الإثنين 31 أغسطس 2026 الموافق 18 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

حسام الشاعر يكشف طريق الوصول لـ30 مليون سائح: نحتاج 200 ألف غرفة فندقية جديدة

حسام الشاعر
حسام الشاعر

وضع حسام الشاعر، رئيس الاتحاد العام للغرف السياحية، شرطًا أساسيًا للوصول إلى مستهدف 30 مليون سائح، مؤكدًا أن مصر تحتاج إلى إضافة نحو 200 ألف غرفة فندقية جديدة إلى الطاقة الحالية.

وأوضح حسام الشاعر خلال حواره مع برنامج "الصورة" عبر قناة "النهار" أن الطاقة الفندقية الموجودة حاليًا تبلغ نحو 220 ألف غرفة، في الوقت الذي وصلت فيه أعداد السائحين إلى نحو 20 مليون سائح، مع تسجيل نسب إشغال مرتفعة تتجاوز 85%.

وأكد أن إضافة 200 ألف غرفة رقم كبير، لكنه ضروري للاستفادة من الطلب السياحي الموجود، مشددًا على أن زيادة الطاقة الفندقية يجب أن تتم بسرعة، وليس الانتظار لسنوات طويلة حتى يتم الوصول إلى العدد المطلوب.

الساحل الشمالي ومرسى علم في مقدمة الاحتياجات

ويرى رئيس الاتحاد العام للغرف السياحية أن الزيادة المطلوبة في الطاقة الفندقية يجب أن تتركز بدرجة كبيرة في الساحل الشمالي ومرسى علم، موضحًا أن الغردقة وشرم الشيخ لديهما أعداد جيدة من الغرف، رغم احتياجهما أيضًا إلى زيادات جديدة.

وأشار إلى أن فرص النمو السريع تبدو أكبر في الساحل الشمالي ومرسى علم، مقارنة بالمقاصد التي تمتلك بالفعل طاقة فندقية كبيرة.

250 ألف سائح فقط في الساحل الشمالي

وتوقف "الشاعر" عند حجم السياحة الموجودة بالفعل في الساحل الشمالي، موضحًا أن نحو 250 ألف سائح في المنطقة يمثلون عددًا محدودًا للغاية مقارنة بالإمكانات السياحية الكبيرة المتاحة.

وأضاف أن نحو 80% من إجمالي السياحة الوافدة إلى مصر تتركز تقريبًا في الغردقة وشرم الشيخ، مشيرًا إلى أن شرم الشيخ تستقبل نحو 3 ملايين سائح، بينما تستقبل الغردقة نحو 5 أو 6 ملايين سائح.

وأوضح أن هذا الفارق يعكس حجم الفرصة المتاحة في الساحل الشمالي، الذي لا يزال يمتلك مساحة كبيرة للنمو وجذب أعداد أكبر من السائحين.

البحر المتوسط سوق ضخمة ومصر تحصل على نسبة ضئيلة

وأكد حسام الشاعر أن البحر المتوسط يمثل سوقًا سياحية ضخمة، خاصة مع وجود مقاصد سياحية كبرى مثل فرنسا وإسبانيا، لكنه أشار إلى أن مصر لا تحصل إلا على نسبة ضئيلة للغاية من أعداد السائحين الموجودين في هذه السوق.

ولفت إلى أن المشكلة الأساسية في الساحل الشمالي من وجهة نظره تتمثل في قلة الفنادق، موضحًا أن المنطقة تضم نحو 7 آلاف غرفة فندقية فقط، وهو عدد لا يتناسب مع حجم المنطقة والإمكانات المتاحة بها.

زيادة الفنادق قد تخفض الأسعار

وأشار رئيس الاتحاد العام للغرف السياحية إلى أن زيادة عدد الغرف لن تحقق فقط هدف استقبال أعداد أكبر من السائحين، وإنما يمكن أن تسهم أيضًا في خفض الأسعار نتيجة زيادة المعروض وتحسن المنافسة.

وأوضح أن هذا الأمر يمكن أن يستفيد منه السائح الأجنبي، وكذلك المواطن المصري الذي يرغب في قضاء عدة أيام في الساحل الشمالي ولا يمتلك وحدة سكنية هناك، مؤكدًا أن زيادة العرض تتيح مستويات أسعار أفضل.

مراسي مثال على فجوة الغرف الفندقية

وتحدث "الشاعر" عن اشتراطات كانت تتضمنها بعض المشروعات العقارية الكبرى بشأن إنشاء أعداد محددة من الغرف الفندقية، مشيرًا إلى أن الالتزام بهذه الاشتراطات لم يكن دائمًا بالمستوى المطلوب.

واستشهد بمشروع "مراسي"، الذي كان يتضمن اشتراطًا بإنشاء 3000 غرفة فندقية، موضحًا أنه تم إنشاء نحو 1000 غرفة فقط.

وأضاف أن نحو 600 وحدة داخل الفندق تم بيعها، مشيرًا إلى أن الوحدة التي يتم بيعها لشخص وتظل مغلقة لا يمكن احتسابها ضمن الغرف الفندقية العاملة.

وأكد أن ضوابط وزارة السياحة لا تسمح بهذا الشكل من الملكية داخل الفندق، موضحًا أن الغرف المباعة التي تظل مغلقة لا تمثل طاقة فندقية متاحة للتشغيل.

لماذا تحتاج الدولة إلى غرف فندقية أكثر؟

وأوضح حسام الشاعر أن إنشاء الغرف الفندقية يحقق عوائد ضريبية كبيرة للدولة، مشيرًا إلى أن الغرفة الفندقية الواحدة يمكن أن تدر للدولة مئات الملايين من الضرائب على مستوى الفندق، بينما لا تحقق الوحدات السكنية العائد الضريبي نفسه.

ودعا إلى وضع اشتراطات واضحة داخل عقود الأراضي والمشروعات الكبرى، بحيث يكون المطور ملزمًا بإنشاء الفنادق بالتوازي مع الوحدات العقارية، وأن يتضمن المخطط العام للمنطقة أماكن الفنادق وعدد الغرف المطلوب تنفيذها.

وأكد أن هذا النهج أفضل من إنشاء الوحدات العقارية أولًا ثم البحث لاحقًا عن إنشاء الفنادق.

تحويل المباني إلى فنادق.. حل سريع

وطرح "الشاعر" تحويل بعض المباني القائمة إلى نشاط فندقي باعتباره أحد الحلول السريعة لتوفير جزء من الغرف المطلوبة، موضحًا أن هناك مباني في القاهرة يمكن تغيير نشاطها من سكني أو تجاري أو مكاتب إلى نشاط فندقي.

وكشف أن مجلس الوزراء ووزير السياحة بالتعاون مع الاتحاد العام للغرف السياحية يعملون على إصدار قرار يسمح بتحويل المباني التي تصلح لذلك إلى نشاط فندقي دون رسوم.

وأشار إلى أن صدور هذا القرار يمكن أن يضيف، وفق تقديره، نحو 10 آلاف إلى 15 ألف غرفة خلال عامين.

الفنادق تضيف موارد ضريبية للدولة

وأوضح رئيس الاتحاد أن تحويل المباني إلى فنادق يعني دخولها إلى المنظومة الضريبية، مشيرًا إلى أن القطاع الفندقي يسدد ضريبة قيمة مضافة بنسبة 14%، وضريبة على الأرباح بنسبة 25%، إلى جانب ضريبة الملاهي وضريبة على المرتبات.

وأكد أن زيادة عدد الفنادق لا ترتبط فقط باستقبال السائحين، وإنما تحقق أيضًا عوائد اقتصادية للدولة من خلال النشاط الفندقي والضرائب المختلفة.

العامل البشري أساسي في صناعة السياحة

وشدد حسام الشاعر على أن السياحة من الصناعات كثيفة العمالة، وبالتالي لا يمكن الاعتماد على التكنولوجيا أو الذكاء الاصطناعي وحدهما في إدارة النشاط الفندقي.

وأوضح أن الفندق يحتاج إلى العمال لتقديم الخدمات للضيوف، مؤكدًا أن العنصر البشري يمثل رأس المال الأساسي لصناعة السياحة.

ولفت إلى أن الاتحاد يتعاون مع وزارة السياحة في تنفيذ برامج تدريب واسعة للعاملين، باعتبار أن تطوير العنصر البشري من أهم عوامل نجاح الصناعة وقدرتها على استيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين.

وأكد أن زيادة الطاقة الفندقية وتطوير العاملين فيها يسيران بالتوازي لتحقيق أهداف النمو السياحي والاستفادة من الإمكانات المتاحة في المقاصد المصرية.