الخميس 20 أغسطس 2026 الموافق 07 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

عاجل|شعبة الأدوية تحسم الجدل حول الإنسولين المصري.. هل يختلف عن المستورد؟

الإنسولين المصري_
الإنسولين المصري_ تعبيرية

كشف الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، تفاصيل اقتصادية وطبية بشأن الاعتماد على الإنسولين المنتج محليًا، مؤكدًا أن البديل المصري يتمتع بالكفاءة والفاعلية نفسها وفق ما عرضه من بيانات، وأنه متوافر منذ سنوات داخل مستشفيات وزارة الصحة والتأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة.

الاعتماد على المنتج المحلي

وأوضح أن الاعتماد على المنتج المحلي يوفر مليارات الجنيهات مقارنة بالاستيراد، مع استمرار توفير الأصناف المستوردة للحالات التي تحتاج إلى أنواع أو تقنيات غير متاحة محليًا.

4.2 مليار جنيه وفرًا من الإنسولين المصري

حيث كشف الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، عن حجم الوفر الذي يمكن أن تحققه الدولة من الاعتماد على الإنسولين المنتج محليًا، في إطار توجهات تقليل الاستيراد وتعزيز الصناعة الدوائية المصرية.

وأوضح خلال تصريحات تليفزيونية أن تكلفة الاعتماد على الإنسولين المحلي تصل إلى نحو 4.2 مليار جنيه، بينما تتجاوز تكلفة الإنسولين المستورد 8 مليارات جنيه، بما يعكس فارقًا ماليًا كبيرًا لصالح المنتج المحلي.

تقليل فاتورة الاستيراد

وأشار إلى أن تقليل فاتورة الاستيراد يوفر موارد مالية يمكن توجيهها إلى قطاعات أخرى داخل المنظومة الصحية، وعلى رأسها تطوير البنية التحتية للمستشفيات العامة وتحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

ورد رئيس شعبة الأدوية على حالة الجدل التي أثيرت بشأن جودة وفاعلية الإنسولين المصري، مؤكدًا أن الحديث عن ضعف فاعلية المنتج المحلي لا يستند، بحسب قوله، إلى دراسات علمية أو شكاوى رسمية تثبت ذلك.

وأوضح أن الإنسولين المصري متوافر ويُستخدم داخل مستشفيات وزارة الصحة ومنظومة التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة منذ سنوات، مشيرًا إلى أنه لم يتم تقديم شكاوى رسمية إلى هيئة الدواء المصرية أو وزارة الصحة، بحسب تصريحاته، مدعومة بأوراق أو دراسات علمية تثبت عدم فاعلية المنتج المحلي.

وأكد أن تقييم جودة الدواء لا ينبغي أن يعتمد على التجارب الشخصية أو الانطباعات الفردية، وإنما يجب أن يستند إلى الدراسات العلمية والبيانات الرسمية ونتائج المتابعة الطبية.

وقال عوف إن الادعاءات المتعلقة بضعف فاعلية الإنسولين المحلي لا تتجاوز، وفق وصفه، «شائعات شفاهية» لا تستند إلى دليل علمي موثق.

وأشار إلى أن جزءًا من الجدل يرتبط بتعود بعض الأطباء والمرضى على أسماء تجارية محددة، وهو ما قد يجعل الانتقال إلى بدائل أخرى أمرًا يثير القلق لدى البعض، رغم توافر بدائل محلية.

وأوضح أن الطبيب والمريض قد يرتبطان لفترات طويلة بصنف تجاري معين، الأمر الذي يجعل تغيير الاسم التجاري بحاجة إلى توضيح طبي يستند إلى البيانات العلمية وليس مجرد الانطباعات.

5% فقط يحتاجون إلى الإنسولين المستورد

وأكد رئيس شعبة الأدوية أن غالبية احتياجات المرضى يمكن تلبيتها من خلال الإنسولين المنتج محليًا، بينما تمثل الحالات التي تحتاج إلى أصناف مستوردة نسبة محدودة.

وأوضح أن نحو 5% فقط من المرضى قد يحتاجون إلى الإنسولين المستورد، بسبب احتياج بعض الحالات إلى تقنيات أو أصناف محددة لا يتم إنتاجها محليًا حتى الآن.

وشدد على أن ذلك لا يعني الاستغناء الكامل عن المستورد، مؤكدًا أن الدولة ملتزمة بتوفير الأصناف اللازمة لهذه الفئة من المرضى، بما يضمن عدم تأثر الحالات التي تحتاج إلى علاجات بعينها.

لماذا لا يتم التوسع في استيراد الإنسولين؟

وأشار عوف إلى أن قرار عدم التوسع في استيراد الإنسولين يأتي في إطار تقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة عندما يكون هناك بديل محلي متوافر، خاصة مع ارتفاع تكلفة الاستيراد مقارنة بالإنتاج المحلي.

وأوضح أن الهدف لا يتمثل في منع الدواء المستورد بشكل كامل، وإنما توجيه الاستيراد إلى الأصناف التي لا يوجد لها بديل محلي أو التي تحتاج إليها حالات محددة، بالتوازي مع دعم التصنيع المحلي.

وأكد رئيس شعبة الأدوية أن تقليل فاتورة استيراد الإنسولين يمكن أن يساهم في توفير موارد مالية للدولة، يمكن إعادة توجيهها إلى مجالات أخرى داخل القطاع الصحي.

وأشار إلى أن هذه الموارد يمكن استخدامها في تطوير المستشفيات العامة، ورفع كفاءة البنية التحتية، وتحسين مستوى الخدمات الطبية، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.

وشدد عوف على أن الحكم على أي دواء، سواء كان محليًا أو مستوردًا، يجب أن يعتمد على الأدلة العلمية ونتائج التقييم الرسمية، وليس على الاسم التجاري أو الانطباعات الفردية.

وأكد أن المنتج المحلي، وفق ما عرضه، يخضع للضوابط والاشتراطات المنظمة لتصنيع وتداول الأدوية، وأن الجدل حول فاعليته ينبغي أن يُحسم من خلال الدراسات والبيانات الطبية الرسمية.