الثلاثاء 01 سبتمبر 2026 الموافق 19 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

عاجل|دواجن فاسدة للشاورما والسجق والكفتة.. ضبط مصنع غير مرخص وإحالته للنيابة

ضبط مصنع دواجن فاسدة
ضبط مصنع دواجن فاسدة في الجيزة

أعلنت جهاز حماية المستهلك عن ضبط مصنع غير مرخص في منطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة، بعد ثبوت قيامه بتجهيز وتقطيع وحفظ هياكل وأجزاء دواجن مجهولة المصدر ومنتهية الصلاحية، تمهيدًا لإعادة توريدها إلى مصانع تصنيع اللحوم والدواجن واستخدامها كمكونات في عدد من المنتجات الغذائية.

وجاءت الحملة الرقابية في إطار جهود الدولة لتشديد الرقابة على الأسواق، والتصدي للأنشطة غير المشروعة التي يمكن أن تهدد صحة وسلامة المواطنين، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة المختصة.

ضبط مصنع دواجن غير مرخص في أبو النمرس

ونفذت الإدارة العامة لضبط الأسواق بجهاز حماية المستهلك حملة مفاجئة استهدفت عددًا من الأنشطة التجارية في مركز ومدينة أبو النمرس بمحافظة الجيزة، وذلك بعد ورود معلومات وتحريات بشأن وجود منشأة تمارس نشاطًا غير قانوني في مجال تداول وتجهيز أجزاء الدواجن.

وكشفت نتائج الحملة عن وجود مصنع غير مرخص يقوم بتجميع هياكل وأجزاء دواجن مجهولة المصدر ومنتهية الصلاحية، ثم تخزينها داخل ثلاجات كبيرة، قبل تجهيزها وتقطيعها بهدف إعادة توريدها إلى منشآت تعمل في مجال تصنيع منتجات اللحوم والدواجن.

وتبين أن الأجزاء المضبوطة كانت معدة للدخول مرة أخرى في دورة التصنيع الغذائي، وهو ما كان من الممكن أن يؤدي إلى استخدامها في إنتاج عدد من المصنعات الغذائية التي يتم طرحها في الأسواق وبيعها للمستهلكين.

التحفظ على 2 طن من أجزاء الدواجن الفاسدة

وأسفرت الحملة عن ضبط والتحفظ على نحو 2 طن من أجزاء الدواجن الفاسدة، تضمنت هياكل ورقاب وأرجل وجلود ورؤوس دواجن، كانت محفوظة داخل ثلاجات المنشأة تمهيدًا لتجهيزها وتقطيعها وإعادة استخدامها في عمليات التصنيع.

وأكد جهاز حماية المستهلك أن المضبوطات تم التحفظ عليها بالكامل، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة المختصة لمباشرة التحقيقات.

وتكمن خطورة الواقعة في محاولة إعادة إدخال منتجات دواجن غير صالحة ومجهولة المصدر إلى منظومة التصنيع الغذائي، بما قد يسمح بوصول منتجات مصنعة إلى الأسواق رغم عدم صلاحية مكوناتها، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المستهلكين.

المضبوطات كانت معدة لإعادة التوريد للمصانع

وأوضحت التحريات أن نشاط المنشأة لم يقتصر على تخزين أجزاء الدواجن الفاسدة، وإنما شمل تجهيزها وتقطيعها بهدف إعادة توريدها كمداخل إنتاج إلى المصانع العاملة في مجال تصنيع اللحوم والدواجن.

وكان من الممكن استخدام هذه المكونات في إعداد عدد من المنتجات الغذائية، من بينها الشاورما والبانيه والسجق والكفتة واللانشون وغيرها من المصنعات التي يتم تداولها في الأسواق.

وتعد إعادة تدوير المنتجات الغذائية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي وإدخالها في عمليات التصنيع من أخطر صور الغش والتدليس، لما قد يترتب عليها من مخاطر صحية، فضلًا عن تضليل المستهلك وتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة على حساب سلامته.

جهاز حماية المستهلك يواصل الحملات الرقابية

وتأتي هذه الواقعة ضمن الحملات التي ينفذها جهاز حماية المستهلك بهدف متابعة الأنشطة التجارية ورصد المخالفات قبل وصول المنتجات غير المطابقة إلى المواطنين.

ويعتمد الجهاز على الحملات المفاجئة والتحريات والمعلومات الواردة بشأن المنشآت المخالفة، مع التركيز على مصادر الخطر التي يمكن أن تؤثر على سلامة المنتجات الغذائية المتداولة في الأسواق.

وتستهدف هذه الإجراءات إحكام الرقابة على الأسواق والتأكد من التزام المنشآت بالقواعد والاشتراطات القانونية، إلى جانب مواجهة الكيانات التي تمارس أنشطة غير مشروعة أو تتعامل في منتجات مجهولة المصدر وغير صالحة للاستهلاك.

مخاطر تداول المنتجات الغذائية مجهولة المصدر

ويمثل تداول المنتجات الغذائية مجهولة المصدر ومنتهية الصلاحية أحد أبرز التحديات أمام الأجهزة الرقابية، خاصة عندما يتم إخفاء مصدر المنتجات أو إعادة استخدامها في تصنيع سلع جديدة يصعب على المستهلك معرفة مكوناتها الأصلية.

وتزداد خطورة هذه الممارسات عندما يتم التخزين والتجهيز داخل منشآت غير مرخصة ولا تلتزم بالاشتراطات الصحية والفنية المنظمة لتداول المواد الغذائية.

ولهذا تعمل الأجهزة الرقابية على ضبط المخالفات في مراحل مبكرة، بما يمنع انتقال المنتجات غير الصالحة من المخازن والمنشآت المخالفة إلى مصانع التصنيع ثم إلى منافذ البيع والأسواق.

حماية المستهلك ومواجهة الغش الغذائي

وأكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن ضبط المصنع يمثل نموذجًا لأهمية التحرك الرقابي الاستباقي لمواجهة الممارسات التي تستهدف تحقيق أرباح غير مشروعة من خلال التعامل في المنتجات الغذائية غير الصالحة.

وأشار إلى أن حماية المواطنين وضمان حصولهم على سلع آمنة ومطابقة للمواصفات تمثل أولوية رئيسية في عمل الجهاز، مع استمرار ملاحقة بؤر الغش والتدليس واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.

وشدد رئيس الجهاز على استمرار الحملات الميدانية المفاجئة وتطوير الأدوات الرقابية وتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية، بهدف رصد الأنشطة غير القانونية والتعامل معها بحسم.

حماية حقوق المستهلك ودعم المنافسة العادلة

ولا تقتصر تداعيات الغش في المنتجات الغذائية على المخاطر الصحية فقط، وإنما تمتد إلى التأثير على السوق والمنافسة بين المنشآت.

فالمنشآت التي تتعامل في منتجات غير صالحة أو مجهولة المصدر وتستخدمها في عمليات التصنيع قد تحقق تكلفة أقل وأرباحًا غير مشروعة مقارنة بالمنشآت الملتزمة بالاشتراطات القانونية والصحية.

ومن ثم، فإن ضبط هذه الممارسات يساهم في حماية حقوق المستهلكين، وفي الوقت نفسه يدعم المنشآت الملتزمة ويعزز مبدأ المنافسة العادلة داخل السوق.

كما تساعد الحملات الرقابية على رفع مستوى الثقة في المنتجات المتداولة، والتأكيد على أن الجهات المختصة تتابع مصادر السلع ومراحل تداولها، خاصة المنتجات التي تمس الصحة العامة بصورة مباشرة.

إحالة الواقعة إلى النيابة العامة

وبعد ضبط المصنع والتحفظ على المضبوطات، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة المختصة للتحقيق في ملابسات النشاط المخالف وتحديد المسؤوليات القانونية.

وتؤكد هذه الخطوة أن التعامل مع المخالفات المرتبطة بتداول الأغذية غير الصالحة لا يتوقف عند ضبط المنتجات، وإنما يمتد إلى تطبيق الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عن تخزينها وتجهيزها وتداولها.

ويواصل جهاز حماية المستهلك حملاته الرقابية على الأسواق والمنشآت التجارية، مع التركيز على منع وصول السلع غير الآمنة إلى المواطنين، ومواجهة صور الغش التجاري والتلاعب في المنتجات الغذائية.

وتعكس واقعة ضبط مصنع دواجن غير مرخص في أبو النمرس أهمية استمرار الرقابة على مراحل تداول وتصنيع المنتجات الغذائية، خاصة مع خطورة إعادة استخدام أجزاء الدواجن مجهولة المصدر ومنتهية الصلاحية.

وتظل حماية صحة المواطنين وصون حقوق المستهلكين وتعزيز انضباط الأسواق من أبرز أهداف الحملات الرقابية، إلى جانب دعم المنشآت الملتزمة بالقانون ومنع الممارسات التي تحقق أرباحًا غير مشروعة على حساب سلامة المواطنين.