الثلاثاء 21 يوليو 2026 الموافق 07 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

قبل إعلان نتيجة الثانوية العامة.. 9 أخطاء قاتلة يرتكبها أولياء الأمور بحق الأبناء

الرئيس نيوز

مع اقتراب إعلان نتيجة الثانوية العامة 2026، تتصاعد حالة الترقب والقلق داخل آلاف الأسر المصرية، ويزداد الضغط النفسي على الطلاب الذين ينتظرون حصاد عام دراسي كامل. وفي هذا التوقيت الحساس، حذر الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، من مجموعة من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها بعض أولياء الأمور، مؤكدًا أنها قد تُفاقم الضغوط النفسية على الأبناء، وتترك آثارًا خطيرة عليهم، وقد تقود في بعض الحالات إلى نتائج مأساوية.

التوتر الأسري ينتقل مباشرة إلى الطالب

أكد الخبير التربوي أن المبالغة في إظهار القلق والتوتر داخل المنزل قبل ظهور النتيجة تدفع الطالب إلى الشعور بالخوف والهلع، خاصة أنه يعيش بالفعل حالة من الترقب، ما يجعله أكثر عرضة للضغط النفسي.

لا تفرضوا على أبنائكم مجموعًا قبل إعلان النتيجة

وأوضح أن تحديد الأسرة لمجموع معين يجب أن يحققه الطالب، وإخباره بهذه التوقعات، يضاعف شعوره بالذنب إذا كان غير راضٍ عن أدائه في الامتحانات، وقد يفقده الثقة بنفسه قبل إعلان النتيجة.

التهديد والعقاب يزيدان الأزمة

وشدد على أن تهديد الطالب بالحرمان أو العقاب إذا لم يحقق مجموعًا مرتفعًا يمثل ضغطًا نفسيًا كبيرًا، ويؤثر سلبًا في استقراره الانفعالي خلال الأيام التي تسبق إعلان النتيجة.

التفاؤل المبالغ فيه قد يتحول إلى صدمة

وأشار إلى أن الإفراط في الثقة بحصول الطالب على مجموع مرتفع قد يؤدي إلى صدمة قوية للأسرة والطالب إذا جاءت النتيجة أقل من التوقعات، لافتًا إلى أن نتائج الثانوية العامة لا يمكن الجزم بها قبل إعلانها رسميًا.

لا تحصروا مستقبل أبنائكم في كلية واحدة

وحذر من قصر أحلام الطالب على كلية بعينها، مثل الطب أو الهندسة أو الألسن، لأن ذلك قد يسبب إحباطًا شديدًا إذا لم يؤهله مجموعه للالتحاق بها، رغم وجود عشرات المسارات التعليمية الناجحة.

المقارنات تقتل الثقة بالنفس

وأكد أن مقارنة الطالب بأقاربه أو جيرانه أو أصدقائه تُعد من أكثر السلوكيات التي تؤذي حالته النفسية، خاصة إذا كان مستواه الدراسي متوسطًا، لأنها تجعله يشعر بأنه أقل من الآخرين.

المجموع ليس معيارًا لقيمة الإنسان

وأوضح أن من أخطر الرسائل التي قد يتلقاها الطالب أن قيمته داخل أسرته أو المجتمع مرتبطة بدرجاته فقط، بينما يمتلك كثير من الطلاب مواهب وقدرات قد تصنع مستقبلًا ناجحًا بعيدًا عن المجموع.

لا تذكروا الأبناء بالتضحيات طوال الوقت

وأضاف أن تكرار الحديث عن الأموال والوقت والجهد الذي بذله الوالدان طوال العام الدراسي يشعر الطالب بأنه يحمل عبئًا ثقيلًا، ويزيد من إحساسه بالذنب والخوف.

استمرار الحياة يخفف الضغوط النفسية

ونصح بعدم تعليق حياة الأسرة بالكامل على موعد إعلان النتيجة، لأن ذلك يوصل للطالب رسالة بأنه السبب في توقف كل شيء داخل المنزل، وهو ما يضاعف الضغوط الواقعة عليه.

رسالة أخيرة إلى أولياء الأمور

واختتم الدكتور تامر شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن نتيجة الثانوية العامة تمثل محطة مهمة، لكنها ليست نهاية الطريق ولا المقياس الحقيقي لقيمة الإنسان أو نجاحه في الحياة، مشددًا على أن أكثر ما يحتاج إليه الأبناء في هذه المرحلة هو الاحتواء والدعم النفسي والشعور بالأمان، وأن حب الأسرة لهم لا يجب أن يكون مرتبطًا بالمجموع، فلكل مجتهد نصيب، والنجاح الحقيقي يمتد إلى ما هو أبعد من درجات الثانوية العامة.