الأربعاء 08 يوليو 2026 الموافق 23 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

على خلفية قصف متبادل.. هل انهار الاتفاق الإطاري بين أمريكا وإيران؟

الرئيس نيوز

استبعد الباحث في الشؤون الإيرانية علي رجب، فكرة انهيار الاتفاق الإطاري بين أمريكا وإيران على خلفية قصف متبادل، على وقع منع إيران المرور من مضيق هرمز إلا عبر المسارات التي حددتها، وقال في تصريحات لـ«الرئيس نيوز»: “نحن في محاولة تثبيت للأمر الواقع بين الطرفين فكل طرف يريد أن يفرض رؤيته على الآخر، إيران تريد أن تجعل من المرور  من مضيق هرمز حصر عليها، فيما ترفض أمريكا ذلك”. 

انهيار الاتفاق الإطاري بين أمريكا وإيران 

وقال رجب إن الطرفين رغم ذلك يريدان استمرار العمل بالاتفاق الإطاري، لذلك من الممكن أن تلعب الدول الوسيطة باكستان وقطر  دورا في إعادة العمل بالاتفاق مرة أخرى.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاتفاق المؤقت الموقّع مع إيران قد انتهى، وذلك بعدما شن الجيش الأميركي موجة جديدة من الضربات على إيران غداة تعرض ثلاث ناقلات لهجمات في مضيق هرمز.

وتابع ترامب أنه لا يريد التعامل مع الإيرانيين ووصفهم بأنهم «مرضى»، بينما أعرب عن عدم رضاه عن موقف حلف شمال الأطلسي بشأن إيران وجرينلاند.

 تكبيد إيران تكلفة باهظة

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية فجر الأربعاء، أنها بدأت سلسلة من الهجمات تهدف إلى تكبيد إيران تكلفة باهظة. وقالت القيادة المركزية على منصة «إكس» إن «العدوان الذي أظهرته إيران كان غير مبرر وخطيرا ويمثل انتهاكا واضحا لوقف إطلاق النار».

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع عدة انفجارات في مدينة سيريك الساحلية جنوب إيران إلى جانب جزيرة قشم وبندر عباس وبوشهر.

من جانبه، أعلن «الحرس الثوري» بشن ههجمات على قواعد أميركية في الكويت والبحرين، في وقت أعلن الجيش الكويتي التصدي لمسيرات وصواريخ معادية ونددت وزارة الخارجية الكويتية بتكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها. وفي البحرين تم إطلاق صافرات الإنذار صباح اليوم.

شنت القوات الأمريكية، فجر اليوم الأربعاء، غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية في محيط مضيق هرمز، ردًا على هجمات نفذتها طهران ضد سفن تجارية كانت تعبر الممر المائي الإستراتيجي، في تصعيد يهدد بإعادة التوتر بين البلدين إلى الواجهة.

وفقًا للجيش الأمريكي، استهدفت الضربات منظومات دفاع جوي، وأنظمة مراقبة ساحلية، وبطاريات صواريخ أرض-جو، ومواقع لإطلاق صواريخ كروز المضادة للسفن، إضافة إلى منصات لإطلاق الطائرات المسيّرة ومنشآت داخل موانئ إيرانية.

ويأتي هذا التطور بعد أن شنت إيران، يومي الاثنين والثلاثاء، ثلاث هجمات منفصلة استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز، ما أنهى فترة هدوء قصيرة أعقبت توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران قبل أقل من ثلاثة أسابيع، التي كانت تهدف إلى ضمان حرية الملاحة في المضيق وتهيئة الأجواء لاستئناف المحادثات بشأن الملف النووي الإيراني، بحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي.

إلغاء الإعفاءات من العقوبات

قبيل تنفيذ الضربات العسكرية، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إلغاء الإعفاءات من العقوبات، التي كانت تسمح لإيران بتصدير النفط، في خطوة تزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران بالتزامن مع التصعيد العسكري.

قالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان، إن الضربات "القوية" استهدفت فرض "تكلفة باهظة" على إيران، بسبب استهدافها السفن التجارية التي يعمل على متنها مدنيون أبرياء في أثناء عبورها ممرًا مائيًا دوليًا.

وأضافت القيادة أن "العدوان الإيراني كان غير مبرر وخطيرًا، ويمثل انتهاكًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار"، مؤكدة أن الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية الدولية.

ويثير التصعيد الأخير مخاوف من دخول الولايات المتحدة وإيران في جولة جديدة من المواجهة العسكرية، بما قد يقوض التفاهمات التي تم التوصل إليها مؤخرًا، ويزيد من التوتر في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة العالمية.