الجمعة 04 سبتمبر 2026 الموافق 22 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

من دور الأيتام إلى أسر طبيعية.. «التضامن» تكشف تفاصيل أكبر منظومة لكفالة الأطفال

الرئيس نيوز

قال أيمن عبد الموجود، المتحدث باسم وزارة التضامن الاجتماعي، إن الوزارة تعمل على تغيير منظومة رعاية الأطفال الأيتام والانتقال بها من الإقامة داخل دور الأيتام والمؤسسات إلى العيش في بيئة أسرية طبيعية، مشددًا على أن هذا التوجه يتوافق مع الدستور والقانون والسياسة العامة للدولة.

وأوضح "عبد الموجود" في مداخلة لقناة "إكسترا نيوز" أن وزارة التضامن تولي ملف الأسر البديلة والكافلة اهتمامًا كبيرًا، وتعمل على إتاحة الفرصة أمام الأطفال للعيش وسط أسرة طبيعية يتم اختيارها وفق معايير وضوابط محددة، بما يضمن توفير حياة مستقرة وآمنة لهم.

متحدث «التضامن»: «نسعى لتحويل أبنائنا من دور الأيتام إلى أسر طبيعية»

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في «تحويل ملف أبنائنا الأيتام من دور الأيتام إلى أسر طبيعية»، بحيث يعيش الطفل بصورة طبيعية وسط أسرة يتم اختيارها بعناية من خلال لجان متخصصة.

ولفت إلى أن وزيرة التضامن الاجتماعي وجهت لجنة الأسر البديلة والكافلة إلى عقد اجتماعات دورية أسبوعية، وذلك يوم الاثنين من كل أسبوع، بهدف بحث طلبات الأسر وتقديم مزيد من التيسيرات، والعمل على زيادة أعداد الأطفال الذين ينتقلون من المؤسسات إلى أسر طبيعية.

وأكد أن توفير هذه البيئة الأسرية يأتي انطلاقًا من حق الطفل في أن يعيش حياة طبيعية ويتمتع بكافة حقوقه ومكتسباته.

إشادة بقرار نادي الجزيرة

وفي هذا السياق، ثمّن "عبد الموجود" قرار مجلس إدارة نادي الجزيرة، مشيرًا إلى أن الوزيرة أشادت به أيضًا، باعتباره متوافقًا مع الدستور والسياسة العامة للدولة في التعامل مع الأطفال من الأسر البديلة والكافلة.

وأوضح أن الوزارة تنظر إلى القرار باعتباره خطوة تؤكد أهمية حصول الطفل على حقوقه الطبيعية، وعدم وضع عراقيل أمامه بسبب كونه من الأطفال المكفولين داخل أسرة بديلة.

شكاوى من صعوبات تسجيل الأطفال في الأندية

وكشف المتحدث باسم التضامن أن لجنة الأسر البديلة والكافلة تلقت خلال الفترة الماضية شكاوى من عدد من الأسر بشأن وجود موانع أمام تسجيل الأطفال المكفولين في بعض الأندية.

وقال إن معالجة هذه المشكلة من شأنها تشجيع باقي الأندية على اتباع النهج نفسه، بما يضمن توفير رعاية طبيعية للأطفال ودمجهم في المجتمع بصورة كاملة، دون أن تكون صفة الطفل كونه مكفولًا سببًا في حرمانه من أي حق.

أكثر من 12 ألف طفل داخل منظومة الأسر الكافلة

وبحسب "عبد الموجود" وصل عدد الأطفال المكفولين داخل منظومة الأسر البديلة والكافلة إلى 12 ألفًا و513 طفلًا، بينما بلغ عدد الأسر 12 ألفًا و262 أسرة، في إطار منظومة متكاملة تتولى فحص الأسر والتأكد من ملاءمتها قبل الموافقة على إسناد رعاية الطفل إليها.

وأوضح أن المنظومة لا تقتصر على مجرد تسليم الطفل إلى الأسرة، وإنما تشمل سلسلة من الإجراءات التي تبدأ بالتحقق من الأسرة مرورًا بالتدريب ثم المتابعة الدورية بعد انتقال الطفل إليها.

لجان محلية ومركزية لفحص الأسر

وأشار المتحدث باسم وزارة التضامن إلى أن العمل يجري من خلال مسارين أساسيين؛ الأول عبر لجان محلية موجودة في المحافظات، حيث توجد لجنة داخل كل محافظة مختصة بالأسر البديلة والكافلة.

أما المسار الثاني، فيتمثل في وجود لجنة مركزية داخل الوزارة تتولى عرض تقاريرها بصورة دورية، إلى جانب وجود منظومة يتم تسجيل جميع البيانات والرغبات الخاصة بالأطفال المقبولين من خلال الأسر البديلة والكافلة.

وأضاف أن هناك لجانًا للتحقق تعمل وفق معايير محددة لفحص الأسر والتأكد من سلامة أوضاعها، بما يضمن أن البيئة التي سيعيش فيها الطفل تكون سليمة وصحية.

تدريب للأسرة قبل الحصول على الطفل

وشدد "عبد الموجود" على أن الأسرة لا تحصل على موافقة لرعاية الطفل بمجرد تقديم الطلب، وإنما تمر أولًا بمرحلة من التدريب والتأهيل.

وأوضح أن الأسرة الراغبة في الكفالة يجب أن تحصل على تدريب، ثم شهادة يتم عرضها على اللجنة المختصة تحت إشراف الوزارة بصورة مباشرة، وبعد ذلك يتم استكمال إجراءات التحقق من مدى انطباق المعايير عليها.

وأكد أن مرحلة التدريب تعد جزءًا أساسيًا من منظومة الحماية، قبل انتقال الطفل إلى الأسرة.

المتابعة لا تتوقف بعد انتقال الطفل

وأوضح المتحدث باسم التضامن أن نجاح تجربة الأسر البديلة والكافلة لا يرتبط فقط باختيار الأسرة وتسليم الطفل إليها، وإنما يعتمد بصورة كبيرة على المتابعة الدورية بعد ذلك.

وأشار إلى أن الوزارة تتابع أوضاع الأطفال داخل الأسر بشكل مستمر، للتأكد من أنهم يعيشون حياة طبيعية ويتمتعون بكافة حقوقهم، مؤكدًا أن المتابعة تأتي بعد اجتياز الأسرة إجراءات التحقق والتدريب.

وقال إن الهدف النهائي من هذه المنظومة هو ضمان أن الطفل يعيش داخل بيئة أسرية سليمة وصحية، ويحصل على الرعاية التي يحتاج إليها بصورة طبيعية.

سياسة الدولة تستهدف حياة أسرية طبيعية للأطفال

وشدد "عبد الموجود" على أن نقل الأطفال من المؤسسات إلى الأسر الطبيعية يمثل سياسة تتبناها الدولة، مؤكدًا أن لهذه التجربة مردودًا إيجابيًا كبيرًا على الأطفال.

وأكد أن الوزارة مستمرة في تطوير منظومة الأسر البديلة والكافلة، بما يحقق الهدف الأساسي منها، وهو توفير حياة أسرية طبيعية للأطفال، مع الحفاظ على حقوقهم وضمان سلامتهم من خلال إجراءات الاختيار والتدريب والتحقق والمتابعة.