الخميس 20 أغسطس 2026 الموافق 07 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

هل يقترب علاج السكري من النوع الأول؟ أستاذ بجامعة هارفارد يكشف تفاصيل الأبحاث الجديدة

الدكتور أسامة حمدي
الدكتور أسامة حمدي

كشف الدكتور أسامة حمدي، أستاذ أمراض السكر بجامعة هارفارد في الولايات المتحدة، عن تطورات بحثية واعدة قد تمهد الطريق أمام أساليب جديدة للتعامل مع مرض السكري من النوع الأول، من خلال العمل على إنتاج خلايا قادرة على إفراز الإنسولين.

فقدان خلايا البنكرياس وراء الإصابة بالنوع الأول

وقال أسامة حمدي، خلال لقاء ببرنامج «نظرة» عبر فضائية «صدى البلد»، إن الإصابة بمرض السكري من النوع الأول ترتبط بفقدان خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين.

وأوضح أن العلماء يبحثون حاليًا إمكانية تصنيع خلايا بديلة خارج الجسم، بالاعتماد على خلايا يتم الحصول عليها من الأنسجة الدهنية، ثم تطويرها لتؤدي وظيفة الخلايا المنتجة للإنسولين.

تجارب زراعة الخلايا المنتجة للإنسولين

وأشار أستاذ أمراض السكر بجامعة هارفارد إلى أن زراعة الخلايا المنتجة للإنسولين أظهرت نتائج مشجعة في عدد من الحالات، إلا أن هذه التجارب ارتبطت باستخدام أدوية مثبطة لجهاز المناعة.

وأوضح أن هذه الأدوية تهدف إلى منع الجهاز المناعي من مهاجمة الخلايا المزروعة، باعتبارها خلايا جديدة دخلت إلى الجسم.

ولفت أسامة حمدي إلى أن أحد الاتجاهات المهمة في هذا المجال يتمثل في تطوير خلايا قادرة على العمل داخل الجسم دون أن يتعرف عليها الجهاز المناعي باعتبارها أجسامًا غريبة.

وأضاف أن الأبحاث تتجه أيضًا إلى استخدام تقنيات تعتمد على وضع الخلايا داخل كبسولات واقية، تسمح لها بإنتاج الإنسولين مع الحد من تعرضها لهجوم الجهاز المناعي.

وتعكس هذه التطورات اتجاهًا بحثيًا يستهدف توفير بدائل للخلايا التي يفقدها البنكرياس لدى المصابين بالسكري من النوع الأول، مع التركيز على حماية الخلايا المزروعة وضمان استمرار قدرتها على إنتاج الإنسولين.

ولا تزال هذه الأساليب في إطار البحث والتطوير والتجارب، إلا أن النتائج الأولية التي أشار إليها أسامة حمدي تفتح المجال أمام مواصلة دراسة تقنيات جديدة قد تسهم مستقبلًا في تحسين طرق التعامل مع مرض السكري من النوع الأول.

يذكر أن أبحاث علاج مرض السكري من النوع الأول تشهد تطورات متسارعة، خاصة في مجال تعويض خلايا البنكرياس التي تتعرض للتلف وتفقد قدرتها على إنتاج الإنسولين. 

ويعمل العلماء على تطوير خلايا بديلة يمكنها إفراز الإنسولين داخل الجسم، مع دراسة وسائل لحمايتها من مهاجمة الجهاز المناعي. وتعد زراعة الخلايا المنتجة للإنسولين من الاتجاهات البحثية الواعدة، إلا أنها تواجه تحديات تتعلق برفض الجسم للخلايا المزروعة والحاجة إلى أدوية مثبطة للمناعة.

 كما يجري بحث استخدام كبسولات واقية تسمح بمرور المواد اللازمة لعمل الخلايا مع الحد من تعرضها للهجوم المناعي. ولا تزال هذه التقنيات قيد الدراسة والتجارب العلمية، وسط آمال بإمكانية تطوير علاجات أكثر فعالية مستقبلًا.