الإثنين 14 سبتمبر 2026 الموافق 03 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

اختراق جديد في علاج سرطان الرئة.. لماذا يترقب الأطباء هذا الدواء؟

تعبيرية
تعبيرية

كشفت دراسة سريرية حديثة عن نتائج واعدة لدواء «تارلاتاماب» في علاج مرضى سرطان الرئة صغير الخلايا، بعدما أظهر نشاطًا مضادًا للأورام عند إعطائه عن طريق الحقن تحت الجلد.

وتأتي النتائج في إطار أبحاث تستهدف تطوير طرق أكثر ملاءمة لإعطاء العلاجات لمرضى السرطان، مع تقييم فاعلية الدواء ومستويات وصوله إلى الجسم والآثار الجانبية المرتبطة به.

دراسة جديدة تختبر طريقة مختلفة لإعطاء تارلاتاماب

أجرى باحثون من مستشفى جامعة فال ديبرون في برشلونة دراسة على مرضى يعانون سرطان الرئة صغير الخلايا الذي تطور أو عاد بعد تلقي علاج واحد على الأقل.

وعُرضت نتائج الدراسة خلال المؤتمر العالمي لسرطان الرئة لعام 2026، الذي تنظمه الجمعية الدولية لدراسة سرطان الرئة في العاصمة الكورية الجنوبية سيؤول.

وركز الباحثون على تقييم مدى ملاءمة إعطاء دواء «تارلاتاماب» عن طريق الحقن تحت الجلد، إلى جانب دراسة مستويات الدواء في الجسم وفاعليته الأولية والآثار الجانبية المحتملة.

جرعة 15 ملليجرامًا تحت الجلد تحقق نتائج مهمة

اختبر الباحثون خلال المرحلة الأولى من الدراسة جرعتي 10 و15 ملليجرامًا من «تارلاتاماب» عن طريق الحقن تحت الجلد مرة كل أسبوعين.

وأظهرت النتائج أن جرعة 15 ملليجرامًا تحت الجلد حققت تعرضًا للدواء في الجسم مماثلًا لما تحققه جرعة 10 ملليجرامات عند إعطائها عن طريق الوريد كل أسبوعين.

وبناءً على هذه النتائج، اختار الباحثون جرعة 15 ملليجرامًا لتكون الجرعة المستهدفة في الجزء الثاني من الدراسة.

استجابة للأورام لدى 3 من كل 10 مرضى

تلقى 40 مريضًا جرعة 15 ملليجرامًا من «تارلاتاماب» عن طريق الحقن تحت الجلد، وبلغ معدل الاستجابة الموضوعية الأولية للعلاج 30%.

وتعني هذه النسبة أن أورام نحو 3 من كل 10 مرضى أظهرت استجابة للعلاج وفق التقييمات الأولية التي أجريت ضمن الدراسة.

وتشير هذه النتائج إلى وجود نشاط مضاد للأورام لدى المرضى المشاركين، مع استمرار الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم فاعلية العلاج بصورة أوسع.

لماذا يمثل الحقن تحت الجلد أهمية لمرضى السرطان؟

تكمن أهمية إعطاء «تارلاتاماب» عن طريق الحقن تحت الجلد في إمكانية أن تكون هذه الطريقة أكثر سهولة وملاءمة للمرضى مقارنة بالتسريب الوريدي، وهو ما قد يقلل الوقت والإجراءات المرتبطة بتلقي العلاج داخل المنشآت الطبية.

وأشار الباحثون إلى أن الحقن تحت الجلد قد يؤدي إلى وصول الدواء إلى الدم بصورة أكثر تدريجية، مع بلوغ مستويات قصوى أقل، وهو ما قد يكون له تأثير في ظهور بعض الآثار الجانبية أو شدتها.

وتوفر هذه الطريقة مجالًا جديدًا لدراسة إمكانية جعل العلاج أكثر ملاءمة للمرضى الذين يحتاجون إلى تلقي جرعات متكررة من العلاج.

وينتمي «تارلاتاماب» إلى العلاجات المناعية، التي تعمل على مساعدة جهاز المناعة في التعرف إلى الخلايا السرطانية ومهاجمتها.

وأظهر الدواء في دراسات سابقة نشاطًا سريريًا لدى مرضى سرطان الرئة صغير الخلايا، إلا أن استخدامه دُرس بشكل أساسي من خلال التسريب الوريدي.

وتعد الدراسة الجديدة من الدراسات التي تبحث في إمكانية إعطاء «تارلاتاماب» عن طريق الحقن تحت الجلد، وهو ما يفتح المجال أمام تقييم هذه الطريقة كخيار علاجي أكثر ملاءمة في المستقبل.

ما هو سرطان الرئة صغير الخلايا؟

يعد سرطان الرئة صغير الخلايا أحد النوعين الرئيسيين لسرطان الرئة، ويتميز بسرعة أكبر في النمو والانتشار مقارنة ببعض أنواع سرطان الرئة الأخرى.

ويعتبر التدخين عامل الخطر الرئيسي للإصابة بسرطان الرئة، إلى جانب التدخين السلبي وتلوث الهواء والتعرض لبعض المواد والغازات في بيئة العمل، فضلًا عن بعض العوامل الوراثية.

وتستمر الأبحاث الطبية في تطوير خيارات علاجية جديدة تستهدف سرطان الرئة صغير الخلايا، خاصة الحالات التي تتطور أو تعود بعد تلقي العلاجات السابقة، مع التركيز على تحسين فاعلية العلاج وتسهيل طريقة حصول المرضى عليه.