الأحد 31 مايو 2026 الموافق 14 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

«ائتلاف أولياء أمور مصر» يطلق مبادرة توعوية «قيمنا قبل درجاتنا.. لا للغش»

مبادرة قيمنا قبل
مبادرة "قيمنا قبل درجاتنا.. لا للغش"

أطلق ائتلاف أولياء أمور مصر، برئاسة داليا الحزاوي، مؤسس الائتلاف والخبيرة التربوية، مبادرة توعوية تحت شعار "قيمنا قبل درجاتنا.. لا للغش"، بالتزامن مع قرب انطلاق امتحانات الشهادة الإعدادية والثانوية العامة، بهدف ترسيخ قيم الأمانة والنزاهة والانضباط بين الطلاب، وتعزيز ثقافة الاجتهاد باعتبارها السبيل الحقيقي للنجاح.

داليا الحزاوي: الغش لا يضر الطالب فقط بل يهدد المجتمع

أكدت داليا الحزاوي أن الغش في الامتحانات لا يعد مجرد مخالفة للوائح المنظمة للعملية الامتحانية، بل يمثل سلوكًا سلبيًا يؤثر على بناء شخصية الطالب ومستقبله، ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، كما ينعكس سلبًا على المجتمع على المدى البعيد.

وأضافت أن المبادرة تستهدف رفع وعي الطلاب وأولياء الأمور بالمخاطر الأخلاقية والتربوية والقانونية المترتبة على الغش، وترسيخ قيم النزاهة وتحمل المسؤولية داخل المجتمع التعليمي.

الأسرة خط الدفاع الأول لمواجهة الغش

وشددت الحزاوي على أن الأسرة تتحمل دورًا محوريًا في مواجهة ظاهرة الغش، من خلال غرس قيم الصدق والأمانة لدى الأبناء، والابتعاد عن الضغوط المرتبطة بالمجموع الدراسي، والتي قد تدفع بعض الطلاب إلى البحث عن وسائل غير مشروعة لتحقيق النجاح.

وأكدت أن الدعم النفسي وتعزيز ثقة الأبناء بأنفسهم من أهم عوامل التفوق الحقيقي، مشيرة إلى ضرورة إدراك كل أسرة أن لكل طالب قدراته وإمكاناته الخاصة، وأن المطلوب هو بذل الجهد والاجتهاد، بينما تظل النتائج مرتبطة بالسعي والعمل.

مخاطر شعار "المهم المجموع"

وأوضحت أن الضغط على الأبناء لتحقيق درجات مرتفعة بأي وسيلة، أو التغاضي عن الغش تحت شعار "المهم المجموع"، يمثل خطرًا كبيرًا على تكوين شخصية الطالب، لأنه يرسخ لديه فكرة أن الغاية تبرر الوسيلة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على سلوكه في حياته العملية والشخصية مستقبلًا.

وأضافت أن الطالب الذي يعتاد على الغش خلال سنوات الدراسة قد يحمل هذا السلوك معه إلى مراحل لاحقة من حياته، بما يؤدي إلى تكوين شخصية تفتقد الالتزام بالقيم والقوانين، في حين أن الهدف الأساسي من التعليم هو بناء إنسان يتحلى بالأمانة والمسؤولية وليس مجرد الحصول على درجات دون استحقاق.

دور المراقبين في الحفاظ على نزاهة الامتحانات

وأكدت الحزاوي أهمية الدور الذي يقوم به المراقبون داخل لجان الامتحانات في الحفاظ على الانضباط ومنع أي محاولات للغش، مشددة على ضرورة تطبيق التعليمات بحزم وعدالة تجاه أي مخالفة.

وأشارت إلى أن أي تهاون في أعمال الملاحظة أو تسهيل محاولات الغش لا يضر فقط بسير الامتحان، بل يؤثر على المجتمع بأكمله، لأنه يبعث برسالة خاطئة مفادها أن النجاح يمكن تحقيقه بطرق غير مشروعة بعيدًا عن الاجتهاد والعمل.

عقوبات قانونية رادعة لمكافحة الغش في الامتحانات

أوضحت الحزاوي أن الدولة تتعامل بحسم مع جرائم الغش وتسريب أو نشر أسئلة الامتحانات وإجاباتها، وفقًا لأحكام القانون رقم 205 لسنة 2020 بشأن مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات.

وينص القانون على معاقبة كل من يطبع أو ينشر أو يروج أسئلة الامتحانات أو إجاباتها بقصد الغش أو الإخلال بنظام الامتحانات بالحبس لمدة تتراوح بين سنتين و7 سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 100 ألف و200 ألف جنيه.

كما يعاقب الشروع في ارتكاب هذه الجرائم بالحبس لمدة لا تقل عن سنة وغرامة مالية أو بإحدى العقوبتين، مع حرمان الطالب من أداء الامتحان في الدور الحالي والدور التالي واعتباره راسبًا في جميع المواد.

ونص القانون كذلك على معاقبة حيازة أجهزة الاتصال أو الوسائل الإلكترونية المساعدة على الغش داخل اللجان بغرامة تتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف جنيه، مع مصادرة تلك الأجهزة.

رسالة إلى الطلاب قبل الامتحانات

واختتمت داليا الحزاوي تصريحاتها برسالة إلى الطلاب، أكدت خلالها أن الغش لا يحقق تفوقًا حقيقيًا، بل يحرم صاحبه من الثقة بالنفس والشعور بالإنجاز، وقد يترك آثارًا سلبية على احترامه لذاته.

ودعت الطلاب إلى اعتبار الامتحانات فرصة لإثبات قدراتهم الحقيقية، والثقة بأن النجاح المستدام يتحقق بالاجتهاد والمثابرة، وليس بالطرق السهلة أو غير المشروعة.