الثلاثاء 09 يونيو 2026 الموافق 23 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

لما جبريل: تقول لعيالك أبوهم مات وهو عايش؟ دي جريمة في حق الطفولة|فيديو

فيديو دعاء الأطفال
فيديو دعاء الأطفال على والدهم في المقابر

أكدت الإعلامية لما جبريل، أن استخدام الأطفال كوسيلة للضغط أو الانتقام في الخلافات الأسرية يمثل خطرًا كبيرًا على استقرارهم النفسي والاجتماعي، مشددة على أن مسؤولية الأبناء يجب أن تبقى بعيدة عن الصراعات التي تنشأ بين الزوجين بعد الانفصال أو الطلاق، حيث علقت على واقعة أثارت جدلًا واسعًا، تتعلق بقيام إحدى السيدات باصطحاب أبنائها إلى المقابر للدعاء على والدهم رغم كونه على قيد الحياة، بسبب خلافات مرتبطة بالنفقة والمسؤوليات الأسرية.

الأطفال ليسوا طرفًا في الخلافات 

وقالت لما جبريل، خلال فقرتها ببرنامج "الحكاية" المذاع عبر قناة "MBC مصر"، إن الأطفال لا يجب أن يتحولوا إلى ضحايا للخلافات بين الأب والأم، مؤكدة أن قرار الزواج والإنجاب يترتب عليه مسؤوليات أخلاقية وإنسانية كبيرة يجب الحفاظ عليها مهما بلغت حدة النزاعات بين الطرفين، وأن الأبناء يحتاجون إلى بيئة مستقرة نفسيًا وعاطفيًا، بعيدًا عن مشاهد الصراع والانتقام التي قد تترك آثارًا سلبية طويلة الأمد على شخصياتهم ومستقبلهم.

وانتقدت لما جبريل، بشدة فكرة اصطحاب الأطفال إلى المقابر وإيهامهم بأن والدهم متوفى، معتبرة أن مثل هذه التصرفات تتجاوز حدود الخلافات الزوجية لتصل إلى الإضرار المباشر بالطفل نفسيًا وعاطفيًا، وأن الطفل في هذه المرحلة العمرية يكوّن تصوراته الأولى عن الأسرة والحياة والعلاقات الإنسانية، وأن تزويده بمعلومات غير صحيحة أو إدخاله في صراعات الكبار قد يؤدي إلى مشكلات نفسية معقدة يصعب علاجها لاحقًا.

الصدق مع الأبناء ضرورة 

وأشارت لما جبريل، إلى أهمية الصدق والشفافية في التعامل مع الأطفال، خاصة في الظروف الأسرية الصعبة، موضحة أن إخفاء الحقائق أو تقديم روايات غير صحيحة قد يهز ثقة الطفل في أسرته وفي المحيطين به عندما يكتشف الحقيقة مستقبلًا، وأن التربية السليمة تقوم على بناء الثقة بين الأبناء وذويهم، وليس على استخدام الأكاذيب أو المبالغات كوسيلة لمعالجة الأزمات أو الخلافات.

وشددت لما جبريل، على أن انتهاء العلاقة الزوجية بين الأب والأم لا يعني انتهاء مسؤولياتهما تجاه الأبناء، مؤكدة أن الخلاف بين الزوجين يجب ألا يتحول إلى قطيعة بين الأطفال وأحد والديهم، أن الأب قد ينفصل عن زوجته، لكنه لا ينفصل عن أبنائه، كما أن الأم مطالبة بالحفاظ على حق الأطفال في معرفة والدهم والتواصل معه بعيدًا عن أي حسابات شخصية أو خلافات قائمة بين الكبار.

آثار نفسية طويلة المدى

وأكدت لما جبريل، أن الزج بالأطفال في النزاعات العائلية قد يؤدي إلى مشكلات نفسية وسلوكية متعددة، مثل فقدان الشعور بالأمان، واضطرابات الثقة، والتوتر المستمر، فضلًا عن التأثير السلبي على علاقاتهم الاجتماعية في المستقبل، وأن الأطفال الذين يعيشون وسط صراعات أسرية حادة يكونون أكثر عرضة للشعور بالارتباك والحزن والقلق، وهو ما يستدعي تدخلًا مجتمعيًا وتوعويًا لحماية حقوقهم النفسية.

ودعت لما جبريل، إلى ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية حماية الأطفال من تداعيات الخلافات الأسرية، مؤكدة أن الأسرة والمدرسة والمؤسسات المعنية بحماية الطفل جميعها تتحمل مسؤولية مشتركة في ترسيخ ثقافة تحافظ على مصلحة الأبناء فوق أي اعتبارات أخرى.

الإعلامية لما جبريل

مصلحة الطفل أولًا

واختتمت الإعلامية لما جبريل، بالتأكيد على أن مصلحة الطفل يجب أن تكون الأولوية القصوى في أي خلاف أسري، مشيرة إلى أن الأبناء ليسوا وسيلة للانتقام أو تصفية الحسابات، بل أمانة تستوجب الرعاية والحماية والدعم النفسي السليم، بما يضمن نشأتهم في بيئة صحية ومتوازنة تساعدهم على بناء مستقبل أفضل.