الإثنين 18 مايو 2026 الموافق 01 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

برلمانية: الزواج المسيحي مش ورقة.. ده رباط روحي مقدس|فيديو

قانون الأحوال الشخصية
قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين الجديد

أكدت النائبة إنجي مراد فهيم، أمين سر لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، أن الزواج في المسيحية يُعد سرًا من أسرار الكنيسة، ويُنظر إليه باعتباره رباطًا مقدسًا بين الزوجين، لا يمكن فصله أو التعامل معه باعتباره مجرد عقد مدني عادي، وأن مفهوم الزواج داخل الكنيسة يقوم على قدسية العلاقة واستمراريتها، باعتبارها مؤسسة روحية واجتماعية في الوقت نفسه.

الطلاق وفق الكتاب المقدس

وأضافت أمين سر لجنة الشؤون الدينية والأوقاف، خلال حوارها في برنامج من أول وجديد المذاع عبر شاشة قناة "هى"، أن الطلاق في المسيحية، وفقًا للكتاب المقدس، لا يتم إلا في حالة واحدة فقط وهي "علة الزنا"، وهو ما يجعل حالات الانفصال محدودة للغاية مقارنة بغيرها من الأنظمة القانونية، وأن الزواج بعد الطلاق لا يتم إلا في حالات استثنائية محددة، وبعد مرور فترات طويلة، وهو ما يؤدي في بعض الأحيان إلى تعقيد عدد من القضايا الأسرية المرتبطة بالانفصال وإعادة الزواج، إذ أن هذه الضوابط الصارمة تهدف إلى الحفاظ على قدسية الزواج واستقرار الأسرة داخل المجتمع المسيحي.

ولفتت إنجي مراد فهيم، إلى أن الكنيسة كانت لا تعترف بالطلاق الصادر عن المحاكم المدنية إلا في إطار السبب الديني المحدد وهو الزنا، موضحة أن هذا الأمر كان يسبب بعض التعقيدات في التعامل مع القضايا الأسرية، وأن الكنيسة لا تعترف أيضًا بتغيير الطائفة كوسيلة للحصول على الطلاق أو إنهاء الزواج، وهو ما كان يثير العديد من الإشكاليات القانونية والاجتماعية، إذ أن هذه التحديات دفعت إلى فتح نقاشات موسعة خلال السنوات الماضية بهدف إيجاد حلول متوازنة تراعي البعد الديني والقانوني في الوقت نفسه.

مشروع قانون الأحوال الشخصية

وأكدت عضو مجلس النواب، أن مشروع القانون الجديد الخاص بالأحوال الشخصية للمصريين المسيحيين حظي بموافقة مختلف الطوائف والجهات المعنية، بعد سلسلة من المشاورات والمناقشات المجتمعية والدينية، وأن المشروع من المقرر أن يتم عرضه ومناقشته خلال الفترة المقبلة داخل مجلس النواب، في إطار سعي الدولة لتنظيم ملف الأحوال الشخصية بشكل أكثر وضوحًا وعدالة، إذ أن هذا القانون يستهدف معالجة الإشكاليات القائمة، وتحقيق التوازن بين الأحكام الدينية والاحتياجات الاجتماعية المعاصرة.

وشددت إنجي مراد فهيم، على أن العمل التشريعي في هذا الملف يسعى إلى الوصول إلى صيغة متوازنة تحافظ على قدسية الزواج في الكنيسة، وفي الوقت نفسه توفر حلولًا قانونية عادلة للمشكلات الأسرية، وأن الهدف الأساسي هو حماية الأسرة المصرية بكافة مكوناتها، وضمان استقرارها من خلال تشريعات واضحة ومنظمة.

النائبة إنجي مراد فهيم

القانون وتطلعات مستقبلية

واختتمت النائبة إنجي مراد فهيم، بالتأكيد على أن مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين داخل البرلمان تمثل خطوة مهمة نحو تطوير الإطار القانوني المنظم للأسرة، وأن هذه الخطوة تعكس حرص الدولة على معالجة القضايا المجتمعية الحساسة بما يحقق العدالة ويحافظ على الخصوصية الدينية لكل طائفة، مع تعزيز الاستقرار الأسري في المجتمع المصري.