الثلاثاء 06 أكتوبر 2026 الموافق 25 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

أسير يهودي طلب الصلاة في المعبد.. اللواء محمد قشقوش يكشف ماذا فعل السادات؟

اللواء محمد قشقوش
اللواء محمد قشقوش

روى اللواء محمد قشقوش حكاية جديدة عن أسرى حرب أكتوبر، موضحًا تفاصيل واقعة طلب أحد الأسرى اليهود الصلاة في المعبد اليهودي في مصر، وكيف تعامل الرئيس الراحل أنور السادات مع الأمر، وذلك ردًا على ما وصفه الإعلامي محمد شردي بمحاولات تزييف حقيقة انتصار الجيش المصري في حرب أكتوبر.

محمد شردي: محاولات لتزييف حقيقة نصر أكتوبر

وقال الإعلامي محمد شردي إنه ترجم العديد من الكتب التي تناولت حرب أكتوبر، واطلع على رؤية الجانب الآخر للحرب، مشيرًا إلى وجود محاولات لتزييف حقيقة ما جرى وتصوير الأمر على أنه لم يكن انتصارًا للجيش المصري.

وأشار شردي خلال برنامج "الحياة اليوم" عبر قناة "الحياة" إلى صور البيجامات الكستور، معتبرًا أنها من الصور التي جرى استخدامها في هذا السياق، متسائلًا عن رد اللواء محمد قشقوش على الأكاذيب التي يتم تقديمها في كتب مكتوبة بالإنجليزية والفرنسية والألمانية، بما يرسخ لدى الجمهور المستهدف أن ما حدث لم يكن انتصارًا مصريًا، وإنما تعادل أو مجرد اشتباك انتهى بالوصول إلى السلام.

أسير يهودي يطلب الصلاة في معبد

ورد اللواء محمد قشقوش على السؤال، مؤكدًا أن هذه القضية مهمة ومركزية، ثم روى تفاصيل واقعة حدثت خلال فترة أسر أحد الجنود اليهود في مصر.

وأوضح أنه في الوقت الذي كانت فيه الأمور مستقرة خلال فترة الاشتباك، وصلت رسالة إلى الرئيس السادات تفيد بطلب أحد الأسرى الصلاة، لافتًا إلى أن السادات تعامل مع الأمر بطريقته المعتادة، وقال: "طيب يصلي، وواحد ليه ما يصلوا كلهم".

وأضاف أن السادات وجه بإحضار من يستطيع من الأسرى، باستثناء من كان مكسورًا أو موجودًا في المستشفى، ونقلهم إلى المعبد الموجود بشارع عدلي للصلاة.

الأسرى اليهود داخل معبد في القاهرة

وأشار قشقوش إلى أن الأسرى ذهبوا بالفعل للصلاة في معبد شارع عدلي، وتم تصويرهم هناك، كما التقوا ماجدة أهارون، التي كانت من أقدم اليهود الموجودين في مصر في ذلك الوقت.

وأوضح أن حوارًا دار بين الأسير عساف ياجور وسجل هذا الحوار فيما بعد، حيث سألها الأسير عن سبب عدم مغادرتها إلى إسرائيل، لترد عليه بأنها لم تغادر لأنها مصرية، وأنها مصرية أبًا عن جد.

وأضافت، بحسب رواية قشقوش، أنها يهودية الديانة لكنها مصرية الجنسية، مشيرًا إلى أن هذه الواقعة تم تسجيلها في مذكرات لاحقة.

«كيف تتهم مصر بعدم احترام اتفاقية جنيف؟»

وتابع اللواء محمد قشقوش أن السؤال الأهم الذي يمكن استخلاصه من الواقعة هو كيف يمكن اتهام مصر بعدم احترام اتفاقية جنيف الخاصة بالأسرى، في الوقت الذي تم فيه نقل أسرى يهود إلى معبد في وسط القاهرة لأداء الصلاة.

وأشار إلى أن الأسرى ذهبوا إلى المعبد وهم يرتدون "بيجامات كستور"، معتبرًا أن هذه الواقعة تمثل ردًا على الاتهامات المتعلقة بطريقة معاملة الأسرى.

«حق المصريين لن يسقط بالتقادم»

وتطرق قشقوش إلى الحديث عن المقابر الجماعية، مؤكدًا أن الحق لا يمكن أن يسقط بالتقادم، وأن المطالبة به تستمر حتى الوصول إليه.

وقال إن من يقول إن مصر عاملت الأسرى بطريقة تخالف اتفاقية جنيف هو "كاذب"، مشيرًا إلى وجود شهادات على ذلك، ومؤكدًا في الوقت نفسه أن للمصريين الذين قُتلوا في سيناء عام 1967 حقًا لن يسقط بالتقادم.

شهادات على ما حدث في سيناء

وأوضح اللواء محمد قشقوش أنهم انسحبوا سيرًا على الأقدام من القسيمة على الحدود المصرية الإسرائيلية إلى قناة السويس، وشاهدوا أجسادًا وجثثًا على الطرق، لكنه أشار إلى أنهم لم يشاهدوا مقابر جماعية، وإن كان من المؤكد، بحسب حديثه، أن هناك مقابر أو أشياء أخرى لم يروها.

وأكد أن هناك حالات عديدة تؤكد أن الحق لا يموت، وأن المطالبة به يجب أن تستمر، حتى يتم الوصول إليه، حتى لو مر على ذلك سنوات طويلة.