الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

أزمة في سوق السكر.. المستهلك ليس مستفيدًا من خفض السعر والمستورد عطّل المصانع

الرئيس نيوز

قال الدكتور مصطفى عبد الجواد، رئيس مجلس المحاصيل السكرية بوزارة الزراعة، إن انخفاض أسعار السكر بنسبة 18% لم يحقق أي مكسب للمواطن، موضحًا أن الحلقة التجارية هي المستفيد الأكبر من الفارق السعري، حيث يخرج كيلو السكر من المصنع بـ22 جنيهًا بينما يصل في السوبر ماركت إلى 34 جنيهًا.

رئيس المحاصيل السكرية: السكر مكدس في المصانع ومش عارفين يبيعوه

وأضاف "عبد الجواد" في تصريحات تليفزيونية أن منع الاستيراد لن يرهق ميزانية الأسر، لأن استهلاك أي عائلة لا يتجاوز 4 أو 5 كيلو شهريًا، وبالتالي فإن ضبط الأسواق ومواجهة جشع التجار أهم من التركيز على الفارق البسيط في السعر.

وتابع: “في مصانع السكر بها مكدس ومش عارفين يبيعوه”.

وأوضح أن ارتفاع تكلفة الإنتاج المحلي يعود إلى طبيعة الزراعة في مصر، حيث تعتمد الدول الكبرى المنتجة للسكر مثل البرازيل والهند على الأمطار الطبيعية في ري القصب، بينما تتحمل مصر تكلفة الري وندرة الأراضي الزراعية، وهو ما يرفع تكلفة المنتج المحلي بشكل كبير.

وتابع رئيس المحاصيل السكرية كاشفًا حجم الإنتاج والاستهلاك، مبينًا أن مصر تنتج 2.8 مليون طن سنويًا بينما تحتاج إلى 3.5 مليون طن، أي أن الفجوة لا تتجاوز 700 ألف طن يمكن تغطيتها بالاستيراد المنضبط، لكن السوق تعرضت لإغراق غير مبرر بالسكر المستورد الرخيص رغم وجود قرارات رسمية بوقف الاستيراد.

وأشار إلى أن هذا الإغراق تسبب في ركود شديد داخل المصانع، حيث تراكمت المخزونات وأصبحت الشركات عاجزة عن بيع إنتاجها، ما أدى إلى عدم قدرتها على دفع مستحقات المزارعين من ثمن البنجر والقصب، وهو ما يهدد منظومة الزراعة التعاقدية بأكملها.

وأضاف أن فكرة التصدير كحل للأزمة غير واقعية، لأن أسعار السكر العالمية أقل بكثير من المحلية، ما يجعل المنافسة مستحيلة، مؤكدًا أن الحل الوحيد هو وقف الاستيراد بشكل كامل وإعادة الانضباط للسوق.

ودعا إلى تدخل الدولة لحماية الكيان الصناعي والزراعي، عبر تحديد سعر عادل يضمن استفادة جميع الأطراف: المزارع، المصنع، الدولة، والمستهلك، مع إنهاء أزمة التكدس واستعادة المصانع قدرتها على الإنتاج.