الأحد 06 سبتمبر 2026 الموافق 24 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

تامر شوقي يكشف أبرز تغييرات التعليم 2026-2027.. تقييمات جديدة وامتحانات مختلفة

 الدكتور تامر شوقي
الدكتور تامر شوقي

رصد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، أبرز ملامح التغييرات التي يشهدها نظام التعليم المصري خلال العام الدراسي 2026-2027، والتي تمتد إلى مختلف المراحل التعليمية، بداية من المرحلة الابتدائية مرورًا بالتعليم الإعدادي، وصولًا إلى منظومة البكالوريا والثانوية العامة.

وتشمل التغييرات الجديدة تطوير المناهج الدراسية، وإعادة تنظيم منظومة التقييم والامتحانات، وتوسيع مسارات التعليم الثانوي، إلى جانب إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي والثقافة المالية ومجالات تعليمية جديدة ضمن المقررات والأنشطة.

183 يومًا للدراسة وبداية مبكرة للعام الدراسي

يبدأ العام الدراسي 2026-2027 في الأسبوع الثاني من شهر سبتمبر بدلًا من الأسبوع الثالث، بالتزامن مع زيادة عدد أيام الدراسة لتصل إلى 183 يومًا.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه يستهدف زيادة الوقت المخصص للعملية التعليمية، ومنح المدارس مساحة أكبر لتنفيذ المناهج الدراسية والأنشطة والتقييمات المقررة للطلاب.

تقييمات شهرية لطلاب الصفين الأول والثاني الابتدائي

تشهد المرحلة الابتدائية تغييرًا في آليات متابعة مستوى الطلاب، من خلال تطبيق تقييمات شهرية على طلاب الصفين الأول والثاني الابتدائي، إلى جانب الواجبات اليومية والتقييمات الأسبوعية.

وتعتمد المنظومة الجديدة على المتابعة المستمرة لأداء الطالب على مدار العام الدراسي، بدلًا من الاعتماد على اختبار واحد لتحديد مدى استيعابه للمحتوى الدراسي.

تطوير الرياضيات والعلوم بالطريقة اليابانية

وتتضمن خطة تطوير التعليم تحديث مناهج الرياضيات في الصفين الثاني والثالث الابتدائي وفق الطريقة اليابانية، إلى جانب تطوير مناهج العلوم في الصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي بالطريقة نفسها.

كما تمتد عملية تطوير المناهج إلى الصف الثالث الإعدادي، بما يتوافق مع الاتجاه نحو تحديث المحتوى الدراسي وأساليب تقديمه للطلاب.

تطوير جميع مناهج الصف الثاني بكالوريا

وفي المرحلة الثانوية، تمتد عملية التطوير إلى منظومة البكالوريا، حيث تشمل تحديث جميع مناهج الصف الثاني بكالوريا، بالتزامن مع تطبيق أربعة مسارات تعليمية مختلفة.

وتضم المسارات مسار الأعمال باعتباره مسارًا مستحدثًا، إلى جانب إضافة علوم الحاسب إلى مسمى المسار الهندسي، بما يوسع الخيارات المتاحة أمام الطلاب مقارنة بالتقسيم التقليدي للشعب الدراسية في الثانوية العامة.

البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن المواد الجديدة

وتشهد منظومة البكالوريا إدخال عدد من المواد والمجالات الجديدة، وفي مقدمتها البرمجة والذكاء الاصطناعي في الصف الثاني بكالوريا، إلى جانب إدارة الأعمال والمحاسبة.

كما يتضمن النظام نشاط الثقافة المالية، بهدف إكساب الطلاب مجموعة من المعارف والمهارات المرتبطة بالجوانب العملية والحياتية، إلى جانب الدراسة الأكاديمية.

فرص امتحانية متعددة لطلاب الثانوية

ومن أبرز التغييرات المرتبطة بالامتحانات، زيادة عدد الفرص المتاحة أمام طلاب المرحلة الثانوية.

وتتضمن منظومة البكالوريا فرصتين لطلاب الصف الثاني، إلى جانب دورين لطلاب الصف الثالث الثانوي في الثانوية العامة.

ويختلف هذا النظام عن النموذج التقليدي الذي كان يربط مستقبل الطالب بدرجة امتحان نهائي واحد، إذ تتيح المنظومة الجديدة أكثر من فرصة للتعامل مع الاختبارات.

50% أسئلة موضوعية و50% مقالية

تشهد امتحانات الثانوية العامة والبكالوريا تغييرًا في طبيعة الأسئلة، بحيث تمثل الأسئلة الموضوعية نسبة 50%، مقابل 50% للأسئلة المقالية.

ويجمع هذا النظام بين قياس قدرة الطالب على الإجابة عن الأسئلة الموضوعية، وتقييم مهارات الفهم والتحليل والتعبير من خلال الأسئلة المقالية.

الحضور وإنجاز التقييمات في البكالوريا

وتشمل التغييرات تطبيق الحضور الإلزامي لطلاب الصف الثاني بكالوريا، باعتباره صفًا دراسيًا مؤهلًا للحصول على الشهادة.

كما يشترط إنجاز الطالب 60% من التقييمات المقررة حتى يصبح مؤهلًا لدخول الامتحانات، بما يربط بين انتظام الطالب في الدراسة ومستوى أدائه المستمر خلال العام وبين دخوله الاختبار النهائي.

البكالوريا تشمل التعليم الفني والأزهري

ولا تقتصر منظومة البكالوريا على التعليم العام، وإنما تشمل أيضًا التعليم الفني التكنولوجي والتعليم الأزهري.

وتتضمن التغييرات تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي في التعليم الفني والتعليم الأزهري، بما يعزز إدخال المهارات الرقمية ضمن المسارات التعليمية المختلفة.

خريطة جديدة للتعليم خلال العام الدراسي 2026-2027

وبحسب رصد الدكتور تامر شوقي، يشهد العام الدراسي 2026-2027 حزمة واسعة من التغييرات التي تبدأ من الصفوف الأولى في المرحلة الابتدائية، وتمتد إلى التعليم الإعدادي، ثم المرحلة الثانوية بمساراتها المختلفة.

وتجمع المنظومة الجديدة بين تطوير المناهج، وتحديث أدوات التقييم، وإعادة تنظيم الامتحانات، وتنويع مسارات البكالوريا، وإدخال مجالات جديدة مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي وإدارة الأعمال والمحاسبة والثقافة المالية.

نجاح تطوير التعليم يرتبط بآليات التطبيق

ويرتبط نجاح هذه التغييرات بقدرة المنظومة التعليمية على تنفيذها بصورة واضحة وفعالة داخل المدارس، إلى جانب تأهيل المعلمين وتوفير الإمكانات اللازمة لتطبيق المناهج وأساليب التقييم والنظم التعليمية الجديدة.

ويستهدف تطوير نظام التعليم إحداث نقلة في جودة العملية التعليمية، وتوفير مسارات أكثر تنوعًا أمام الطلاب، إلى جانب إكسابهم مهارات ومعارف تتناسب مع متطلبات المستقبل.