قبل ما تفرحوا.. خبير أورام يحذر من الضجة حول الدواء الروسي|فيديو
أكد الدكتور محمد عبد الله، أستاذ علاج الأورام بجامعة القاهرة، ضرورة التعامل بحذر علمي مع ما يتم تداوله بشأن نجاح عقار روسي جديد لعلاج السرطان، مشددًا على أن أي دواء جديد لا يمكن اعتباره علاجًا معتمدًا أو نهائيًا قبل استكمال جميع مراحل التجارب السريرية والاختبارات العلمية المعترف بها عالميًا، وأن الأبحاث الطبية الحديثة تشهد تطورًا مستمرًا في مجال مكافحة السرطان، إلا أن الإعلان عن أي دواء جديد يستوجب الالتزام بالمعايير العلمية الدقيقة قبل الترويج له باعتباره علاجًا نهائيًا للمرض.
حذر علمي مطلوب
وأشار محمد عبد الله، خلال مداخلة ببرنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى، إلى أن العديد من الأخبار المتداولة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي قد تمنح المرضى وأسرهم آمالًا كبيرة قبل التأكد من النتائج النهائية للدراسات العلمية، وهو ما يستدعي توخي الدقة والحذر عند تناول مثل هذه الموضوعات.
وأكد أستاذ علاج الأورام، أن المجتمع الطبي لا يعتمد على الانطباعات الأولية أو النتائج المحدودة، وإنما يستند إلى دراسات موسعة وتجارب سريرية معتمدة تضمن سلامة المرضى وكفاءة العلاج قبل إقراره رسميًا، وأن التعامل مع السرطان يتطلب منهجًا علميًا صارمًا، لأن أي خطأ في تقييم فعالية دواء جديد قد تكون له تداعيات كبيرة على المرضى الذين يبحثون عن الأمل في مواجهة المرض.
العلاجات المناعية ليست جديدة
وفي حديثه عن آلية عمل العقار المتداول، أوضح أستاذ علاج الأورام، أن فكرة تنشيط الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية ليست اكتشافًا جديدًا، بل تُعد أحد المحاور الرئيسية التي تعتمد عليها العديد من العلاجات المناعية الحديثة المستخدمة حاليًا في مختلف دول العالم، وأن الطب الحديث حقق تقدمًا كبيرًا في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت العلاجات المناعية جزءًا أساسيًا من بروتوكولات علاج العديد من أنواع الأورام.
ولفت أستاذ علاج الأورام، إلى أن بعض اللقاحات المعروفة تعتمد على المفهوم ذاته، ومن أبرزها لقاح الوقاية من سرطان عنق الرحم، الذي يستهدف تعزيز قدرة الجسم على مقاومة العوامل المسببة للمرض، وأن اعتماد أي عقار جديد يمر بعدة مراحل علمية دقيقة تهدف إلى التأكد من سلامته وفعاليته قبل طرحه للاستخدام الواسع.
مراحل اعتماد الدواء
وأشار أستاذ علاج الأورام، إلى أن المرحلة الأولى تركز على تحديد الجرعات الآمنة للعقار وقياس درجة السمية والآثار الجانبية المحتملة، لضمان عدم وجود مخاطر كبيرة على المرضى؛ أما المرحلة الثانية فتشمل تجربة العلاج على مجموعات من المرضى وتقييم النتائج ومقارنتها بالدراسات السابقة، بهدف معرفة مدى فعالية العقار في تحقيق النتائج المرجوة.
وأضاف أستاذ علاج الأورام، أن المرحلة الثالثة تُعد الأهم، حيث تشمل تجارب سريرية واسعة النطاق يتم خلالها مقارنة العلاج الجديد بالعلاجات المعتمدة عالميًا للتأكد من تفوقه أو على الأقل تحقيقه نتائج مماثلة بمستوى أمان مناسب، وأن نجاح أي دواء في دولة أو منطقة جغرافية معينة لا يعني بالضرورة تحقيق النتائج نفسها لدى جميع الشعوب، موضحًا أن العوامل الوراثية والاختلافات الجينية بين السكان تلعب دورًا مهمًا في طبيعة الاستجابة للعلاج.
اختلاف الاستجابة بين الشعوب
وأشار أستاذ علاج الأورام، إلى أن بعض العقاقير قد تحقق نتائج متميزة لدى فئات معينة من المرضى، بينما تكون أقل فاعلية لدى فئات أخرى، وهو ما يجعل إجراء الدراسات الموسعة على شرائح مختلفة من السكان أمرًا ضروريًا قبل تعميم استخدام أي علاج جديد، وأن هذا الأمر يمثل أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع الجهات التنظيمية الصحية حول العالم إلى التريث قبل منح الموافقات النهائية للأدوية الجديدة.
وشدد أستاذ علاج الأورام بجامعة القاهرة، على أهمية عدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثقة أو الادعاءات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن المصادر الطبية الرسمية والأطباء المختصين هم الجهات الوحيدة القادرة على تقديم المعلومات الدقيقة بشأن العلاجات الحديثة، وأن تداول معلومات غير دقيقة قد يؤدي إلى خلق آمال زائفة لدى المرضى أو دفع بعضهم إلى اتخاذ قرارات علاجية خاطئة دون استشارة طبية متخصصة، إذ أن اختيار العلاج المناسب يجب أن يتم بناءً على تقييم الحالة المرضية لكل مريض بشكل منفصل، وفقًا لتوصيات الطبيب المعالج والفريق الطبي المختص.

تطورات واعدة.. علاج الأورام
واختتم الدكتور محمد عبد الله، بالتشديد على أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا كبيرًا في مجال علاج السرطان، سواء من خلال العلاجات التقليدية أو العلاجات الموجهة والمناعية الحديثة، وأن هذه التطورات ساهمت بشكل ملحوظ في رفع معدلات الشفاء وتحسين فرص السيطرة على المرض، ما منح ملايين المرضى حول العالم فرصًا أفضل للحياة والتعافي، إذ أن الأمل في مواجهة السرطان قائم بفضل التقدم العلمي المستمر، لكن النجاح الحقيقي لأي علاج جديد يظل مرهونًا بالالتزام الكامل بالمعايير العلمية والتجارب السريرية المعتمدة قبل اعتباره خيارًا علاجيًا موثوقًا.
- التجارب السريرية
- الدقيق
- رئيسي
- نتائج
- الرئيس
- مواقع التواصل
- إعلان
- اختبارات
- التواصل الاجتماعي
- عبد الله
- التجار
- العالم
- الروس
- الدواء
- علاج الأورام
- المرحلة الثالثة
- السر
- جامعة
- درة
- قناة
- الدقي
- السرطان
- المعلومات
- السكان
- العلاج
- قرار
- الروسي
- الدكتور
- تقييم
- بروتوكول
- مرض
- علاج
- دواء
- المرج
- لقاحات
- عقار
- الجهاز المناعي
- جامع
- مواقع التواصل الاجتماعي
- صباح الخير يا مصر
- ساسي
- كمال
- طرة
- اللقاح
- حول العالم
- قنا
- الأورام
- القاهرة
- مصر
- جامعة القاهرة
- لام
- الحديث
- دراسات
- حالة
- شرائح
- برنامج
- اجتماعي
- دور
- الاستجابة
- تواصل
- الي
- الاجتماعي
- رئيس
- فضل


