الجمعة 17 يوليو 2026 الموافق 03 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

المؤتمر العام للمهندسين: تعديل قانون النقابة ضرورة حتمية.. ومطالب بالإسراع في إقراره

نقابة المهندسين
نقابة المهندسين

واصل المؤتمر العام للمهندسين فعالياته بمقر نقابة المهندسين الفرعية بالإسكندرية، حيث عقدت جلسة عامة بعنوان "قانون نقابة المهندسين.. نحو إطار تشريعي يواكب المستقبل"، وذلك بحضور الدكتور المهندس محمد عبدالغني نقيب المهندسين، والمهندس رضا الشافعي، والأستاذ الدكتور مصطفى أبو زيد - وكيلا النقابة، والأستاذ الدكتور معتز طلبة - الأمين العام، والمهندس هشام أمين - أمين الصندوق، والمهندس المعتز بالله بركات - الأمين العام المساعد، والمهندس الاستشاري السيد حسن - أمين الصندوق المساعد، والأستاذ الدكتور المهندس هشام سعودي - رئيس نقابة المهندسين الفرعية بالإسكندرية، إلى جانب  ممثلي الشعب والنقابات الفرعية.

وأكد الدكتور المهندس محمد عبدالغني، في كلمته، أن انعقاد هذه الجلسة يأتي في إطار حرص النقابة على الاستماع إلى آراء المهندسين بشأن أولويات تعديل قانون نقابة المهندسين، بما يعزز دور النقابة ويحمي مهنة الهندسة ويواكب المتغيرات المهنية والتكنولوجية ومتطلبات التنمية المستدامة. 

تحديد حقوق المهندسين وواجباتهم

وأوضح أن تعديل قانون النقابة يمثل أحد أهم الملفات التي يعمل عليها مجلس النقابة بكل جدية، مشيرًا إلى أن القانون رقم 66 لسنة 1974 هو الإطار التشريعي المنظم لعمل النقابة وممارسة المهنة، ويحدد حقوق المهندسين وواجباتهم، وتستكمل أحكامه اللائحة التنفيذية التي تفسر مواده وآليات تطبيقها.

وأشار نقيب المهندسين إلى أن القانون صدر في واقع وأحوال تغيرت كثيرا، فعند صدوره كان عدد المهندسين 40 ألف مهندس فقط، بينما وصل عدد المهندسين الآن إلى حوالي مليون مهندس ومهندسة. كما كان سعر طن الأسمنت وقتها 10 جنيهات وتم تحديد قيمة الدمغة بناءً على تلك الأسعار، بينما وصل سعر طن الحديد حاليًا إلى 40 ألف جنيه، وهو ما يستدعي ضرورة تعديل القانون ليتماشى مع التغيرات الحالية.

وأشار عبدالغني إلى أن عام 2014 شهد مناقشات موسعة داخل النقابات الفرعية بالمحافظات حول مقترحات تعديل القانون، حيث تقدمت كل نقابة بعدد من الرؤى والمقترحات التي عكست احتياجات المهندسين وتطلعاتهم، مضيفًا أنه خلال عضويته بمجلس النواب عام 2016 تقدم مع عدد من النواب بأبرز هذه التعديلات، والتي شملت تعديل الموارد ونظام القيد وتنظيم محاسبة المهندسين، وقامت الحكومة بتقديم  مشروع قانون مماثل وتمت مناقشته داخل مجلس النواب وبعدها تم وضعه في أدراج المجلس.

وأعرب عن تطلعه إلى إقراره خلال الفترة المقبلة وخروجه إلى النور لما يمثله من نقلة نوعية في دعم النقابة وزيادة مواردها، بما ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمهندسين.

تطوير النظام الانتخابي

وأوضح نقيب المهندسين أن القانون الحالي مضى على صدوره أكثر من خمسة عقود، الأمر الذي يجعل تحديثه ضرورة تفرضها المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المهنة، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب معالجة عدد من الملفات المهمة، في مقدمتها تطوير النظام الانتخابي، وإضافة شعب هندسية جديدة تتوافق مع التخصصات الحديثة، إلى جانب إنشاء نقابات فرعية جديدة بما يحقق انتشارا أكبر ويحسن مستوى الخدمات المقدمة للأعضاء.

وقال نقيب المهندسين: "مشروع قانون النقابة الذيقدمته الحكومة لو تمت مناقشته في البرلمان لإقراره فلن نعترض عليه ولن نحاول عرقلة إصداره.

وكلف نقيب المهندسين مجلس كل نقابة فرعية بأن تناقش أبواب قانون النقابة الحالي، ويناقش كل باب من القانون على مدى أسبوع، وبعدها تحدد المواد المطلوب تعديلها، على أن تقدم كل نقابة فرعية مقترحًا واحدًا للتعديلات المطلوبة في مطلع أكتوبر الجاري، وسيتولى المجلس الأعلى للنقابة تجميع كل تلك المقترحات والخروج منها بالتعديلات المطلوب تعديلها في القانون، سواء بشكل عاجل أو مرحلي.

وقال نقيب المهندسين إن نقابة المهندسين التي تضم مليون مهندس ولها دور تأثيري واضح في جميع مناحي الحياة في مصر، من حقها أن تطلب تعديل القانون وأن تستمع الجهات المعنية إلى صوت النقابة وتستجيب لمطالبها في تعديل القانون خاصة وأنه مطلب عادل.

وقال المهندس رضا الشافعي إن قانون النقابة الحالي كان قويا في صياغته عند صدوره، ولكن هناك أمورًا تجاوزها الزمن في بعض مواد هذا القانون في مقدمتها قيمة الدمغة الهندسية.

وأضاف: "سنتواصل مع جميع النقابات الفرعية ونسمع لكل مقترحاتهم في تعديل القانون، وسنسعى إلى إقرار تعديلات القانون وإصدارها،  وسنتواصل مع النواب المهندسين في مجلسي النواب والشيوخ للمشاركة في سرعة إصدار القانون".

تعديل نظام التأديب

فيما دعا الأستاذ الدكتور مصطفى أبو زيد إلى ضرورة وضع كوتة للمهندسات وذوي الهمم في مجالس نقابات المهندسين، مع تعديل نظام التأديب الوارد في الباب السادس من القانون.. وقال: "كما يجب مواكبة التغييرات التي ستشهدها النقابة وفي مقدمتها الرقمنة الكاملة، وما يتعلق بها من القيد الإلكتروني، ووضع آلية لتحصيل الدمغة إلكترونيا، وربما نصل إلى إجراء الانتخابات إلكترونيا".

وقال الأستاذ الدكتور معتز طلبة إن الخطة الاستراتيجية 2026-2030 المعروضة على المؤتمر العام تتضمن جوانب إيجابية كبيرة وتحقق طموحات كثير من المهندسين، خاصة فيما يتعلق بتطوير الأندية، وإقرار وثيقة تأمين مهني للمهندسين، والرقمنة، وهو ما يفتح الباب واسعا لإمكانية أن تكون انتخابات المهندسين إلكترونية.

إجراء حصر دقيق لأعداد المهندسين وتخصصاتهم

وأشار " طلبة" إلى أن النقابة حاليا تسير في أكثر من اتجاه لإجراء حصر دقيق لأعداد المهندسين وتخصصاتهم والمتعطلين عن العمل منهم، والتخصصات الأكثر طلبًا في الأسواق ليكون لدى النقابة قاعدة بيانات قوية ومتكاملة، وهو أمر سيكون له إيجابيات كبيرة في تشغيل المهندسين ومواجهة البطالة.

وقال المهندس هشام أمين إن مشروع القانون الموجود في البرلمان حاليًا وافقت عليه 7 جهات، هي كل الجهات المعنية بإصدار القوانين، وبالتالي فلن نعود إلى نقطة الصفر من جديد، خاصة وأنه وصل للمرحلة النهائية لإصداره"

وأضاف" ولهذا اقترح تنظيم جلسة موسعة يتم فيها دعوة كل من بيدهم تحريك مشروع القانون وسرعة إصداره، وهذا الأمر  سيدعم دفع مشروع القانون وإقراره.

وقال المهندس الاستشاري السيد حسن - أمين الصندوق المساعد: إن قانون نقابة المهندسين رقم 66 لسنة 1974 أدى دورًا وطنيًا مهمًا على مدار أكثر من خمسين عامًا، لكنه وُضع في مرحلة كان عدد المهندسين فيها لا يتجاوز عشرات الآلاف، بينما تجاوز عددهم اليوم مئات الآلاف، وتغيرت طبيعة المهنة ومتطلباتها بصورة كبيرة. لذلك أصبح تطوير القانون ضرورة تفرضها المتغيرات، وليس مجرد رغبة في التعديل. 

مواكبة التطور الكبير في أعداد المهندسين

وأضاف: القانون لم يعد يواكب التطور الكبير في أعداد المهندسين وتنوع تخصصاتهم، كما يشهد قصورًا في عدالة التمثيل وفعالية المشاركة، كما أن مواد القانون الخاصة بالترشح تخالف الدستور، مشددا على إعادة النظر في تعديلات مواد القانون الخاصة بالعملية الانتخابية.

وقال: "إننا نطمح إلى قانون عصري يحقق عدة أهداف رئيسية: تعزيز استقلال النقابة، وتحديث منظومة ممارسة المهنة، وحماية المهندس وحقوقه، ورفع كفاءة التأهيل والتدريب، وزيادة موارد النقابة بما يضمن تقديم خدمات أفضل للأعضاء، إلى جانب مواكبة التطورات الهندسية والتكنولوجية التي يشهدها العالم. كما تستهدف التعديلات تنظيم بعض الإجراءات النقابية والمهنية بما يتوافق مع الأحكام الدستورية ويخدم المصلحة العامة".

وأضاف: "إن قوة نقابة المهندسين لا تتحقق بقانون جديد فحسب، وإنما بقانون يعبر عن إرادة المهندسين، ويوازن بين الحقوق والواجبات، ويحافظ على كرامة المهنة، ويؤسس لمستقبل يليق بمهندسي مصر ودورهم في بناء الجمهورية الجديدة".

ومن جانبه قال الأستاذ الدكتور المهندس هشام سعودي إن قانون النقابة كان جيدا حين إصداره، وبه مواد نفتخر بها حتى اليوم، ولكن هناك مواد في ذات القانون تجاوزها الزمن ويجب تعديلها.

تعديل النظام الداخلي لنقابة المهندسين

وأضاف: "هناك أمور ينبغي أن تشهد تعديلًا عاجلًا تتعلق بالنظام الداخلي بالنقابة، ويمكن أن نطلب من وزير الري تعديل تلك الأمور في النظام الداخلي، وهو أمر متاح طالما أنه لن يخل بالقانون القائم حاليًا، ولو نجحنا في ذلك سيكون له أثر إيجابي كبير على الأداء النقابي".

ودعا سعودي إلى الاستعانة بمستشارين قانونيين لصياغة التعديلات التي يريد المهندسون تعديلها في قانون النقابة، ليتم صياغة تلك التعديلات بشكل قانوني محكم وخالٍ من أي عوار أو ثغرات. 

وشهدت الجلسة مناقشات موسعة استمرت لأكثر من ساعتين تضمنت مقترحات متنوعة طرحها المهندسون المشاركون في الجلسة كان أغلبها حول تعديل قيم الدمغات الهندسية ونسبتها وطرق تحصيلها، وتعديل النظام الانتخابي والتجديد النصفي، وضرورة فتح الباب أمام المهندسين المصريين بالخارج للمشاركة في الانتخابات مع إقرار مواد تكفل حماية المهندسين أثناء تأدية عملهم.