السبت 30 مايو 2026 الموافق 13 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

ترامب وطهران.. خبير: كلام كتير ومواقف متلخبطة في واشنطن|فيديو

ترامب في الشارع الإيراني
ترامب في الشارع الإيراني

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن الموقف الأمريكي تجاه التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يزال يتسم بقدر كبير من الغموض والتناقض، في ظل تضارب التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مستقبل العلاقة مع طهران، حيث تناول خلالها تطورات المشهد السياسي بين واشنطن وطهران وانعكاساته على الإقليم.

تباين داخل الموقف الأمريكي

وأوضح خبير العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن تصريحات ترامب الأخيرة حملت إشارات إيجابية بشأن إمكانية تخفيف بعض القيود على حركة الملاحة والسفن في مضيق هرمز، في خطوة بدت وكأنها تميل نحو التهدئة؛ ولكن في المقابل، عادت تصريحات أخرى صادرة عن البيت الأبيض لتؤكد تمسك واشنطن بشروطها الكاملة، ورفضها أي اتفاق لا يحقق الأهداف الأمريكية بشكل كامل، وهو ما يعكس حالة واضحة من التذبذب بين الانفتاح والتشدد، إذ أن هذا التباين يعكس انقسامًا داخل دوائر صنع القرار الأمريكي بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني.

وتطرق أحمد سيد أحمد، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ضغوطًا متزايدة من عدة أطراف داخل الولايات المتحدة وخارجها، وأن أبرز هذه الضغوط يأتي من تيار المحافظين المتشددين داخل الحزب الجمهوري، الذي يرفض أي تقارب مع إيران دون شروط صارمة، متطرقًا إلى الدور الذي يلعبه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والدوائر الداعمة له، والتي تمارس ضغطًا مستمرًا على الإدارة الأمريكية لمنع تقديم أي تنازلات لطهران.

الحرب الشاملة خيار مستبعد

ولفت خبير العلاقات الدولية، إلى أن هذه القوى تعتبر أي اتفاق جديد مع إيران تكرارًا للاتفاق النووي الموقع عام 2015، والذي أثار جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة وإسرائيل على حد سواء، وأن خيار الحرب الشاملة ضد إيران لا يزال بعيدًا عن الحسابات الواقعية لصناع القرار في واشنطن، إذ أن أي مواجهة عسكرية مباشرة ستتطلب تكلفة ضخمة على المستويين العسكري والسياسي، إلى جانب تأثيرات اقتصادية واسعة النطاق.

وأشار أحمد سيد أحمد إلى أن استهداف البنية التحتية والمنشآت الحيوية داخل إيران سيزيد من تعقيد المشهد، وقد يفتح الباب أمام تصعيد إقليمي أوسع يصعب السيطرة عليه، مشددًا على أن مثل هذا السيناريو قد يضع الولايات المتحدة أمام ضغوط دولية كبيرة، ويؤثر بشكل مباشر على مصالحها الاستراتيجية والاقتصاد العالمي، وأن استمرار الضغوط السياسية والمفاوضات غير المباشرة يمثل السيناريو الأقرب في المرحلة الحالية، رغم حالة الغموض التي تحيط بالمشهد.

 الدكتور أحمد سيد أحمد

البديل الدبلوماسي هو الأقرب

واختتم الدكتور أحمد سيد أحمد، أن الإدارة الأمريكية تدرك خطورة الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مفتوحة، لذلك تميل إلى البحث عن بدائل سياسية ودبلوماسية أكثر أمانًا وأقل تكلفة، وأن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الأكثر واقعية لجميع الأطراف، في ظل التعقيدات الإقليمية والدولية المحيطة بالملف الإيراني، إذ أن المشهد بين واشنطن وطهران لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات، إلا أن الاتجاه العام يميل نحو استمرار إدارة الأزمة عبر التفاوض والضغط السياسي بدلًا من التصعيد العسكري المباشر، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات المقبلة على الساحة الدولية.