بعد زيادة أسعار الكهرباء.. هل تتجه الحكومة إلى تحريك الوقود بعد ارتفاع النفط عالميا؟| عاجل
رفعت الحكومة أسعار الكهرباء بشكل مفاجئ بسبب ارتفاع تكلفة الوقود عالميا وضغوط التوترات الجيوسياسية ما يفرض التساؤل حول هل ترفع الحكومة أسعار الوقود مجددا الفترة المقبلة؟
هل تتجه الحكومة إلى زيادة أسعار الوقود بعد الكهرباء؟
أكدت مصادر مسؤولة لـ«الرئيس نيوز»، أن الحكومة تتابع بصورة يومية تطورات أسعار الوقود ولكن مع وجود تعاقدات طويلة الأجل مما يؤمن الموازنة ما يجعل موعد انعقاد لجنة التسعير التلقائي في موعده سبتمبر المقبل، كما هو إلا إذا حدث تغيرات قوية في الأوضاع بالمنطقة».
وقال المهندس مدحت يوسف نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، إن القفزة الكبيرة في أسعار المنتجات البترولية بالأسواق العالمية تجاوزت بكثير الزيادة المسجلة في أسعار النفط الخام، وهو ما ينعكس على تكلفة استيراد الوقود بالنسبة للدول المستوردة.
أسعار المنتجات البترولية ترتفع بوتيرة تفوق أسعار النفط الخام
وأوضح مدحت يوسف، أن أسعار المنتجات البترولية ترتفع بوتيرة تفوق أسعار النفط الخام، لافتا إلى أن الخام قد يصعد بنحو 30% في حين تتجاوز الزيادة في أسعار البنزين والسولار 60% في ظل الظروف الحالية.
وأشار نائب رئيس هيئة البترول الأسبق إلى أن السبب الرئيسي وراء هذه الزيادات يتمثل في توقف أو تعطل عمل عدد من مصافي التكرير الكبرى في منطقة الخليج العربي، وهي المصافي التي تعتمد عليها الأسواق العالمية في تصدير المنتجات البترولية عبر مضيق هرمز.
إمدادات البنزين والسولار
وأضاف أن أي اضطرابات تطال مصافي التكرير في دول، مثل السعودية والإمارات والكويت والبحرين تؤثر بصورة مباشرة على إمدادات البنزين والسولار، بما يدفع أسعارها للارتفاع بوتيرة أسرع من النفط الخام.
ولفت يوسف إلى أن سعر خام برنت بلغ نحو 96.8 دولارًا للبرميل، بما يعادل نحو 721 دولارًا للطن، في حين وصل سعر السولار إلى 1239 دولارًا للطن، وسجل البنزين (95) نحو 1257 دولارًا للطن
وأضاف يوسف أن الإعلان عن ارتفاع صادرات مصر من المنتجات البترولية إلى 2.3 مليار دولار خلال النصف الأول من العام لا يقدم الصورة الكاملة، مشيرًا إلى ضرورة النظر أيضًا إلى فاتورة الواردات.
مصر استوردت نحو 2.1 مليون طن من المنتجات البترولية
وأوضح أن مصر استوردت نحو 2.1 مليون طن من المنتجات البترولية خلال شهرين فقط، بقيمة لا تقل عن 2.55 مليار دولار، دٌون احتساب واردات الغاز الطبيعي، مٌعتبرًا أن ارتفاع تكلفة الواردات يمثل أحد الأسباب الرئيسية لزيادة تكلفة البنزين والسولار محليًا.
وأشار نائب رئيس هيئة البترول الأسبق إلى أن استمرار ارتفاع تكلفة استيراد المنتجات البترولية يقلص فرص خفض أسعار الوقود في الوقت الحالي، لافتا إلى أن هذه التطورات تٌفسر عدم جدوى انعقاد لجنة التسعير التلقائي لإقرار تخفيضات في الأسعار في ظل استمرار الضغوط على الأسواق العالمية.