الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

إبراهيم عيسى عن أزمة محامية سوهاج: الدولة تمهد الأرض للإخوان والسلفيين وتتبنى أفكارهم

الكاتب الصحفي إبراهيم
الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى

قال الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى إن الدولة المصرية بأجهزتها ومؤسساتها تمهد الأرض تمامًا للإخوان والتيار السلفي، مشيرًا إلى أن من يظن أن بقاءه في السلطة دائم فهو واهم، لأن حكم الحياة يفرض التغيير والرحيل، بينما الساحة ستبقى في النهاية للمتسلفين والمتزمتين الذين يمارسون أفكار وسلوكيات الإخوان والسلفيين بما يهدد مستقبل البلد.

وأضاف إبراهيم عيسى خلال فيديو عبر صفحته على "فيسبوك" في تعليقه على أزمة محامية سوهاج لؤة خلف، أن التطرف ليس مجرد تنظيمات مسلحة، بل هو أفكار مسلحة، وأول سلاح يستخدمه المتطرف هو التضييق والإكراه والإجبار واحتكار الحقيقة والوصاية على العقل.

كما أوضح أن أول فعل يقوم به المتطرف للسيطرة على المجتمع هو أن يتحول إلى "مطوع"، معتبرًا أن مصر أصبحت تضم مطوعين تحت رعاية الدولة وأجهزتها.

إبراهيم عيسى: المجتمع المصري يتبنى التزمت بتواطؤ الدولة

وأشار إلى أن الدولة تنتفض سريعًا إذا حدث أي شيء يمس هؤلاء المطوعين أو يجرح مشاعرهم وأفكارهم، فتسرع بالعقاب والحساب، ليس خوفًا من المتطرفين أنفسهم، وإنما خشية أن يقال إن الدولة توافق على ما يخالف الدين، فتبدو وكأنها أكثر إخوانية من الإخوان أنفسهم.

وأكد أن الدولة المصرية تحارب تنظيم الإخوان لكنها في الوقت نفسه تتبنى أفكار الإخوان والسلفيين، قائلًا: "نبقى دولة إخوانية تحارب تنظيم الإخوان، إنما أفكارها أفكار الإخوان وأفكار السلفيين".

وأوضح أن ارتداء الحجاب من عدمه حرية شخصية قائلًا: "ارتداء الحجاب ليس دليلًا للتدين والتزام، مش عاوز أبقى جارح لأن الحقيقة لا تجرح، اذهبوا إلى سجن القناطر وشاهدوا السجينات، نسبة المحكوم عليهن بالسجن غير الغارمات بما فيها ما يخل بالشرف كانوا لابسين الحجاب".

وشدد على أن الحجاب عادة وليس فعلًا دينيًا، وليس له أي أثر ديني من أي نوع، متابعًا: "الحجاب ليس إجماعًا ولا يمكن فرضه بالإكراه والإجبار ولا بالوصاية، لا يمكن في دولة مدينة الصمت على فكرة إجبار وعقاب سيدة محامية بسبب ملابسها، ده اسمه مطوعين".

وأشار إلى أن المجتمع السعودي بعد تدخل شديد النجاح من الأمير محمد بن سلمان وتحرير المجتمع من ضغوط التسلف والتطرف والتشدد والغلو، وتمنح المعنى الحقيقي للإسلام في حريته ووسطيته واحترامه للمرآة وتقديره للحرية الشخصية، فأوقف فكرة المطوعين الذين يمشون في الشوارع ويحاكمون الناس على تصرفاتهم وحياتهم الشخصية.

إبراهيم عيسى: المجتمع المصري يتبنى التزمت بتواطؤ الدولة

وتابع: "بينما انتهت فكرة المطوعين في السعودية إذا بها في مصر، ليس بشكل رسمي أو شرعي أو توافق عليه الدولة لكن تتواطأ عليه الدولة وأجهزتها للأسف، وبيقوم به المجتمع وليس مؤسسات وأجهزة، وكأن مصر هي الحصن الأخير للسلفيين وتيار الإسلام السياسي بعدما الخليج العربي حارب هذا الأمر بقوة.

وأردف: "نحن أمام مجتمعات تتحرر من الفكر التضييقي المتزمت المتسلف والمتطرف والإرهابي، إذا بالمجتمع المصري يتولى المهمة والمسؤولية أن يجعل من مجتمعه مجتمع التسلف والتزمت والتطرف والخناق على الحريات بتواطؤ هائل من الدولة وحتى من مؤسساتها ومجالسها التي من المفترض أن تدافع عن حق المواطنة والحق المدني للمرأة المصرية والمواطن المصرية، تجد الدولة في حالة صمت مريب بدواعي أصل إحنا مش عاوزين نفرح فينا الإخوان".

واستكمل: "لو نقابة المحامين طلعت بيان وقالت إن في حق للمحامية لؤة خلف فالإخوان يقولوا شوفوا بيحاربوا الدين وضد الفضيلة ويشجعوا على التبرج، فإحنا نزايد على الإخوان، هي مش محجبة لازم تتحجب، ونشجع المتسلفين والمتطرفين".