المالية العامة".


وأوضح أن رئيس الوزراء "مش مسؤول عن دين أجهزة الموازنة بس"، وإنما هو مسؤول كذلك عن "مشروع مراجعة الهيئات الاقتصادية ووحدة الموازنة"، وفق ما ورد في تدوينته.


وكان الإعلامي محمد علي خير قد أشار إلى أن إجمالي الديون الخارجية لمصر، البالغة نحو 165 مليار دولار، لا تقع بالكامل على الحكومة، موضحًا أن نحو 78 مليار دولار تمثل ديون الحكومة، بينما اقترضت الهيئات والمؤسسات والبنوك المصرية نحو 87 مليار دولار أخرى.