الخميس 21 مايو 2026 الموافق 04 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

سمير فرج يحسم الجدل: مفاوضات أمريكا وإيران على وشك الانفراجة| فيديو

 اللواء سمير فرج
اللواء سمير فرج

كشف اللواء دكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، عن تطورات مهمة في ملف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى كسر حالة الجمود التي استمرت لفترة طويلة، وأن هناك مؤشرات أولية على إمكانية التوصل إلى تفاهمات جديدة قد تمهد الطريق لبيان مشترك خلال الفترة المقبلة، إذ أن هذه التطورات تأتي في إطار جهود إقليمية ودولية متسارعة لإنهاء حالة التوتر بين الطرفين.

دور باكستان.. وجهات النظر

أشار الخبير الاستراتيجي، خلال لقائه ببرنامج “الحياة اليوم” المذاع عبر قناة الحياة، إلى أن التحركات الأخيرة لـباكستان لعبت دورًا محوريًا في تحريك ملف المفاوضات، من خلال زيارة وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران ولقائه مع مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، وأن هذه الزيارة حملت رسائل سياسية مهمة، خاصة أنها تضمنت لقاءات مع الرئيس الإيراني وقادة الحرس الثوري، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، إذ أن هذه التحركات تعكس رغبة إقليمية في احتواء الأزمة ومنع تصاعدها إلى مستويات أكثر تعقيدًا.

وأوضح سمير فرج، أن هناك مؤشرات على إمكانية عقد اجتماع مباشر بين واشنطن وطهران بعد إجازة عيد، في حال نجاح الجهود الحالية في تهيئة المناخ السياسي المناسب، وأن بعض الأطراف الدولية، وعلى رأسها الصين، تلعب دورًا مهمًا في تسهيل التفاهمات بين الجانبين، بما يفتح الباب أمام حلحلة تدريجية للأزمة، إذ أن هذه المرحلة تُعد من أكثر المراحل حساسية منذ بداية الأزمة النووية بين الطرفين.

ملف اليورانيوم.. العقدة الأهم

تطرق الخبير الاستراتيجي، إلى أحد أبرز أسباب تعثر المفاوضات السابقة، وهو ملف اليورانيوم المخصب، حيث تمتلك إيران نحو 450 كجم بنسبة تخصيب تصل إلى 60%، وأن الولايات المتحدة كانت تطالب بتسليم هذا المخزون بالكامل كشرط أساسي لمنع طهران من الوصول إلى القدرة النووية العسكرية، إذ أن تعثر هذا الملف كان السبب الرئيسي في فشل جولات تفاوضية سابقة، قبل أن تظهر مؤخرًا بعض بوادر الانفراجة.

أكد الخبير الاستراتيجي، أن تطورًا مهمًا حدث عندما اقترحت إيران نقل مخزون اليورانيوم إلى روسيا، وهو ما قوبل بالرفض الأمريكي، قبل أن تتدخل الصين وتعلن استعدادها لاستلام وتخزين هذه الكميات، وأن هذا الطرح قد يمثل حلًا تقنيًا وسطًا يرضي جميع الأطراف، ويفتح الباب أمام اتفاق جديد يقلل من حدة التوتر، إذ أن هذا التحرك يعكس تعقيد المشهد الدولي وتشابك مصالح القوى الكبرى في الملف النووي الإيراني.

مضيق هرمز.. الضغوط الاقتصادية

أشار سمير فرج، إلى أن ملف حرية الملاحة في مضيق هرمز لا يزال يمثل نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، حيث تربط إيران بين فتح المضيق ورفع العقوبات والحصار المفروض على موانئها، وأن المشهد الحالي يمكن وصفه بـ“شد الحبل”، إذ لا ترغب أي من الأطراف في تقديم تنازلات دون مقابل سياسي أو اقتصادي واضح، إذ أن استمرار هذا التوتر يجعل من ملف الملاحة جزءًا أساسيًا في أي تسوية مستقبلية.

استعرض الخبير العسكري، أبرز ملامح المقترح الإيراني الأخير، والذي تضمن مطالب واسعة تشمل ضمانات دولية من الصين وروسيا بعدم تعرض إيران لهجمات من الولايات المتحدة أو إسرائيل، إضافة إلى انسحاب القوات الأمريكية من منطقة الخليج، كما شملت المطالب رفع الحصار البحري، والإفراج عن أصول مالية مجمدة تُقدر بنحو 150 مليار دولار، إلى جانب دفع تعويضات، وإنهاء الصراعات الإقليمية في عدة جبهات، بينها لبنان، وأن طهران تسعى لوضع آلية جديدة لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، مع تحديد سقف زمني لا يتجاوز 30 يومًا لحسم هذه الملفات.

 اللواء سمير فرج

مفاوضات معقدة وسقف مطالب 

واختتم اللواء سمير فرج، بالتأكيد على أن إيران تعتمد في مفاوضاتها على رفع سقف المطالب في البداية بهدف الوصول إلى أفضل الشروط الممكنة في المرحلة النهائية من التفاوض، وأن المشهد الحالي يعكس تعقيدًا شديدًا في التوازنات الدولية، إلا أن وجود وسطاء إقليميين ودوليين قد يسهم في فتح نافذة جديدة للحل خلال الفترة المقبلة.