الإثنين 18 مايو 2026 الموافق 01 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

وزير الخارجية يشدد: لا بديل عن الحوار بين أمريكا وإيران|فيديو

الدكتور بدر عبد العاطي
الدكتور بدر عبد العاطي

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن الملف الإيراني كان على رأس القضايا التي جرى تناولها خلال المباحثات مع نظيره الإسباني، في إطار التحركات الدبلوماسية المستمرة لخفض حدة التوترات الإقليمية وتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وأن الجانبين شددا على أهمية تغليب لغة الحوار والدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، باعتبارها السبيل الأمثل لاحتواء الأزمات ومنع اتساع دائرة التصعيد في المنطقة، إذ أن مصر تواصل جهودها السياسية والدبلوماسية من أجل دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، والعمل على تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف.

دعم مصري للاستقرار الإقليمي

وأضاف بدر عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإسباني، أن وزير الخارجية الإسباني يدرك جيدًا أهمية الدور المصري في دعم جهود التهدئة وخفض التصعيد، خاصة في ظل التحديات المعقدة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الحالية، وأن مصر تتحرك وفق رؤية ثابتة تقوم على دعم الحلول السياسية والسلمية، ورفض أي خطوات من شأنها زيادة حدة التوتر أو تهديد استقرار الدول والشعوب، إذ أن القاهرة تلعب دورًا محوريًا في العديد من الملفات الإقليمية، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، وهو ما يعزز من قدرتها على المساهمة في جهود الوساطة والحوار.

وأشار وزير الخارجية، إلى أن المباحثات تناولت أيضًا موقف مصر الثابت تجاه الاعتداءات التي تعرضت لها بعض الدول العربية الشقيقة، مؤكدًا إدانة القاهرة لأي أعمال تهدد سيادة الدول أو أمنها القومي، وأن مصر تؤكد دائمًا ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض أي ممارسات من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة العربية، إذ أن الحفاظ على أمن الدول العربية يمثل جزءًا أساسيًا من الأمن القومي المصري، وهو ما ينعكس في التحركات السياسية والدبلوماسية المصرية على مختلف المستويات.

أهمية الحوار والدبلوماسية

وأكد بدر عبد العاطي، أن المرحلة الحالية تتطلب إعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية بدلًا من التصعيد أو اللجوء إلى المواجهات، مشيرًا إلى أن الحوار يظل الأداة الأكثر فاعلية لحل الأزمات الدولية والإقليمية، وأن مصر تدعم أي جهود دولية تستهدف تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، بما يساهم في منع تفاقم الأوضاع والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، إذ أن استمرار التوترات الإقليمية ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية والأمنية في العالم، وهو ما يجعل من الضروري العمل بشكل جماعي لاحتواء الأزمات.

ولفت وزير الخارجية، إلى أن المباحثات مع الجانب الإسباني تضمنت التأكيد على أهمية ضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، باعتبارها أحد المبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام التجاري العالمي، وأن أي تهديد لحركة الملاحة الدولية قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة تؤثر على التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية، إذ أن مصر تدعم بشكل كامل ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار الممرات البحرية، وعدم عرقلة حركة السفن والتجارة الدولية، لما لذلك من أهمية كبيرة للاقتصاد العالمي.

دور مصر.. حماية الاستقرار

وأشار بدر عبد العاطي، إلى أن مصر تتحرك وفق سياسة خارجية متوازنة تستهدف تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، من خلال دعم الحلول السياسية والحفاظ على العلاقات المتوازنة مع مختلف القوى الدولية والإقليمية، وأن التحركات المصرية تأتي في إطار الحرص على حماية مصالح الشعوب العربية، ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوترات والصراعات، إذ أن الدبلوماسية المصرية تواصل العمل مع مختلف الشركاء الدوليين والإقليميين لدعم جهود السلام وتحقيق الاستقرار.

الدكتور بدر عبد العاطي

واختتم الدكتور بدر عبد العاطي، بالتأكيد على أن مصر ستظل داعمة لكل المبادرات التي تستهدف خفض التصعيد وترسيخ الحوار، باعتبار أن الأمن والاستقرار هما الأساس لتحقيق التنمية وحماية مصالح الشعوب، وأن المرحلة الحالية تتطلب تعاونًا دوليًا وإقليميًا أكبر لمواجهة التحديات المشتركة، وضمان استقرار المنطقة وحماية الاقتصاد العالمي من تداعيات الأزمات المتصاعدة.