الأربعاء 20 مايو 2026 الموافق 03 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

ليه الإحساس بالظلم بيكسر العلاقات الزوجية؟.. الحقيقة الصادمة| فيديو

العلاقات الزوجية
العلاقات الزوجية المعقدة

أكدت الدكتورة سماح عبد الفتاح، استشارية العلاقات الزوجية والأسرية، أن التراكمات السلبية داخل العلاقات الزوجية والاجتماعية لا تنشأ فقط نتيجة المواقف المؤلمة المباشرة، بل غالبًا ما تكون نتيجة غياب الحلول الحقيقية أو الإحساس بعدم الإنصاف عند حدوث الخلافات، وأن استمرار هذه التراكمات دون معالجة يؤدي إلى تأثيرات نفسية ممتدة قد تنعكس على استقرار العلاقة وجودة الحياة بين الطرفين.

التسامح.. النسيان وحماية النفس

وأشارت استشارية العلاقات الزوجية، خلال استضافتها في برنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا” على شاشة CBC إلى أن مفهوم التسامح لا يعني بالضرورة نسيان الأذى أو تجاهل ما حدث، وإنما يُعد وسيلة نفسية مهمة لحماية الذات وتحقيق السلام الداخلي، وأن عبارة “سامحت بس منسيتش” تعكس درجة من الوعي النفسي والنضج العاطفي، وليست دليلًا على استمرار مشاعر الكراهية.

وأضافت سماح عبد الفتاح، أن كثيرًا من التراكمات النفسية تنشأ من مواقف قديمة لم يتم التعامل معها بشكل عادل أو لم تُحتوَ مشاعر الأطراف فيها بصورة صحيحة، ما يجعل أثرها ممتدًا لفترات طويلة، موضحًا أن تجاوز الإساءة لا يعني محوها من الذاكرة، بل إعادة ترتيبها داخليًا بما يسمح للفرد بمواصلة حياته دون حمل مشاعر سلبية مستمرة.

التسامح كأداة لحماية النفس

وشددت استشارية العلاقات الأسرية، على أن التسامح يمثل في جوهره “مصلحة ذاتية” للإنسان، لأنه يساهم في تقليل الضغوط النفسية ويمنع استنزاف الطاقة الذهنية في إعادة استحضار المواقف المؤلمة بشكل متكرر؛ كما يساعد على الوصول إلى حالة من السكينة الداخلية والاتزان النفسي، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على العلاقات الاجتماعية.

وأوضحت سماح عبد الفتاح، أن التمسك بالغضب لفترات طويلة يترك آثارًا سلبية واضحة على الصحة النفسية والجسدية، حيث يؤدي إلى توتر مستمر واضطراب في العلاقات الاجتماعية؛ في المقابل، يساعد التسامح على إعادة بناء التوازن النفسي والانفعالي، ويمنح الشخص قدرة أكبر على التعامل مع ضغوط الحياة اليومية، متطرقه إلى سبب احتفاظ المرأة بذكريات الخلافات والمواقف المؤلمة لفترات أطول مقارنة بالرجل، موضحة أن المرأة تنظر إلى الزوج باعتباره مصدر الأمان والدعم النفسي الأول داخل الأسرة، ما يجعل أي خلل في هذا الدور مؤثرًا بشكل أعمق.

الإحساس بالخذلان وأثره 

وأضافت استشارية العلاقات الأسرية، أن تعرض المرأة للإساءة أو الإحراج أمام الآخرين دون تدخل من الزوج للدفاع عنها يخلق لديها شعورًا قويًا بالخذلان، وهو شعور قد يكون أكثر تأثيرًا من الموقف نفسه. وأكدت أن هذا الإحساس يترسخ في الذاكرة العاطفية للمرأة، وقد يستمر تأثيره لسنوات طويلة إذا لم تتم معالجته بشكل صحيح.

الدكتورة سماح عبد الفتاح

واختتمت الدكتورة سماح عبد الفتاح، بالتأكيد على أن إظهار الزوجين لحالة من الهدوء والتوازن أمام الآخرين رغم وجود خلافات داخلية قد يكون سلوكًا صحيًا في بعض الحالات، لأنه يحافظ على خصوصية الأسرة ويصون هيبة المنزل، مشددة  على أهمية أن يعود الطرفان لاحقًا لمناقشة المشكلات بهدوء وشفافية، والعمل على حلها بعيدًا عن تدخل الآخرين أو تصعيد الخلافات بشكل علني.