الأحد 31 مايو 2026 الموافق 14 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

ترامب يطلب تعديلات على الاتفاق مع إيران.. ومفاوضات جديدة لحسم الملف النووي

ترامب
ترامب

كشفت مصادر أمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب إجراء تعديلات على مسودة الاتفاق التي توصل إليها مبعوثوه مع المسؤولين الإيرانيين، مما أدى إلى انطلاق جولة جديدة من المفاوضات قد تستمر عدة أيام قبل الوصول إلى الصيغة النهائية.

ترامب يسعى لتشديد بنود الاتفاق النووي

وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، لا يزال ترامب يدعم التوصل إلى اتفاق مع إيران ويتوقع إبرامه خلال الفترة المقبلة، إلا أنه يسعى إلى تشديد بعض البنود المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني قبل منح موافقته النهائية.

وأشارت المصادر إلى أن التعديلات المطلوبة تركز على آلية التعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، بما يشمل تفاصيل نقل المواد النووية وآليات تنفيذ الإجراءات المرتبطة بها.

كما طلب الرئيس الأمريكي مراجعة بعض الصياغات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت تواصل فيه واشنطن وطهران تبادل الملاحظات بشأن المسودة النهائية للاتفاق.

وتعد قضية اليورانيوم المخصب ومستقبل العقوبات الاقتصادية من أبرز الملفات العالقة التي لا تزال محل نقاش بين الجانبين.

وعقد ترامب اجتماعًا في غرفة العمليات داخل البيت الأبيض لمراجعة تفاصيل الاتفاق المقترح، حيث أكد مسؤول أمريكي عقب الاجتماع أن الإدارة الأمريكية لن توافق إلا على اتفاق يحقق المصالح الأمريكية ويضمن عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.

تنص المسودة الحالية على تعهد إيراني بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، إلى جانب فترة تمتد 60 يومًا لمواصلة التفاوض حول التفاصيل الفنية للبرنامج النووي الإيراني وآليات تخفيف العقوبات الأمريكية.

وفي المقابل، أكدت وسائل إعلام إيرانية أن الاتفاق لم يُحسم بشكل نهائي رغم اقترابه من مراحله الأخيرة، وسط استمرار النقاش حول عدد من القضايا السياسية والفنية.

ونفت الإدارة الأمريكية التقارير التي تحدثت عن إمكانية الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة ضمن الاتفاق، فيما أكد مسؤول أمريكي رفيع أن واشنطن تتوقع تلقي رد رسمي من إيران خلال الأيام المقبلة.

وأضاف المسؤول أن الإدارة مستعدة لمواصلة المفاوضات حتى تلبية الشروط التي وضعها ترامب، مشيرًا إلى أن المحادثات تشهد تقدمًا رغم استمرار الخلافات بشأن بعض الملفات الحساسة.

تعكس التطورات الأخيرة استمرار التباينات بين الولايات المتحدة وإيران حول عدد من القضايا الجوهرية، إلا أن المؤشرات الحالية تدل على وجود تقدم نحو تفاهم قد يسهم في حل أحد أكثر الملفات تعقيدًا في منطقة الشرق الأوسط، إذا نجحت الأطراف في تجاوز الخلافات المتبقية خلال الجولة الحالية من المفاوضات.