الأربعاء 29 يوليو 2026 الموافق 15 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

إطلاق أولى الدراسات التقييمية لأداء مجلس الشيوخ في دور الانعقاد الأول.. رصد علمي للفجوات المؤسسية وتقديم حلول إصلاحية

الرئيس نيوز

أطلقت المجموعة المصرية للدراسات البرلمانية أولى دراساتها التقييمية المتخصصة حول أداء مجلس الشيوخ خلال دور الانعقاد السنوي الأول من الفصل التشريعي الثاني، تحت عنوان "قراءة في الأداءات التفاعلية لمجلس الشيوخ – دور الانعقاد الأول (2026)"

تقديم تقييم علمي وموضوعي لأداء المؤسسة البرلمانية 

وتأتي اادراسة في إطار مشروع بحثي متكامل يهدف إلى تقديم تقييم علمي وموضوعي لأداء المؤسسة البرلمانية استنادًا إلى الوثائق الرسمية والمضابط البرلمانية والبيانات الإحصائية الصادرة عن المجلس.

أكدت المجموعة أن هذه الدراسة تمثل الإصدار ( الأول ) ضمن سلسلة تضم ( أربع ) دراسات تقييمية ستصدر تباعًا عن أعمال مجلس الشيوخ خلال دور الانعقاد الأول، بهدف بناء قاعدة معرفية تسهم في تطوير الأداء البرلماني، وتعزيز الشفافية، ودعم جهود الإصلاح المؤسسي من خلال مؤشرات قابلة للقياس والتحليل.

تحليل الوثائق الرسمية الصادرة عن المجلس

وتوضح الدراسة أنها اعتمدت منهجية تقوم على تحليل الوثائق الرسمية الصادرة عن المجلس، وفي مقدمتها المضابط البرلمانية وتقارير اللجان النوعية، باعتبارها المرجع الأكثر موثوقية في تقييم الأداء النيابي بعيدًا عن الانطباعات أو الخطابات الإعلامية غير الموثقة.

ورصدت الدراسة عددًا من الفجوات والتحديات المؤسسية التي تؤثر في كفاءة الأداء البرلماني، يأتي في مقدمتها محدودية الصلاحيات الدستورية لمجلس الشيوخ، وما يترتب عليها من غياب أدوات فعالة لمساءلة السلطة التنفيذية أو التأثير المباشر في السياسات العامة، الأمر الذي انعكس على تقييم قطاعات واسعة لدور المجلس ووظيفته داخل النظام السياسي.

كما كشفت الدراسة عن وجود تباينات بين بعض المؤشرات الإحصائية المعلنة رسميًا وبين ما أمكن استخلاصه من تحليل المضابط البرلمانية، خاصة فيما يتعلق بإجمالي الأزمنة الفعلية للجلسات، بما يستدعي مراجعة آليات إعداد ونشر البيانات الإحصائية وتعزيز دقتها واتساقها.

إتاحة بعض الوثائق البرلمانية

وأشارت الدراسة كذلك إلى وجود قصور في إتاحة بعض الوثائق البرلمانية، وعدم انتظام نشر المضابط والملخصات الرسمية وفق المدد التي تقررها اللائحة الداخلية، وهو ما يحد من قدرة الباحثين والمؤسسات المتخصصة على إجراء تقييمات دقيقة للأداء البرلماني وبناء مؤشرات موضوعية للممارسة النيابية.

وفي سياق تقييم الأداء المؤسسي، لفتت الدراسة إلى الحاجة لتعزيز ارتباط جدول أعمال المجلس بالقضايا ذات الأولوية للمواطنين، بما يسهم في رفع مستويات التفاعل المجتمعي مع أعمال المجلس واستعادة الاهتمام الشعبي بمتابعة جلساته ومداولاته.

تطوير منظومة إتاحة الوثائق البرلمانية بصورة منتظمة وكاملة

ولم تقتصر الدراسة على رصد أوجه القصور، بل قدمت مجموعة من المقترحات الإصلاحية، من أبرزها تطوير منظومة إتاحة الوثائق البرلمانية بصورة منتظمة وكاملة، والالتزام بالمواعيد المقررة لنشر المضابط، وتحسين جودة البيانات الإحصائية، وإرساء مؤشرات وطنية لقياس الأداء البرلماني، بما يعزز الشفافية ويتيح تقييمًا موضوعيًا لأداء النواب واللجان البرلمانية. كما دعت إلى مراجعة الإطار التشريعي المنظم لاختصاصات مجلس الشيوخ بما يحقق فاعلية أكبر لدوره في دعم السياسات العامة وتطوير العمل البرلماني.

وأكدت المجموعة المصرية للدراسات البرلمانية أن السلسلة البحثية المقبلة ستتناول بالتفصيل أداء اللجان النوعية، وفاعلية الأدوات البرلمانية، ومستويات مشاركة الأعضاء، وكفاءة الممارسات المؤسسية، وصولًا إلى تقديم رؤية إصلاحية متكاملة تستند إلى الأدلة والبيانات، بما يدعم تطوير العمل النيابي وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية داخل المؤسسات التشريعية.