السبت 29 أغسطس 2026 الموافق 16 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

ما هي أبعاد زيارة رئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد للعراق؟

الرئيس نيوز

قال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، إنه استقبل اللواء حسن رشاد، مدير جهاز المخابرات العامة المصرية، مبعوث رئيس جمهورية مصر العربية، إلى العراق. 

ونفل الوزير حسن رشاد رسالة من الرئيس عبدالفتاح السيسي، أشاد فيها بعمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، واستعداده الدائم لمساندة جهود تحقيق تطلعات الشعبين الشقيقين في جميع المجالات. كما تضمنت الرسالة توجيه الدعوة إلى السيد رئيس مجلس الوزراء لزيارة جمهورية مصر العربية، انطلاقا من الحرص المشترك للمضي بتعزيز مسار التعاون بين العراق ومصر، والمحافظة على مصالح البلدين وتدعيم السلم والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما شهد اللقاء بحث عدد من القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، والتأكيد على أهمية تنسيق المواقف وتبادل المعلومات والخبرات، بما يعزز المصالح الثنائية، ولما فيه خير الشعبين الشقيقين والمنفعة المشتركة.  

ووفق مراقبون فإن زيارة رئيس المخابرات الوزير حسن رشاد، إلى بغداد تحمل رسائل متعددة وتأتي في توقيت حساس إقليميا. وأن اختيار الإدارة المصرية رئيس المخابرات العامة ليكون هو المبعوث الرئاسي المصري إلى العراق ليس أمرا عاديا، فهذا الاختيار بحد ذاته رسالة مفادها أن أولوية القاهرة الآن هي تثبيت التعاون الأمني والاستخباراتي مع بغداد قبل أي ملف آخر، فعندما تذهب المخابرات أولا، فهذا يعني أن هناك ملفات ساخنة وتفاهمات دقيقة يتم الترتيب لها بعيدا عن الأضواء.

وحسبما ذكر تقرير نشره موقع “روسيا اليوم” فأن جهاز المخابرات يتحرك حاليا بدعم مباشر وكامل من القيادة السياسية متمثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، في عدد من الملفات الإقليمية المعقدة، ونجح بالفعل في تحقيق اختراقات ونجاحات كبيرة، وعلى رأسها إدارة الملف الفلسطيني ووقف إطلاق النار في غزة، واحتواء الأزمة في السودان، وتثبيت التهدئة في ليبيا ومنع تحولها لساحة صراع إقليمي.

كما أن الملف العراقي يحظى بأهمية خاصة في العقيدة الأمنية المصرية، لأن استقرار العراق هو خط الدفاع الأول عن الأمن القومي العربي. لذلك فإن الزيارة تهدف إلى إعادة تفعيل قنوات التنسيق اليومي بين القاهرة وبغداد، وتبادل المعلومات والخبرات حول التحديات المشتركة، سواء ما يتعلق بالإرهاب أو تأمين الحدود أو التدخلات الخارجية.

تابع التقرير: "الرسالة التي حملها الوزير حسن رشاد تؤكد أن مصر تنظر للعراق كشريك استراتيجي وليس فقط كدولة شقيقة. وأن هناك إرادة سياسية في القاهرة لدعم جهود الحكومة العراقية في تحقيق تطلعات الشعب العراقي، والمساهمة في إعادة الإعمار، وربط العراق بمحيطه العربي من بوابة القاهرة".

وأن توقيت الزيارة مرتبط مباشرةً بالحراك الإقليمي الحالي. فالمنطقة تشهد إعادة اصطفاف وتحالفات جديدة، ومصر حريصة على أن يكون العراق جزءا أصيلا من محور الاستقرار العربي إلى جانب مصر والأردن ومختلف الدول العربية، فهذا المحور يمثل ضمانة لعدم السماح بفرض أجندات خارجية على المنطقة. وأن الهدف الاستراتيجي من هذه الزيارة هو بناء "جدار معلوماتي وأمني" بين القاهرة وبغداد.