الأربعاء 20 مايو 2026 الموافق 03 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

سن الحضانة لحد 15 سنة.. قرار جديد يقلب موازين الأحوال الشخصية|فيديو

سن الحضان للطفل
سن الحضان للطفل

أكد المحامي محمد ميزار، المتخصص في قضايا شؤون الأسرة، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد أبقى على سن الحضانة كما هو دون أي تعديل، ما أثار حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط القانونية والاجتماعية، خاصة بين المتضررين من القوانين الحالية المتعلقة بتنظيم شؤون الأسرة والحضانة.

سن الحضانة حتى 15 عامًا

وأوضح محمد ميزار، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد جوهر في برنامج “صباح البلد” المذاع على قناة صدى البلد، أن القانون الجديد نص على استمرار سن الحضانة حتى 15 عامًا، مع منح الطفل في هذه المرحلة حق التخيير بين الوالدين، وهو ما اعتبره البعض نقطة محورية أثارت نقاشًا واسعًا حول مصلحة الطفل الفضلى.

وأشار المتخصص في شؤون الأسرة، إلى أن القانون وضع الأب في المرتبة الثانية ضمن ترتيب مستحقي الحضانة، إلا أن هذا الترتيب جاء “مشروطًا” وفق نصوص القانون، موضحًا أن الأم تحتفظ بحق الحضانة لمدة سبع سنوات، وهو ما يعكس استمرار أولوية الأم في رعاية الطفل خلال سنواته الأولى، باعتبارها الأكثر ارتباطًا بمرحلة الطفولة المبكرة.

شروط انتقال الحضانة إلى الأب

وأضاف محمد ميزار، أن انتقال الحضانة إلى الأب يخضع لشرط أساسي، وهو ألا يكون متزوجًا، بينما لا يشترط القانون وجود أو عدم وجود زواج إذا انتقلت الحضانة إلى غير الأب والأم من باقي المستحقين، فضًلا عن أن هذه النقطة تحديدًا تفتح بابًا واسعًا للنقاش القانوني والاجتماعي حول معايير اختيار الحاضن الأفضل لمصلحة الطفل.

ولفت المتخصص في شؤون الأسرة، إلى أن تحديد سن الحضانة حتى 15 عامًا يستند إلى اعتبارات قانونية مرتبطة بسن زوال الولاية على النفس، حيث يرى المشرع أن هذا العمر يمثل مرحلة يمكن فيها للطفل التعبير عن رأيه واختيار الطرف الأنسب له للعيش معه، بما يحقق توازنًا بين حقوق الوالدين ومصلحة الأبناء.

وجهة نظر الآباء المتضررين

وأشار محمد ميزار، إلى أن بعض الآباء المتضررين من هذا التنظيم القانوني يرون أن استمرار الطفل مع الأم طوال هذه المدة يمنحها كامل فترة الحضانة فعليًا، دون وجود دور كافٍ للأب في التربية أو التوجيه أو المشاركة في تنشئة الطفل وتعليمه وتقويم سلوكه، وهو ما يثير لديهم تساؤلات حول مدى تحقيق العدالة بين الطرفين.

وأكد المتخصص في شؤون الأسرة، أن النقاش الدائر حول قانون الحضانة لا يقتصر على الجانب القانوني فقط، بل يمتد إلى الجوانب الاجتماعية والنفسية، حيث يرى البعض أن استقرار الطفل مع طرف واحد لفترة طويلة قد يكون إيجابيًا من ناحية الاستقرار النفسي، بينما يرى آخرون ضرورة تعزيز دور الطرف الآخر في حياة الطفل بشكل أكبر.

 المحامي محمد ميزار

القانون بين التوازن والجدل

واختتم المحامي محمد ميزار، بالتأكيد على أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يحاول تحقيق توازن بين مصلحة الطفل وحقوق الوالدين، إلا أن تفاصيله لا تزال محل نقاش واسع، ومن المتوقع استمرار الجدل حوله حتى استقرار الرؤية النهائية للتطبيق.