السبت 23 مايو 2026 الموافق 06 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

متقلقوش.. مدبولي: الطالب بعد التخرج هيلقى فرصة شغل مش شهادة وخلاص|فيديو

 الدكتور مصطفى مدبولي
الدكتور مصطفى مدبولي

بعث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، برسالة طمأنة مهمة إلى أولياء الأمور في مصر، مؤكدًا أن الدولة ماضية بقوة في تطوير وتحديث المناهج التعليمية بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، وبما يضمن إعداد أجيال قادرة على المنافسة في المستقبل.

رسالة طمأنة لأولياء الأمور

وأوضح مصطفى مدبولي، خلال جولته التفقدية لعدد من المشروعات الخدمية والتنموية بمحافظة الجيزة، أن ملف التعليم يأتي على رأس أولويات الدولة في المرحلة الحالية، نظرًا لارتباطه المباشر ببناء الإنسان المصري وتأهيله لمتطلبات العصر الحديث، وأن الحكومة تدرك حجم القلق لدى بعض أولياء الأمور بشأن التغييرات في المناهج، إلا أن الهدف الأساسي من هذه التحديثات هو ضمان مستقبل أفضل للطلاب وليس العكس، من خلال ربط العملية التعليمية بمتغيرات الواقع وسوق العمل.

وأشار رئيس الوزراء،  إلى أن تغير متطلبات سوق العمل عالميًا ومحليًا يفرض على الدولة تحديث المناهج التعليمية بشكل مستمر، حتى يتمكن الطلاب من مواكبة التطورات المتسارعة في مختلف المجالات العلمية والتكنولوجية، وأن التعليم عملية تراكمية تبدأ من المرحلة الابتدائية وتستمر حتى التعليم الجامعي، مؤكدًا أن أي خلل في هذه المنظومة ينعكس بشكل مباشر على جودة الخريجين وقدرتهم على الحصول على فرص عمل مناسبة، إذ أن تجاهل تحديث المناهج بما يتوافق مع المستجدات الحديثة يؤدي إلى تخريج طلاب غير مؤهلين لسوق العمل، وهو ما يمثل خسارة كبيرة للمجتمع والدولة على حد سواء.

تأهيل الطلاب لسوق العمل

وأكد مصطفى مدبولي، أن الهدف الرئيسي من تطوير التعليم في مصر هو ربط الخريجين بسوق العمل بشكل مباشر، بحيث يجد الطالب بعد التخرج فرصة عمل مناسبة داخل بلده أو فرصة عمل لائقة خارج مصر، وأن الدولة لا تستهدف فقط زيادة أعداد الخريجين، بل تسعى إلى رفع جودة التعليم والتدريب بما يضمن امتلاك الطلاب للمهارات المطلوبة في مختلف القطاعات الاقتصادية، إذ أن الحكومة تعمل على تطوير منظومة تعليمية متكاملة تربط بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، بما يضمن إعداد كوادر قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.

وفي سياق متصل، أوضح رئيس الوزراء، أن جزءًا مهمًا من خطة تطوير التعليم في مصر يعتمد على التوسع في إنشاء المدارس التكنولوجية، والتي وصفها بأنها من أهم النماذج التعليمية الناجحة التي سيتم الاعتماد عليها خلال السنوات المقبلة، وأن هذه المدارس توفر للطلاب مزيجًا من التعليم النظري والتدريب العملي، إلى جانب اكتساب مهارات مهنية وحرفية تؤهلهم مباشرة لسوق العمل دون الحاجة إلى فترات طويلة من التدريب بعد التخرج، إذ أن هذا النموذج التعليمي أثبت نجاحه في عدد من الدول المتقدمة، وعلى رأسها ألمانيا، حيث يعتمد بشكل أساسي على الدمج بين الدراسة والتطبيق العملي داخل بيئة العمل.

تغيير ثقافة التعليم التقليدي

وأكد مصطفى مدبولي، أن مصر بحاجة إلى تغيير ثقافة التعليم التقليدي التي استمرت لعقود طويلة، مشيرًا إلى أن العالم يشهد تغيرات سريعة تتطلب تطويرًا جذريًا في أساليب التعليم والمناهج الدراسية، وأن بعض المهن التقليدية بدأت في الاختفاء تدريجيًا نتيجة التطور التكنولوجي والتحول الرقمي، وهو ما يجعل من الضروري إعادة تأهيل الطلاب لمواكبة هذه التغيرات، إذ أن الدولة تشجع بقوة الاتجاه نحو التعليم الفني والتكنولوجي، باعتباره أحد المسارات الأساسية لتأهيل الشباب لسوق العمل المستقبلي.

 الدكتور مصطفى مدبولي

واختتم الدكتور مصطفى مدبولي، على أن الحكومة حريصة على طمأنة أولياء الأمور بشأن مسار تطوير التعليم، مؤكدًا أن جميع الإجراءات التي يتم اتخاذها تهدف إلى بناء مستقبل أفضل للأبناء، وأن الدولة مستمرة في تنفيذ خطط تطوير شاملة في قطاع التعليم، تشمل تحديث المناهج، وتطوير المدارس، والتوسع في التعليم التكنولوجي، بما يحقق نقلة نوعية في جودة التعليم في مصر خلال السنوات المقبلة، إذ أن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن، وأن الدولة لن تدخر جهدًا في دعم هذا القطاع الحيوي بما يحقق تطلعات الشعب المصري.