الثلاثاء 19 مايو 2026 الموافق 02 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

تفاصيل الوساطة الخليجية لوقف هجوم أمريكي كاسح ضد إيران

الأمير محمد بن سلمان
الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي - أرشيفية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، إنه أرجأ هجومًا على إيران كان مقررًا، الثلاثاء، استجابة لطلب قادة دول الخليج، مؤكدًا أن مفاوضات جدية تجري مع طهران. لكن الرئيس الأميركي تدارك في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، وقال إن الولايات المتحدة جاهزة لشن هجوم شامل وواسع النطاق على إيران في أي لحظة، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مقبول مع طهران.

وأوضح ترامب: "لقد طلب مني أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، وولي عهد المملكة العربية السعودية، الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الإمارات، محمد بن زايد آل نهيان، تأجيل الهجوم العسكري المخطط له على إيران، والذي كان مقررًا غدًا، نظرًا للمفاوضات الجادة الجارية حاليًا، ولأنهم يرون، بصفتهم قادة وحلفاء عظماء، أنه سيتم التوصل إلى اتفاق مقبول لدى الولايات المتحدة الأميركية، وكذلك لدى جميع دول الشرق الأوسط وخارجها".

يضيف: "يتضمن هذا الاتفاق، بشكل أساسي، عدم امتلاك إيران للأسلحة النووية! وانطلاقًا من احترامي للقادة المذكورين أعلاه، فقد أصدرت تعليماتي إلى وزير الحرب، بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دانيال كين، والقوات المسلحة الأميركية، بأننا لن نشن الهجوم المقرر على إيران غدًا، بل وجهتهم أيضًا بالاستعداد لشن هجوم شامل وواسع النطاق على إيران، في أي لحظة، في حال عدم التوصل إلى اتفاق مقبول. شكرًا لاهتمامكم بهذا الأمر!".

هناك فرصة جيدة جدًا لتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران

وفي وقت لاحق، قال ترامب ​إن هناك فرصة جيدة جدًا لتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران يمنعها من الحصول على ‌سلاح نووي. وأكد للصحفيين: يبدو أن هناك فرصة جيدة جدًا للتوصل إلى حل ما. إذا تمكنا من تحقيق ذلك دون ​قصفهم ​بقوة بالغة، فسأكون سعيدًا جدًا.

إلى ذلك، أفادت صحيفة عبرية، أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ناقش خلال اجتماع للمجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، مساء امس الاثنين، إمكانية استئناف الحرب ضد إيران، للمرة الثانية خلال 24 ساعة.

وقالت صحيفة “يسرائيل هيوم” الخاصة: “عقد نتنياهو مساء اليوم (الاثنين) مرة أخرى اجتماعًا للكابينت المصغّر، وكان في صلب النقاش احتمال اندلاع جولة قتال إضافية مع إيران”.

وهذه المرة الثانية التي يعقد فيها نتنياهو اجتماعا للكابينت خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، وفق الصحيفة.

ومساء الأحد، عقد نتنياهو اجتماعا للكابينت بعد مكالمة هاتفية أجراها مع الرئيس الأمريكي، لتنسيق “الخطوة القادمة بإيران”، وفق صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.

ونقلت “يسرائيل هيوم” عن مصدر مطلع على التحركات الأمريكية قوله إن “شنّ هجوم أمريكي جديد على إيران ليس مسألة ما إذا كان سيحدث، بل مسألة متى”.

وحسب المصدر، فإن “الهجوم المخطط له سيكون مختلفًا عن سابقيه، وسيستهدف أهدافًا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تجنب استهدافها حتى الآن”.

الصحيفة نقلت عن مصادر أمنية إسرائيلية لم تسمها، قولها: “تم اتخاذ خطوات واستعدادات تحسبًا لاحتمال اندلاع جولة قتال جديدة مع إيران”.

وتتزايد مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل الماضي، بين إيران والولايات المتحدة إذا لم يتم إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميا.

وفي 28 فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين، فضلا عن استهدافها ما قالت إنها مواقع أمريكية في بلدان عربية بالمنطقة، ما أسفر عن تضرر أعيان مدنية.

في المقابل، قال زعيم جماعة “أنصار الله” في اليمن عبد الملك الحوثي، مساء الاثنين، إن جماعته جاهزة عسكريا لأي تصعيد قد تُقدم عليه الولايات المتحدة ضد إيران.

جاء ذلك في كلمة مصورة بثتها قناة “المسيرة” الفضائية التابعة للجماعة، وأعاد نشر تفاصيلها موقع 26 سبتمبر الناطق باسم وزارة الدفاع التابعة للحوثي.

وفي كلمته المصورة، قال عبد الملك الحوثي، إن “الأمريكي لا يفي بالتزاماته، ولذلك اتجه لحصار الموانئ الإيرانية بما يؤثر حتى على الوضع الاقتصادي عالميا ولا يبالي بذلك”.

وأضاف “المهم لدى ترامب هو خدمة إسرائيل قبل كل شيء، حتى قبل أمريكا نفسها، وهناك مؤشرات على التحضير الأمريكي للتصعيد بعد أن فشل في الجولة السابقة”.

وأشار زعيم الجماعة إلى أن “أي تصعيد جديد سيكون له تأثيراته الخطيرة على المنطقة بشكل عام”.
وتابع “نحن نتحرك شعبيا ورسميا في كل المجالات في إطار مسؤولياتنا المقدسة ووعينا القرآني وانتمائنا الإيماني”.

وأكد: “أما على المستوى العسكري فجاهزون إن شاء الله لكل التطورات”.

ويعتبر الحوثي أحد أضلاع “محور المقاومة” المحالف لإيران، إلى جانب منظمات مثل حزب الله في لبنان وحركة حماس بفلسطين، حيث يعتبرون المشروع الإسرائيلي معادٍ ومرفوض بالمنطقة.