الثلاثاء 18 أغسطس 2026 الموافق 05 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

هل الإنسولين المحلي يساوي المستورد؟.. الصحة تكشف التفاصيل

 الدكتور علي عبد
الدكتور علي عبد الله أثناء المداخلة

أثارت تصريحات مسؤولي وزارة الصحة والمتخصصين حول الإنسولين المحلي والمستورد حالة من الجدل خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تساؤلات المرضى وأسرهم بشأن الفروق بين النوعين، ومدى تشابه المادة الفعالة والتركيز والجرعات، إلى جانب آلية حصول المرضى على العلاج المناسب من خلال منظومة الرعاية الصحية.

وتزايدت التساؤلات حول إمكانية الاعتماد على الإنسولين المحلي كبديل للمنتجات المستوردة، وما إذا كان توافر البديل المحلي يؤثر على حصول المريض على الدواء المستورد، وهو ما دفع مسؤولي الصحة إلى توضيح الضوابط المنظمة للحصول على العلاج.

وزارة الصحة توضح الفرق بين الإنسولين المحلي والمستورد

وأكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن تصريحات وزير الصحة بشأن الإنسولين المحلي والمستورد أوضحت أن اختيار المريض للدواء المستورد يعد اختيارًا شخصيًا، بشرط وجود مثيل محلي مناسب للدواء المطلوب.

وأوضح عبد الغفار أن الدولة توفر العلاج للمريض من خلال التأمين الصحي أو العلاج على نفقة الدولة، وذلك في حال توافر المثيل المحلي للدواء، بما يضمن استمرار حصول المرضى على احتياجاتهم العلاجية.

وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أن الدواء المحلي المثيل يحتوي على المادة الفعالة نفسها وبعدد الجرعات ذاته، وهو ما يجعله بديلًا للدواء المستورد من حيث المادة الفعالة.

وأكد أن الهدف من توفير البدائل المحلية يتمثل في ضمان استمرار حصول المرضى على العلاج، إلى جانب دعم توافر الأدوية داخل منظومة الرعاية الصحية وعدم تعرض المرضى لنقص في احتياجاتهم الدوائية.

هل تمنع الدولة الإنسولين المستورد؟

كما أوضح المتحدث باسم وزارة الصحة أن توفير المثيل المحلي لا يعني منع الإنسولين المستورد من الأسواق، وإنما يرتبط الأمر بوجود بديل محلي مناسب للدواء المطلوب.

وفي حال عدم توافر مثيل محلي للدواء الذي يحتاج إليه المريض، يتعين على الدولة توفير الدواء المستورد، بما يضمن عدم تعرض المريض لنقص العلاج أو توقفه عن الحصول على احتياجاته الدوائية.

وأكد أن هناك أنواعًا من الأدوية والإنسولين يتم توفيرها من الخارج، خاصة عندما لا يكون لها مثيل محلي متاح، وهو ما يعني استمرار وجود المنتجات المستوردة ضمن منظومة الدواء وفقًا للاحتياجات والضوابط المعمول بها.

وتأتي هذه التوضيحات في إطار التأكيد على أهمية ضمان استمرارية العلاج للمرضى، وعدم ربط حصولهم على احتياجاتهم الدوائية بنوع معين من المنتجات طالما توافرت البدائل المناسبة وفقًا للقواعد المنظمة.

توقعات بزيادة كميات الإنسولين خلال سبتمبر

وفي سياق جهود دعم توافر الإنسولين في مصر، أشار حسام عبد الغفار إلى توقع وصول إجمالي الكميات إلى نحو 705 آلاف عبوة خلال شهر سبتمبر.

ومن شأن زيادة الكميات المتاحة أن تسهم في دعم المخزون وتلبية احتياجات المرضى، إلى جانب تعزيز استقرار سوق الدواء وضمان استمرار توفير الإنسولين للمرضى الذين يعتمدون عليه في علاجهم.

وتأتي زيادة الكميات ضمن جهود الدولة لدعم توافر الأدوية الأساسية، مع متابعة احتياجات السوق والعمل على توفير المستحضرات المطلوبة بما يتناسب مع معدلات الاستهلاك واحتياجات المرضى.

ويعد الإنسولين من الأدوية الأساسية التي تحظى باهتمام كبير داخل منظومة الرعاية الصحية، نظرًا لاعتماد شريحة من المرضى عليه بصورة مستمرة، الأمر الذي يجعل انتظام إمداداته وتوافره من الملفات المهمة في سوق الدواء.

حقيقة أنواع الإنسولين المستخدمة في مصر

من جانبه، أكد الدكتور علي عبد الله، مدير مركز الدراسات الدوائية، أن أنواع الإنسولين المستخدمة في مصر والعالم ترجع إلى أصل واحد، مع وجود أشكال وأنواع متعددة من المستحضر بحسب طبيعة الاستخدام والتركيبة الدوائية.

وأوضح أن جسم الإنسان يحتوي بصورة طبيعية على غدة تقوم بإفراز الإنسولين، وفي حالة حدوث خلل يؤثر على إفراز الإنسولين، قد يحتاج المريض إلى الحصول عليه من مصدر خارجي وفقًا لحالته واحتياجاته العلاجية.

وأشار إلى أن الإنسولين المستخدم حاليًا في مصر وفي العديد من دول العالم يتم تصنيعه باستخدام تقنيات الهندسة الوراثية، موضحًا عدم وجود اختلاف جوهري بين الإنسولين المحلي والمستورد من حيث المادة الفعالة.

هل الإنسولين المحلي آمن وفعال؟

ودعا مدير مركز الدراسات الدوائية إلى عدم القلق من استخدام الإنسولين المحلي، مؤكدًا أن طرح أي مستحضر دوائي في الأسواق يخضع لمجموعة من المتطلبات والضوابط التي تضمن ملاءمته للاستخدام.

وأوضح أن الدواء المحلي المثيل لا يتم طرحه في الأسواق بصورة عشوائية، وإنما يخضع للإجراءات الرقابية والاشتراطات المنظمة لتداول المستحضرات الدوائية.

وتأتي هذه التصريحات للرد على التساؤلات المتعلقة بمدى اختلاف الإنسولين المحلي عن المستورد، خاصة فيما يتعلق بالمادة الفعالة والجرعات والاستخدامات الطبية.

ويؤكد المتخصصون أن وجود مثيل محلي للدواء يهدف إلى توفير بديل علاجي مناسب، مع استمرار إتاحة المنتجات المستوردة في الحالات التي لا يتوافر فيها بديل محلي.

المادة الفعالة أساس المقارنة بين الإنسولين

تعد المادة الفعالة من أهم العناصر التي ينظر إليها عند مقارنة الأدوية المثيلة بالمنتجات المستوردة، حيث أوضحت وزارة الصحة أن المثيل المحلي يحتوي على المادة الفعالة نفسها وبعدد الجرعات ذاته.

ويعني ذلك أن المقارنة بين المنتجات الدوائية لا تعتمد فقط على بلد التصنيع أو شكل العبوة، وإنما ترتبط بالمادة الفعالة والتركيز والجرعات والضوابط المنظمة لتسجيل وتداول المستحضر.

وفي حالة الإنسولين، توجد أنواع وتركيبات متعددة، ولذلك فإن اختيار النوع المناسب للمريض يرتبط بالخطة العلاجية التي يحددها الطبيب وفقًا للحالة الصحية واحتياجات المريض.

ولهذا السبب، يجب على المريض عدم تغيير نوع الإنسولين أو الجرعة من تلقاء نفسه، وإنما الرجوع إلى الطبيب المعالج عند وجود أي تغيير في المستحضر أو عند الرغبة في استخدام بديل.

وتؤكد وزارة الصحة أن الدولة تعمل على توفير العلاج للمرضى من خلال منظومة التأمين الصحي أو العلاج على نفقة الدولة، وفقًا للقواعد والإجراءات المنظمة.

وفي حال وجود مثيل محلي مناسب، يمكن توفير العلاج من خلال هذا البديل، بينما يتم اللجوء إلى المستورد عند عدم وجود مثيل محلي متاح.

وتستهدف هذه الآلية ضمان استمرارية العلاج، خاصة بالنسبة للأدوية التي يحتاج إليها المرضى بصورة منتظمة، مع العمل على تعزيز المخزون الدوائي وتوفير الكميات المطلوبة.

كما أن توقع وصول نحو 705 آلاف عبوة من الإنسولين خلال سبتمبر يمثل خطوة تستهدف دعم توافر المستحضر في السوق وتعزيز قدرة منظومة الدواء على تلبية احتياجات المرضى.