السبت 29 أغسطس 2026 الموافق 16 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

النائب أشرف مرزوق يطرح رؤية شاملة لتنظيم وضبط السوق العقارية ويطالب بتشريع موحد وتفعيل حسابات الضمان

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أكد النائب أشرف مرزوق، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن مراجعة عقود شركات التطوير العقاري وضمان حقوق المواطنين تمثل رسالة واضحة وحاسمة بأن أموال المواطنين وحقوقهم التعاقدية ليست مجالًا للتهاون أو التسويف، وأن الدولة لن تسمح بأن يتحول القطاع العقاري من أداة للتنمية إلى مصدر لمعاناة المواطنين أو الإضرار بمدخراتهم، مؤكدًا أن ملف التطوير العقاري يحتاج إلى منظومة استباقية للرقابة والحوكمة وحماية حقوق المتعاملين، خاصة في ظل ضخامة الأموال التي يضخها المواطنون في شراء الوحدات العقارية، واعتماد كثير من الأسر على مدخراتها لسنوات طويلة من أجل امتلاك وحدة سكنية.

تنظيم وضبط السوق العقارية

وأضاف مرزوق، أن توجيهات الرئيس السيسي يجب أن تكون بداية لإعادة تنظيم السوق العقارية وحل مشكلاتها، وتنظيم العلاقة بين المطور والمواطن على أسس أكثر عدالة وشفافية، بما يضمن حق الشركات الجادة في العمل والاستثمار، وفي الوقت نفسه يمنع أي ممارسات تضر بالمواطن أو تخل بالتزامات المطورين، مطالبًا بإنشاء قاعدة بيانات إلكترونية موحدة للمطورين والمشروعات العقارية تتضمن الموقف القانوني للمشروع ونسب التنفيذ ومواعيد التسليم والتراخيص والجهة المالكة للأرض، بما يسمح للمواطن بالاطلاع على المعلومات قبل التعاقد، فضلًا عن ضرورة تفعيل نظام لتصنيف شركات التطوير العقاري وفقًا لمدى التزامها بمواعيد التسليم وجودة التنفيذ وسابقة الأعمال، مع منح الشركات الأكثر التزامًا مزايا وتيسيرات وتشديد الرقابة على الشركات المتعثرة.

وأكد عضو مجلس النواب على ضرورة إلزام المطورين بالإفصاح الكامل عن جميع بنود التعاقد وبخاصة مواعيد التسليم وغرامات التأخير، وآليات تغيير الأسعار أو المساحات والمصروفات الإضافية، وأي شروط قد تؤثر على حقوق المشتري، ودعا إلى دراسة تطبيق نظام حسابات الضمان للمشروعات العقارية الكبرى، بحيث يتم توجيه أموال الحاجزين إلى المشروع المتعاقد عليه وفق نسب الإنجاز، بما يقلل مخاطر استخدام مقدمات الحجز في مشروعات أخرى، ووضع سقف زمني واضح للتأخير في التسليم، مع تفعيل تعويضات عادلة وتلقائية للمواطنين عند إخلال المطور بالتزاماته التعاقدية دون مبررات قهرية، وطالب بتشديد العقوبات على الإعلانات العقارية المضللة، ومنع الإعلان عن أي مشروع أو طرح وحدات للبيع قبل التأكد من استيفاء التراخيص والموافقات اللازمة.

وأكد النائب أشرف مرزوق على أهمية إنشاء آلية سريعة وفعالة لتسوية المنازعات العقارية، تتيح للمواطن الحصول على حقه خلال مدد زمنية محددة، بدلًا من الدخول في نزاعات قضائية طويلة قد تستنزف أمواله ووقته، ومراجعة عقود البيع النمطية التي تضعها بعض الشركات، والتأكد من عدم وجود بنود مجحفة بحق المشتري أو تمنح طرفًا واحدًا صلاحيات واسعة على حساب الطرف الآخر، واقترح ربط التوسع في منح الأراضي للمطورين بمؤشرات الأداء والالتزام، بحيث تكون سابقة الشركة في تنفيذ مشروعاتها عنصرًا أساسيًا في تقييم أهليتها للحصول على أراضٍ جديدة، مع إعداد مؤشر سنوي لالتزام المطورين العقاريين يتيح للمواطن معرفة الشركات الأكثر التزامًا والأعلى في معدلات التنفيذ وجودة المشروعات.

وشدد النائب على أن حماية المواطنين لا تعني التضييق على الاستثمار العقاري أو تحميل الشركات الجادة أعباء إضافية، بل على العكس فإن ضبط السوق وحماية المتعاملين سيعززان الثقة في القطاع العقاري ويجذبان المزيد من الاستثمارات الجادة، وأكد أن السوق العقارية القوية ليست السوق التي تبيع أكبر عدد من الوحدات، وإنما السوق التي تقوم على الثقة والشفافية والالتزام وسيادة القانون.

وأكد مرزوق على ضرورة أن تتحول توجيهات الرئيس السيسي إلى خطة تنفيذية معلنة بمواعيد وآليات واضحة للرقابة والمحاسبة، لأن المواطن الذي يضع مدخرات عمره في وحدة سكنية لا يطلب امتيازًا، وإنما يطلب حقًا أصيلًا في الحصول على ما تعاقد عليه في الموعد والمواصفات المتفق عليها، ودعا إلى الإسراع في إصدار تشريع موحد لتنظيم وضبط السوق العقارية في مصر وتنظيم شئون المطورين العقاريين، يضمن الحفاظ على حق المطور والمواطن وتشجيع الاستثمار العقاري.