السبت 29 أغسطس 2026 الموافق 16 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

شريف الدسوقي يروي كواليس أزمته الصحية: بدرية طلبة أنقذتني من مضاعفات خطيرة

الفنان شريف الدسوقي
الفنان شريف الدسوقي

كشف الفنان شريف الدسوقي تفاصيل الأزمة الصحية التي مر بها وانتهت إلى بتر قدمه، موضحًا أن أصعب لحظات التجربة كانت عقب خروجه من غرفة العمليات، عندما استيقظ وحرك ساقه أسفل الغطاء، ليكتشف أن قدمه لم تعد موجودة.

وقال الدسوقي، في تصريحات تليفزيونية: «ما لقيتش رجلي.. ده اللي حصل والله فعلا»، مشيرًا إلى أن الموقف كان صادمًا وقاسيًا، لكنه لم يدفعه إلى اعتبار فقدان قدمه نهاية لمسيرته الفنية.

وأكد الفنان أنه كان حريصًا على مواصلة عمله حتى خلال فترة وجوده في المستشفى، موضحًا أنه تعاقد على مسرحية مهمة مع الفنان يحيى الفخراني والمخرج مجدي الهواري أثناء فترة علاجه، قائلًا: «مضيت العقد وأنا في المستشفى».

بداية الأزمة الصحية عام 2021

وأوضح الدسوقي أن بداية أزمته الصحية تعود إلى عام 2021، عندما تعرض لإغماء مفاجئ وسقط على الأرض أثناء أحد عروضه، ليكتشف بعد ذلك إصابته بمرض السكري.

وأضاف أنه لاحظ لاحقًا ظهور نقطة حمراء صغيرة في قدمه، إلا أن الأمر لم يبد في البداية خطيرًا، حيث قيل له إنها مجرد حساسية، قبل أن تتدهور حالته بصورة كبيرة خلال فترة قصيرة.

وقال: «كانت مجرد نقطة كده بسيطة حمرا في رجلي، قالوا لي دي حاجة عادية حساسية»، مشيرًا إلى أن الجرح تطور خلال نحو شهرين ليصل طوله إلى قرابة 30 سنتيمترًا.

تشخيص خاطئ أدى إلى تفاقم الحالة

وأشار الفنان إلى أن عددًا من الأطباء شخصوا حالته في البداية بشكل غير دقيق، موضحًا أنه تلقى علاجًا على أساس أن الإصابة ناتجة عن بكتيريا.

وقال: «شخصوني غلط في البداية.. قالوا لي دي بكتيريا وبالعلاج هتروح»، موضحًا أنه كان يعتني بالجرح ويتلقى العلاج دون أن يدرك أن حالته مرتبطة بمضاعفات القدم السكرية.

ومع مرور الوقت، ازدادت صعوبة حالته، وأصبح يواجه صعوبة في التعامل مع الجرح والقيام بمهامه اليومية بصورة طبيعية، كما تردد في الذهاب إلى الأطباء، على أمل أن تتحسن حالته من تلقاء نفسها.

بدرية طلبة تدخلت لإنقاذ شقيقها

وكشف الدسوقي أن شقيقته الفنانة بدرية طلبة تدخلت عندما أدركت خطورة وضعه، واصطحبته إلى طبيب متخصص دون أن تخبره بحقيقة حالته كاملة، خشية أن يرفض الذهاب إلى المستشفى أو الخضوع للعلاج.

وقال: «هي حيلة ما قالتليش فيها إن إحنا في حالة خطر، لأنها حست إن لو قالتلي بتر أنا هرفض».

وأوضح أن شقيقته أخبرته قبل دخوله المستشفى بأنهما ذاهبان للحصول على العلاج وأن قدمه ستتحسن، بينما كان الأطباء قد خلصوا إلى ضرورة بتر القدم، بسبب خطورة الحالة واحتمالية انتشار الغرغرينا بما قد يهدد حياته.

العودة إلى المسرح بعد البتر

وبعد خضوعه للعملية، بدأ الدسوقي رحلة جديدة للتأقلم مع فقدان قدمه، قبل أن يعود إلى المسرح مستخدمًا العكازين، ثم بدأ لاحقًا في استخدام الطرف الصناعي.

وأشار إلى أن استخدام العكازين كان مناسبًا للشخصية التي قدمها على خشبة المسرح، مؤكدًا أن العودة إلى العمل كانت جزءًا مهمًا من رحلة تجاوزه للأزمة.

وقال إن السنة الأولى بعد البتر كانت من أصعب الفترات التي مر بها، خاصة مع خضوعه للعلاج الطبيعي ومحاولات التأقلم مع الطرف الصناعي، معتبرًا تلك المرحلة اختبارًا حقيقيًا لقدرته على الاستمرار وعدم الاستسلام.

فيديو لسيدة بأطراف صناعية غيّر نظرته للأزمة

وأوضح الدسوقي أن أحد المواقف التي ساعدته على تجاوز أزمته كان مشاهدته مقطع فيديو لسيدة فقدت ساقيها وتستخدم أطرافًا صناعية، ورغم ذلك تعمل مدربة وتواصل حياتها بصورة طبيعية.

وأشار إلى أن هذا المشهد دفعه إلى إعادة التفكير في وضعه، خاصة أنه لا يزال يمتلك قدمًا سليمة، مؤكدًا أن الإنسان يستطيع التكيف مع الظروف الصعبة وعدم السماح لها بإيقاف حياته.

شريف الدسوقي: أعيش حياتي بصورة طبيعية

ومع مرور الوقت، أصبح الطرف الصناعي جزءًا من حياته اليومية، مؤكدًا أنه يستطيع حاليًا المشي بصورة طبيعية، كما يمارس كرة القدم، ويؤدي الأدوار التي تتطلب الحركة والجري والقفز.

وشدد الفنان شريف الدسوقي على أن فقدان قدمه لم يمنعه من مواصلة حياته أو مسيرته الفنية، موضحًا أنه يتحرك ويقضي احتياجاته اليومية بصورة طبيعية، واستمر في العمل الفني رغم الأزمة الصحية الصعبة التي مر بها.