منير أديب: مواجهة مصر الحاسمة للإخوان ألهمت باقي دول المنطقة
قال الباحث في شئون الحركات الإسلامية منير أديب إن المواجهة التي خاضتها الدولة المصرية ضد جماعة الإخوان الإرهابية، والتي عبرت عنها ثورة 30 يونيو عام 2013، لا تزال النموذج الملهم للكثير من الدول في المنطقة للتعامل مع التنظيم بنفس الحسم.
وأضاف "أديب" في مداخلة لقناة "إكسترا نيوز" أن سقوط فروع الإخوان في عدد من الدول العربية بدأ بتونس، ثم تراجع نفوذهم في المغرب، وصولًا إلى العراق، حيث بدأت الحكومة العراقية تدرك خطورة هذا التنظيم على أمنها القومي.
وأوضح أن الولايات المتحدة أيضًا بدأت تلاحظ العلاقة التي تجمع فرع الإخوان في العراق بإيران، وهو ما يمثل تهديدًا كبيرًا ليس فقط للعراق وإنما للدول المجاورة.
الاقتصاد عصب تنظيم الإخوان في العراق
وأشار الباحث إلى أن الاقتصاد الذي يديره الإخوان في العراق يمثل عصب التنظيم هناك، وهو ما يجعل المواجهة أكثر حساسية، لافتًا إلى أن الحكومة العراقية قد تتجه قريبًا إلى حظر وجود الجماعة بشكل كامل.
النموذج المصري الملهم
وأكد "أديب" أن المواجهة المصرية كانت الأكثر وضوحًا وإلهامًا، باعتبار أن الجماعة نشأت في مصر، وأن التحرك الشعبي الكبير في ثورة 30 يونيو كان بداية سقوط التنظيم في المنطقة.
وأضاف أن هذا النموذج دفع دولًا مثل تونس والعراق إلى التعامل مع الإخوان بنفس الحسم، كما أن بعض العواصم الأوروبية بدأت تشعر بالقلق من وجود التنظيم على أراضيها، وأعادت تقييم أدائه.
الإخوان والهوية العراقية
وشدد الباحث على أن الإخوان في العراق يحاولون تقديم أنفسهم كمدافعين عن الكتلة السنية، لكن ذلك ليس حقيقيًا، إذ إن الكتلة السنية بعيدة تمامًا عن الجماعة، التي تعبر فقط عن أيديولوجيتها الخاصة، سواء في لندن أو تركيا أو غيرها، ولا تمثل الهوية العراقية التي يعبر عنها العراقيون أنفسهم.
وأكد أن المواجهة المصرية تظل الملهم الأكبر، وأن سقوط فروع التنظيم في المنطقة يعكس بداية النهاية لمشروع الإخوان العابر للحدود.